في الندوة النقدية لرواية «رصاص في حمص القديمة» ..د.بدور :حرص على التلاؤم بين البناء والأسلوب اللغوي .. د.شاهين :رواية درامية مكثفة تدين وتفضح الممارسات الإرهابية

العدد: 
15092
التاريخ: 
الاثنين, أيار 14, 2018

بدعوة من المركز الثقافي العربي بحمص أقيمت ندوة نقدية حول رواية «رصاص في حمص» الصادرة حديثاً عن دار الينابيع للأديب عيسى إسماعيل وذلك بحضور جمهور من الأدباء والمهتمين في قاعة المحافظة في المركز الثقافي العربي .
الدكتور نزيه بدور قال :إن الرواية تتسم بالوضوح في الشخصيات والحبكة والمغزى ،ولاحظ ان هناك حرصا على التلاؤم بين البناء  الفني والأسلوب اللغوي فضلاً عن اهتمام الأسلوب اللغوي بالجمل الواضحة المحددة التي توظف الأقوال والأفعال بغية توفير الوضوح .وأضاف في حديثه عن البناء الروائي :
إن تحويل زمن القصة إلى خطاب روائي عند عيسى إسماعيل هو ما يعطي الزمن بعده الخاص والمتميز في إبراز خاصيته الروائية وخصوصية الخطاب على مستوى التفصيلات الزمنية وتوزيع الزمن ليس اعتباطياً وزمن المادة الحكائية «القصة» يتصف بالترابط والتضمين ،والخطاب الروائي يميز الكاتب وهو يحمل بصمته وتوقيعه .


فمجموعة الأحداث  التي تؤلف عملاً روائياً يقدمها الكاتب بخطاب روائي يأخذ بالتصاعد تجاه هدفه حيث يظهر المتن الحكائي مجموعة الأحداث المتصلة فيما بينها والبناء الحكائي يتألف من الأحداث نفسها مع مراعاة ظهورها في العمل الروائي .
وأشار د.بدور أن زمن القصة يظهر من خلال انتظام المادة الحكائية ضمن حدود إشارات تاريخية من 2012 وحتى 2014 ،وزمن الخطاب الروائي يكتب خصوصيته في تغطية لأعوام تعود إلى سنوات قبل بدء الحكاية.  
وتحدثت الدكتورة سحاب شاهين عن الرواية مشيرة إلى أن نص الرواية يقدم عن طريق الروائي الغائب ،ويحكي حكاية الشابة إيمان وما جرى معها ومع أهلها من أحداث في حمص القديمة مصوراً الأحداث التي جرت مع أهل الحي على أيدي المسلحين الذين دخلوا إلى الأحياء الآمنة فدمروا وقتلوا وأرهبوا الناس وقد تعرضت إيمان للخطف والاغتصاب وأنجبت طفلاً واختفت مدة من الزمن ثم لجأت إلى بيت جيرانها بينما خرج أهلها من الحي إلى مركز الإيواء وانقطعت أخبارها عن حبيبها الذي علم أنها حية وبحث عنها ووجدها في مركز الإيواء وشعر أنها تغيرت جراء الأحداث وكانت نهاية الرواية مفتوحة حيث لم يبق معها ولم يتركها بل أخذ يحلم بأنهما معاً ..وقالت د.شاهين أن الرواية درامية مكثفة روت أحداث السنوات التي حلت بحمص القديمة تساوى فيها دور الشخصية والحدث ،ولعب الزمن دوره وكذلك المكان الذي أعطى الرواية سمتها فبدا أثر الزمان والمكان على الأحداث والشخصيات ،ولفتت إلى أن الكاتب تلاعب بترتيب الأحداث حيث بدأ بنزول إيمان دار الإيواء والتحاقها بأهلها بعد خروجها من حمص القديمة ثم عاد من خلال الذكريات إلى عام 2012 حيث بداية الأحداث وبداية الحكاية ورأت أن تكسر الزمن يدل على الخراب الذي لحق بالمكان الذي تدور فيه الأحداث وبالشخصيات حيث كان الروائي يتحرك بحرية في  الزمن ويروي القصص والأحداث ،وهذا ناتج عن وعي الكاتب لأهمية الزمن ودوره الذي يعطي أبعاداً تجسد دلالة الزمن في النص الذي يصفه الروائي في سياقات خاصة تشكل السياق العام وقد اعتمد على استرجاع الأحداث من خلال الذاكرة لإكمال القصة أو لتعليل بعض المجريات ،وقدم فيها مشاهد حوارية تساوى فيها زمن النص مع زمن الأحداث ،وختمت بالقول: إن الرواية موظفة لإيصال أفكار وعرض أحداث لإدانة ما جرى في حمص القديمة وكشف الإرهاب وفضح أساليبه الوضيعة .
كما قدم عدد من المهتمين بعض الاضاءات على الرواية ومنهم الروائي عبد الغني ملوك الذي أكد أنه أصيب بالدهشة لحظة قراءة الرواية وهي مخطوطة .

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عبد الحكيم مرزوق