كتاب من حمص .. من دفتر الشفاه المقهورة

العدد: 
15093
التاريخ: 
الثلاثاء, أيار 15, 2018

الشاعر حيدر سلوم من مدينة حمص العدية . سمعت به وربما قرأت له في الصحف والمجلات بعض أشعاره .. لكنه غائب عن المشهد الثقافي اليوم لسبب لا أعرفه . وبالمصادفة ، وأنا أعيد ترتيب مكتبتي ، وجدت كتاباً شعرياً للشاعر حيدر سلوم بعنوان ( من دفتر الشفاه المقهورة ) وهو صادر عام 1997م.
ولعلنا تعرفنا على  شعر حيدر سلوم من خلال هذه المجموعة وله أكثر من مجموعة كما سمعت . وشعره تعبير عن المعاناة الذاتية والوطنية .. وفيه توق للنهوض وصنع حياة رغيدة ومستقبل مشرق .
نقرأ من قصيدته ( حوار الخيبة والصمت ):
تحاورني عروق الخيبة المرّة
وتسخر آه من صمتي
جبيني النازف المطعون أغراها
ووجهي المالح الشفتين أغراها
ووجهي المتعب العينين أغراها
تحاورني عروق الخيبة المرّة
وتأمرني بغرز الرأس في الرمل .
تتكرر في قصائد حيدر سلوم كلمة ( الصمت ) التي ترهقه وكأنها تكاد تخنقه .
 يقول في قصيدة ( الخلايا الخصبة):
/ لماذا تموت الحروف على شفتيّ
وأنسى زمان الغرق
وأدفن في حمرة الليل رأسي
كأن زمان التذكر فيّ احترق
خلايا تموت بدون توجع
بصمت بليد
وفي قصائده الوجدانية ، ثمة عشق وثمة حبيبة وانتظار ما سيكون . والعشق هنا حالة مشتهاة لحياة قادمة رغيدة . هنا يحمل العشق مفهوماً شاملاً إنه عشق الحياة المادي والمعنوي . نقرأ من قصيدة
أطلّي بعشقك
أيا شاطئ الحي دخنا انتظاراً
وجعنا
ونحن أتينا لنعشق
لكن غربتنا قاسية
فكل المرافئ صاحت بنا : لا
ونحن عراة سوى من هوانا
فويل الجياع إذا أضرع الأرض نامت قليلاً
وويل المحبين ، ويل الثمين  
أيا زهرة الجوع كيف الثمر .
والحبيبة ، عند الشاعر حيدر سلوم ، قد تكون مدينة أو بلدة وربما كانت أماً أو أنثى ما ... نقرأ من « رد على السيدة الجميلة» :
/ إليك يا سيدتي الجميلة
يا لعنة الزمان في مدائن الشقاء
إليك يا سيدتي
أنشودتي الحمراء
يخضر حقدي في حقول الحزن
وترتمي في حضنه الشمس /
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عيسى إسماعيل