فرح الياسمين

العدد: 
15093
التاريخ: 
الثلاثاء, أيار 15, 2018

وجهٌ قديمٌ يشيخُ بالعتمةِ
  وأمي تمشطُ  شعرها ...
رائحةُ الخوفِ تُقتَلُ
 الفرح الذي كنت ارسمه حولي
ويمتد ظلّه ولكنه لا يسع قبلة  ....
حيّ على الضوء المنتشر في لمّة الأحبة
على فرح ياسمين يدثّر أحلامه بحنطةِ
 الايام وهي تسردُ للمارة عن جنودٍ
 مدججين بالوطن مروا  من هنا
 هل تعرفون زحمة الغياب  
وهي  هنا تمرُّ على اصابعي ..
هل تعرفون ماذا تعني الجدران ..؟؟
لأنثى اعتزلت النهار ...وباتت ترسم شوارع
 من حنين و من صمود ..  
صبرٌ يجرّ ساقَ الأيام جراً
 وهي تفقد  فرحها  من شدّة الإسفلت ..
تناهت على مسامعي أصوات الشهداء
 وهم يرحلون إلى الصور ..
 كانوا يبتسمون ويزينون الحارات
التي تعبت من الخراب ..
والعيون التي أقفرت من المدى
 والمدينة التي أصابها الرصاص
والخوف والحزن حيث نبتَ كالعشبِ في زواياها
 وعلى أبوابها كان يشيخ الزمن
 ويغلق أطرافَ الذاكرة
وانا أرتشف ما بقي في فنجانٍ ...
 علّق قهقةً على صباحٍ يجيء بك َ..
حتى يذوبَ السّكر في حقولِ الحبّ
واتعثرُ بصوتٍ يسردُ ليَ الحنان وما تبقى في ذاكرتي لينعشَ روحاً فرّقتها الحرب وجمعها الحبّ .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عفاف الخليل