رمضان على الأبواب .. رصد لحركة البيع والشراء...ارتفاع ملحوظ في الأسعار وتخوف من جنونها

العدد: 
15092
التاريخ: 
الاثنين, أيار 14, 2018

يهل علينا شهر رمضان الكريم في هذا العام في وقت تتوفر فيه جميع أنواع الخضراوات والفواكه (تقريباً) حيث تلتقي أصناف موسم  الشتاء  مع أصناف موسم الصيف ... و تمتلئ الأسواق بخيرات الأرض, وكما يقال (اطلب تجد!) فالسلق والسبانخ متوفران وكذلك الملفوف وورق العنب والباذنجان  والكوسا والبازلاء والفاصولياء الخضراء والبصل الأخضر واليابس والفريك والثوم والفليفلة الخضراء والخيار البلدي والبندورة البلدية والبطاطا... والقائمة تطول وتطول, وكذلك الفواكه حيث يتوفر البرتقال والتفاح والموز والإيكي دنيا والجانرك والكرز والفريز والدراق والإجاص والكيوي..

غنية ومنوعة
فأطباق الشهر الفضيل لهذا العام بالتأكيد ستكون  غنية منوعة وليست مخزّنة بل طازجة لأن المادة الأولية متوفرة وبكثرة , كما ستكون الموائد عامرة من خيرات بلادنا.
 ولكن... ليس هنا بيت القصيد! بل كيف ستكون أسعار هذه المواد من خضراوات وفواكه وكذلك الأجبان والألبان واللحوم بعد أيام قليلة !؟ وهل ستتحرك شاقولياً كما في كل عام من هذا الشهر الكريم ,إذ اعتاد التجار وضعاف النفوس رفع الأسعار مستغلين حاجة المواطنين لجميع تلك المواد...وهل ستكون الجهات الرقابية صاحية لكل ما يدور وراء الكواليس في الأسواق (رفع أسعار و غش وتدليس لبعض المواد) وبخاصة الأجبان والألبان واللحوم والشرابات والعصائر التي يكثر بيعها واستهلاكها في شهر الصوم ؟ وهل سيكون عناصر حماية المستهلك “اسم على مسمى” !؟ وهل ستأخذ على عاتقها دائرة الشؤون الصحية في مجلس مدينة حمص مراقبة الأسواق جيداً وتنظيم الضبوط  اللازمة بحق المخالفين من أجل منع التلاعب بقوت المواطنين والالتزام بالشروط الصحية ؟! كل هذه الأسئلة تراود أذهان المواطنين وتؤرق مضاجعهم.

ارتفاع تدريجي
والمراقب لحركة الأسواق قبل بداية الشهر الفضيل يرى أنها تنشط في ساعات الصباح وكذلك في ساعات المساء حيث يتبضع المواطنون لاستقبال الشهر الذي انتظروه لمدة عام كامل ..أما الأسعار فهي مقبولة إن صح التعبير أو أن المواطنين اعتادوا عليها! واللافت أنها ترتفع تدريجياً يوماً بعد يوم قبل بداية شهر رمضان الكريم, ولمسنا ذلك من خلال الجولات المتكررة التي قمنا بها إلى الأسواق متقصدين رصد حركة البيع والشراء وكذلك مراقبة الأسعار إن كانت مستقرة أو أنها تقفز يوماً بعد يوم !؟
ففي حين كان يباع  كيلو البندورة (البلاستيكية ) ب 110 ليرات سورية, والبلدية ب 175 قبل أيام ,ارتفعت لتصبح البلدية ب 225 ليرة والبلاستيكية ب 150 ليرة... وكيلو الخيار البلدي يتراوح ما بين 250-275 ,وأصبح يقارب 300 ليرة وكيلو الفاصولياء ب 500 ليرة سورية وكان يباع كيلو البازلاء ب350 أصبح سعره مابين 450 و500 ل.س ,ويوجد أنواع من ورق العنب, ومنه ما يباع ما بين 500- 700ل.س ,أما  (الزيني والفرنسي ) فيباع الكيلو الواحد ما بين  1200-1500 ل.س,أما الباذنجان فيباع ب 250 ولزوم المحاشي يباع ب 300 ل.س وارتفع مؤخراً إلى 375 ,أما الكوسا فكانت تباع قبل أيام قليلة ب 150 ليرة  وما يبن ليلة وضحاها بات الكيلو الواحد منها يباع ب 250 ل.س.....الخ ,ويصل سعر كيلو الجانرك إلى 750 ل.س مع الإشارة إلى وجود أصناف أرخص , والدراق ب 600 ل.س والكرز ب 650 و800 ليرة ,كما أن الفريز ارتفع سعره  100 ليرة عما كان يباع سابقا حيث وصل إلى 400 – 500 ليرة سورية , والموز البلدي ب 550 ليرة والصومالي مابين 900- 1000 ليرة سورية ....والخ.

تفاوت ما بين الجملة والمفرق
أما إذا تابعنا أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية فإننا نجد أن كيلو السمن النباتي يباع ما بين 650-1000 ليرة سورية, حسب اسم المنتَج,   وليتر الزيت النباتي مابين 550- 635 حسب ماركته ,وكيلو السكر يتفاوت سعره ما بين محل وآخر فمحال الجملة تبيعه ب220 وكذلك صالات السورية للتجارة , أما محال المفرق فتبيعه ما بين 235 – 240 ل.س...فيما وصل سعر صحن البيض الأبيض في صالات السورية للتجارة وفي محال بيع الجملة  إلى 825 ل.س بينما الأحمر يباع الصحن منه ب 850 ليرة.
وكيلو الجبنة البلدية والاسطنبولية (بقر) يباع ب 1200 ليرة سورية,والشلل ب 1800- 2000 ليرة , وكيلو اللبنة البلدية ب 1100 ليرة سورية ,أما أنواع المربيات فتختلف أسعارها وتتفاوت حسب الشركة المنتجة.
وإذا انتقلنا إلى أسواق اللحوم نجد أن كيلو الفروج كان يباع قبل أسبوع تقريباً ب 550 ليرة سورية وحالياً ارتفع إلى 650 ليرة, وكيلو الشيش ب 1600 ليرة وكيلو الفخاذ ب  800 - 850ليرة ,وكف وردة ب 1200-1300 ل.س, وكيلو لحم الغنم (خروف) يباع ب 4500 ليرة سورية وكيلو لحم العجل ب 3700 ليرة سورية...أما الأسماك فإن أسعارها محلقة قبل بداية الشهر الكريم فكيف هو الحال في أيامه الفضيلة..؟

تخوف   
كل ما يخافه المواطن هو تحرك هذه الأسعار وتغيرها ما بين ليلة وضحاها بعد بداية الشهر الفضيل ,وهنا يقع على عناصر حماية المستهلك مسؤولية كبيرة وتكثيف الجولات الرقابية بحيث تضبط الأسعار بعد أن يقوم كل بائع بالإعلان عن الأسعار وكل مخالفة يجب أن تقمع فوراً ويحال صاحب المخالفة إلى القضاء المختص, فالتلاعب بقوت المواطنين يجب أن لا يمر مرور الكرام وعلى كل مخالف أن يلقى الجزاء العادل... وبهذا الخصوص يفيدنا محمود الصليبي مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك أنه جرت العادة تشديد الرقابة على الأسواق قبل بداية الشهر الفضيل وفي أثنائه من أجل ضبط الأسعار و عدم الغش والتدليس,وأكد أنه تم عقد اجتماع موسع مؤخراً مع جميع الجهات ذات العلاقة للحيلولة دون تحكم أصحاب النفوس الضعيفة بالمواطنين ومن أجل توفر المواد وانسيابية حركتها في الأسواق ...مشيراً إلى أن عناصر حماية المستهلك أنهوا كافة التحضيرات لاستقبال الشهر الكريم حيث تم رصد الأسعار قبل رمضان من أجل مقارنتها  عما ستكون عليه في أيامه الأولى , وإن أي ارتفاع غير مبرر أو غير منطقي أو تقلّب في الأسعار يتم التدخل لضبط المخالفين واتخاذ الإجراءات اللازمة .
اعتدال في التسوق
مضيفاً : اعتاد المواطنون في حمص على التسوق والتبضع  في الأسبوع الأول من  الشهر الكريم بكثرة وتتركز المشتريات على الأجبان والألبان واللحوم, وأكد على ضرورة شراء الحاجيات اليومية  (كل يوم بيومه) وعدم التخزين حتى لا يجدها التجار فرصة للاحتكار.. فجميع المواد متوفرة وليس من داع للمؤونة والتخزين, بحيث يكون  الطلب متوازناً مع الحاجة اليومية واعتدال بين الشراء والبيع مما يسهم في استقرار الأسعار وعدم رفعها بحيث يتناسب العرض مع الطلب.
 و تمنى الصليبي على جميع المواطنين التعاون مع المديرية والاتصال على الرقم 119 في حال لحق الغبن بأي منهم حيث ستتم معالجة الشكوى بشكل مباشر.

جولات مكثفة
وختم: في شهر رمضان الكريم يتم توزيع المدينة إلى أربع قطاعات (كما جرت العادة)وتقوم الدوريات بجولات صباحية ومسائية على كل الأسواق والفعاليات من أفران وغيرها من أجل ضبط آلية البيع في الأسواق والتدقيق على الفواتير والمواصفات القياسية السورية وسحب عينات لأي مواد يشك في أمرها وتحليلها في مخبر المديرية .
أما الدكتور محمد علي غالي رئيس دائرة الشؤون الصحية في مجلس مدينة حمص  قال: تم تقسيم المدينة إلى قطاعات ويتم التركيز على العصائر والشرابات التي يزداد عليها الطلب في شهر رمضان الكريم وكذلك التمور والحلاوة ,والأهم هو تشديد الرقابة على محال القصابة التي يكثر فيها الغش وخلط اللحوم وما إلى ذلك.


أخيراً
بات المواطن على قناعة تامة أنه مهما اشتدت الرقابة ومهما كانت الإجراءات المتخذة صارمة فإن ضعاف النفوس يجدون في شهر رمضان الكريم فرصة  لتحقيق الربح السريع سواء برفع الأسعار أو بالقيام بعمليات الغش والتدليس ,وعلينا جميعاً أن نأخذ دور الرقيب ونتعاون مع الجهات المعنية و ألا نسمح لهذه الفئة من التجار والبائعين استغلالنا وتفويت الفرصة عليهم..وكلنا أمل أن تقوم مؤسسات التدخل الإيجابي ممثلة بالسورية للتجارة أن تأخذ دورها وأن تغرق الأسواق خلال أيام الشهر الفضيل بالمواد الغذائية والاستهلاكية و الخضار والفواكه  وبأسعار منافسة (وهذا ما سنتناوله في مادة قادمة بعد أيام من شهر رمضان الكريم ), وكذلك إقامة مهرجانات التسوق التي اعتدنا عليها خلال الشهر الفضيل والتي يباع فيها جميع مستلزماته وبأسعار تشجيعية وهكذا نضيع الفرصة على كل من تسول له نفسه اللعب بقوت المواطنين واستغلال حاجتهم.

خلال اجتماعه في حمص مع مديري فروع السورية للتجارة و المخابز و مديريات حماية المستهلك بالمحافظات السورية والمديرين العامين لهذه المؤسسات وجه الدكتور عبدالله الغربي وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك  على تكثيف الجهود و العمل على مدار الساعة و تشديد الرقابة على الأسواق بمناسبة قرب قدوم شهر رمضان المبارك, و شدد على ضرورة إجراء عملية سبر للأسعار و لكافة المواد بشكل يومي خلال شهر رمضان الفضيل و التأكد من توفر المواد و السلع و انسيابها بالأسواق بالشكل الكافي و الجودة و المواصفات و السعر المحدد أصولا و العمل على تكثيف دوريات حماية المستهلك في الأسواق و العمل على مدار الساعة لضبط جميع المخالفات المتواجدة و ضبط الأسعار بهدف ضمان استقرار السوق و الأسعار و تأمين السلع بكافة أنواعها و خاصة فيما يتعلق بمتطلبات المائدة الرمضانية لمنع استغلال المواطنين من بعض الفعاليات التجارية من ذوي النفوس الضعيفة.
و أكد ضرورة مراقبة الأفران بشكل دوري و التأكد من جودة الخبز و وصوله للمستهلك بالسعر المحدد دون زيادة أو استغلال ... لافتا إلى العمل على تشديد الرقابة على وسائط نقل الركاب بين المحافظات بشكل عام و خاصة خلال فترة العيد و عدم السماح للسائقين بتقاضي أي زيادة على التسعيرة و اتخاذ أشد العقوبات بحق المخالفين و المتلاعبين بلقمة عيش المواطن و سبل حياته ، مشيراً إلى أن الوزارة ستكافئ المجدين و تحاسب و تعاقب المقصرين .
من جهته أكد الدكتور حسام نصر مدير حماية المستهلك في الوزارة أنه يتوجب على  كافة مديريات حماية المستهلك بالمحافظات تشديد الرقابة على تداول الفواتير ضمن حلقات و مراحل انتقال السلعة لحين وصولها إلى المستهلك و المناوبة على تلقي الشكاوى من المواطنين على مدار الساعة و متابعة كل ما يرد على تطبيق عين المواطن من شكاوٍ و معالجتها بشكل فوري و القيام بجولات دائمة و مستمرة على الأسواق و سحب العينات من المواد المشتبه بمخالفتها للمواصفات و الشروط المطلوبة و خاصة مستلزمات المائدة الرمضانية و مستلزمات فترة العيد من خلال دوريات نوعية و متخصصة, و ركز على ضرورة ضبط الأسعار و الإعلان عنها بشكل جلي و واضح من قبل الباعة و التدقيق بأسعار المواد المعروضة و تنظيم الضبوط اللازمة بحق المخالفين

    

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
مها رجب - تصوير : الحوراني