قصة..العجوز اللئيمة !

العدد: 
15092
التاريخ: 
الاثنين, أيار 14, 2018

هناك على ضفة النهر الكبير كانت تعيش الجدة ومعها حفيدتها لورا في كوخ صغير .. ويعيش معهما كلب وضفدعة .
كانت الفتاة الصغيرة سعيدة جداً لأن جدتها تحبها كثيراً وتدللها وتكسوها بثياب تدفئها في البرد القارص وتطبخ لها ما لذ وطاب من الطعام والحلوى .
ولكن كلبها الصغير لم يكن سعيداً لأن العجوز لا تحسن معاملته بل تتركه في البرد خارج الكوخ ولا تقدم له سوى بقايا الطعام , أما الضفدعة فكانت الأكثر تعاسة .. فالعجوز لا تحبها مطلقاً وترغمها على العمل منذ الصباح حتى المساء .
ذات مساء أرسلت العجوز الضفدعة كي تحضر الماء من النهر بعد أن كانت قد وبختها طلية النهار لأنها تقفز وتلعب دون كلل أو ملل ،كان يومها الطقس بارداً جداً وسطح النهر قد تحول إلى زجاج .. فهو جليد .. لذلك كان على الضفدعة أن تحدث ثقباً في سطح الجليد كي تحصل على الماء .. طلبت الضفدعة خفية عن العجوز من الكلب أن يرافقها ويساعدها ..
وبالفعل ذهب معهاو أحدثا ثقباً في الجليد وجلسا كي يستريحا وهما يندبان حظهما العاثر .. وقتها كان القمر يتلألأ في السماء وانعكست صورته على سطح النهر المتجمد في الثقب الذي أحدثاه فأخذ كل من الكلب والضفدعة يشكوان حالهما له  ,وبقيا على هذه الحالة وهما يبكيان الى أن سمعهما القمر ونزل إليهما بعد أن كانا قد تجمدا من البرد القارص ..واصطحبهما  معه باتجاه الأعلى .. خرجت العجوز التي انتظرتهما طويلاً باتجاه النهر فوجدتهما جثتين هامدتين بقرب بعضهما .. فقد وضعت الضفدعة نفسها تحت فراء الكلب الذي بدوره قد تجمد فراءه . لم يهتز جفن للعجوز .. بل اشمئزت من هذا المنظر قائلة :
أنا أشعر بالبرد كثيراً .. علي العودة مسرعة الى الكوخ ..
من الأدب الفلندي

الفئة: 
المصدر: 
العروبة