الطبول الأمريكية لن تخيف المجتمع السوري

العدد: 
15090
التاريخ: 
الخميس, أيار 10, 2018

مازالت الطبول الأمريكية تقرع في الأروقة الأممية والدولية مهددة  الدولة السورية وحلفاءها بعدوان جديد بهدف استمرار توتير المنطقة ولتمهيد الأجواء لممارسة المزيد من الابتزاز السياسي ولكن هذه المرة ترافق بقيام الجيش العربي السوري بسحق لأذرع الحلف الصهيو أمريكي الإرهابية في الغوطة الشرقية والحجر الأسود ..و.. ما جعل قريحة ساسة منظومة العدوان تتفتق عن تجليات شيطانية منها ماهو طي الكتمان ومنها ما بات معروفا بناء على التصريحات الأمريكية المتضمنة استبدال تواجد قواتها في الأراضي السورية بقوات عربية وهذا بحد ذاته يعتبر خارج المنطق وما فوق دوائر الكذب والدجل كون واشنطن لا تحتاج من أعراب النفط والغاز إلا الموافقة الإعلامية ليتم إلباس التنظيمات الإرهابية بمختلف أسمائها ومسمياتها عباءاتهم التي تستر عبوديتهم للحلف الصهيو أمريكي وبذلك يخرج تنظيما داعش والنصرة وإنشطاراتهما من دوائر الإرهاب المحددة أمميا إضافة إلى خلق مناخات متوترة بين الدول العربية ليرتاح الكيان الصهيوني من ارتدادات صفقة القرن كون الأنظار العالمية متجهة حول نتائج الطبول الأمريكية التي تقوى أصواتها في منطقتنا وتخفت في ملفات عالمية أخرى ككوريا الشمالية وفنزويلا ..و.. إضافة لبروز جملة من التناقضات المتفق عليها سلفا بين الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا .. هذا التناقض المخادع يهدف إلى استنساخ ذات الدبلوماسية الأمريكية مع كوريا الشمالية لاستخدامها مع إيران بدليل ما قام به رئيس وزراء الكيان الصهيوني نتنياهو من اتصالات مع روسيا وفرنسا وألمانيا وانكلترا معلنا عن وجود وثائق يمتلكها الكيان الصهيوني حول اختراق إيران للاتفاق النووي وهذه الكذبة تتماهى في أبعادها مع الكذبة الأمريكية حول استخدام الجيش العربي السوري السلاح الكيماوي في دوما ..إذا كذبة نتنياهو هي استمرار  لكذبة ترامب وساسته ولايحتاج سببها إلى كبير عناء لتلمسها كون كل المؤشرات والأحداث اليومية على الساحة السورية تشير إلى تسارع انهيار المشروع الصهيو أمريكي .. لذا برز مجددا التناغم ما بين واشنطن وتل أبيب حيال ملفات المنطقة وهذا يفضح نوايا التصريحات ومسعى منظومة العدوان  المتضمنة إنهاء الحرب التي افتعلتها في سورية بواسطة الجراثيم الإرهابية كون خلفياتها تؤكد أن ما تقوم به هذه المنظومة من دعم سياسي وعسكري للإرهابيين على أرض الواقع مازال مستمرا .
بكافة الأحوال إن الطبول الأمريكية لم تعد تخيف المجتمع السوري الذي يرسم بتضحيات أبنائه المشهد الإنساني للعالم فترجمة الانتصارات التي يحققها هذا المجتمع الأسطوري ستنعكس حتما على طاولات المنصات السياسية سواء كانت أممية أم على طاولات لقاءات الحوار السوري – السوري القادمة وهذا يفسر سبب قرع الطبول والاستشراس الغربي في السعي للإبقاء على الحرب السورية مفتوحة على كل الاحتمالات ما يدعونا كسوريين لتوخي الحيطة والحذر بكل مفردات تصريحات منظومة العدوان وقد تكون الأيام القادمة الأشرس والأصعب لأن واشنطن وشركاءها يسعون لتمرير صفقة القرن ولفت الأنظار عن سقوط مشروعها بإقامة الشرق الأوسط الجديد .
المجتمع السوري لم يعد يستغرب قرع الطبول الأمريكية و تصريحات ساسة واشنطن التي تفيض منها روائح العداء للشعب السوري ولشعوب المنطقة  كون هذه التصريحات تفسر لنا كيف يعالج الأمريكي الإرهاب بدعم الإرهاب..؟؟!!.  فهل سنكون على موعد مع هزيمة مبكرة للمشروع التكفيري وتالياً الوصول السريع للانتصار النهائي ؟؟ أم لايزال في جعبة الأمريكي الكثير من الأدوات الجديدة والتركيبات الجديدة التي يطول معها مسلسل التحشيد والتعويل .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
بسام عمران