فكرة ..هل يتجرعون كأس الخيانة؟

العدد: 
15091
التاريخ: 
الأحد, أيار 13, 2018

هل كان مستغرباً أن نسمع تصريح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للفلسطينيين حين قال : يجب على الفلسطينيين أن يوافقوا على الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الإسرائيليين وإلا فليخرسوا ويتوقفوا عن الشكوى ،أم أنه يأتي استمراراً لدوره القذر في المنطقة العربية في التآمر على القضية الأولى للعرب “فلسطين” وفي التآمر على دول محور المقاومة التي تقف سداً منيعاً في استمرار الاخطبوط الإسرائيلي من البقاء  والتمدد في المنطقة العربية .
فالمملكة السعودية اصطفت منذ سنوات عديدة إلى جانب المحور الذي يتآمر على العرب وأصبح آل سعود مجرد أدوات في أيدي الإدارة الأمريكو صهيونية لتنفيذ مؤامراتها وإخضاع المنطقة العربية للنفوذ الأمريكي الصهيوني ،وإذا كان آل سعود في السنوات الماضية لا يعلنون علاقاتهم المشبوهة مع الكيان الإسرائيلي إلا أن الأمور أصبحت الآن ظاهرة ودون خجل أو وازع من ضمير حيث تتناقل وسائل الإعلام الإسرائيلية وتكشف يوماً بعد يوم عن لقاءات سرية كانت تعقد بين مسؤولين إسرائيليين وأمراء مملكة آل سعود ولعل الأمثلة التي توضح الدور الدنيء للمملكة السعودية في المنطقة العربية كثيرة ولعلنا أيضاً أصبحنا نسمع الأفكار والمقترحات الإسرائيلية بلسان أمراء آل سعود الذين أصبحوا الناطقين الرسميين والمنفذين للسياسة الإسرائيلية في المنطقة وأصبحت تلك الأفكار تصدر بلهجة آل سعود التي تقترب من صيغة الفرض والأمر فمتى كان أي مسؤول في الدول العربية يملي على الفلسطينيين ما  يجب أن يقوموا به  ولم يجرؤ على هذا إلا محمد بن سلمان ولي العهد السعودي الذي يبدو أنه مصاب بتورم كبير في ذاته إلى حد يعتقد أنه قادر على فعل ذلك ،ويظن أيضاً أن  الفلسطينيين يمكن أن ينفذوا إملاءاته ،ولم تتوقف المسألة عند حد الاملاءات بل تعدت إلى الوقاحة والصفاقة ،  فهل يعقل أن يقول للفلسطينيين بأنهم إذا لم يوافقوا فليخرسوا ....؟ويتوقفوا عن الشكوى ..إن المسؤولين الإسرائيليين لم يقولوا هذا الكلام لأنهم يعرفون أنفسهم أنهم غزاة ومحتلون وقاموا باحتلال  فلسطين وهو عمل إجرامي يعاقب عليه القانون الدولي ولكن أين هذا القانون وأين  هي الشرعية الدولية .
إن القانون الدولي أصبح مطية بأيدي الدول العظمى التي تدعم الكيان الإسرائيلي وتمده بالعتاد والسلاح لتنفيذ المؤامرات والمخططات الأمريكية ،والعلاقة بين الكيان الإسرائيلي والدول الاستعمارية علاقة وطيدة حيث أن الدول الاستعمارية وجدت بالكيان الإسرائيلي أداة لتنفيذ مخططاتها في المنطقة ،وبذات الوقت فإن الكيان الإسرائيلي وجد بالدول الاستعمارية دعماً لإقامة كيانه المزعوم في فلسطين المحتلة .
الأنكى من كل ذلك أن سيىء الذكر ابن سلمان قد قال ذلك الكلام في أحد المحافل الصهيونية وخلال لقائه مع ممثلين عن منظمات يهودية في نيويورك وهذا يعني أن ابن سلمان أصبح واحداً من أولئك اليهود الذين ينفذون سياسة الكيان الإسرائيلي المحتل في فلسطين وهذا ليس غريباً عن مملكة آل سعود التي يشير تاريخها الأسود إلى التآمر على الأمة العربية وعلى محور المقاومة وعلى قضيتها الأولى فلسطين وكلنا يذكر أن عدوان تموز في عام 2006 الذي قام به الكيان الإسرائيلي كان بدعم وتأييد سعودي ،وكلنا يعرف أيضاً أن مملكة سعود قد موّلت ودعمت الحرب الكونية على سورية وأرسلت مئات الآلاف من الإرهابيين لقتال الجيش السوري وكلنا يعرف ويذكر الدور الدنيءلمملكة الرمال في بعض الدول العربية خدمة للمشروع الأمريكي الصهيوني .
لقد سقطت مملكة آل سعود وأصبحت حاملة ومنفذة للمشاريع الأمريكية في المنطقة إلى حد أنها تستميت لإطالة أمد الحرب الكونية على سورية ،وما زالت تمد العصابات الإرهابية بالعتاد والسلاح وما زالت تدفع مليارات الدولارات للسيد الأمريكي لإبقاء قواته في سورية ..فهل كنا نتوقع في يوم من الأيام أن تقوم المملكة السعودية بكل ذلك الإجرام بحق العرب وبحق الشعب السوري والفلسطيني وبحق الأمة العربية..
للأسف إن مملكة آل سعود كانت مثل الحرباء متخفية بثوب العروبة والإسلام في السنوات الماضية ،وقد أسفرت عن وجهها الحقيقي وثوبها القبيح وهو الثوب الإسرائيلي ثوب القتل والدمار والتخريب الثوب الشيطاني الذي أخفته عن العالم زمناً طويلاً ..
هل هناك أكثر وقاحة ودناءة من ذلك الدور الذي لعبته وتلعبه مملكة الرمال ..لقد بلغت الدناءة والوضاعة ذروتها فهؤلاء هم يهود خيبر الذين يتلونون بمائة لون ولون فهم ليسوا عرباً ولا علاقة لهم بالعروبة ..إنهم خونة وضيعون ،ولن تنفعهم سياساتهم الدنيئة لأنها سترتد عليهم فقد وصف دونالد ترامب السعودية  بأنها بقرة حلوب ومتى جف ضرعها سيتم ذبحها ..وهذا هو مصير آل سعود حيث سيتم تصفيتهم والخلاص منهم بانتهاء دورهم عاجلاً أم آجلاً ...فهل يتعظون ...؟

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عبد الحكيم مرزوق