في يــوم التمــريض العالمــي

العدد: 
15094
التاريخ: 
الأربعاء, أيار 16, 2018

لا يزال الجشع والرغبة في جمع المزيد من المال يسيطر على عقول الكثيرين محلياً وعالمياً ،ويأتي في مقدمة هؤلاء رؤساء وملوك ...
وما ترامب إلا مثال صارخ على ما نقول ،وغيره وغيره من الملوك والرؤساء الذين يعيشون حالات البذخ والترف على حساب شعوبهم وحكام الخليج في مقدمة من يعيشون الواقعة ...
الأمثلة كثيرة جداً ،وهذا الواقع أوصلنا إلى نتائج غاية في الفقر والحروب والأزمات ..
الدول الرأسمالية همها بيع السلاح ،وملوك همهم الحفاظ على كراسيهم وتيجانهم ،والشعوب تطمح إلى نيل حريتها والحفاظ على كرامتها ،هذه المصالح المتعارضة أدت إلى حروب وأزمات والحروب والأزمات أدت بدورها إلى أمراض سارية وغير سارية وتلوث في التربة والهواء والماء ،ومشاكل صحية خطيرة لا حدود لها يتحملها المجتمع .
الممرضون والممرضات جميعاً يعملون في هذه الظروف الصعبة والقاسية جداً ،يعملون بوجود المستلزمات الضرورية ،وبفقدانهم معظمها في كثير من الحالات ،إن كان ذلك من ناحية الأجهزة أو الدواء أو وسائل النقل المناسبة حفاظاً على سلامة المرضى وعدم إيقاع المزيد من الضرر بصحتهم .
هذا الواقع جعل العالم يعترف ويقدر الدور الذي يقوم به الممرضون والممرضات ،داخل أماكن عملهم في المشافي والمستوصفات وخارجه أثناء الحوادث والتفجيرات ،وخلال المعارك التي تجري في بلدانهم ،والذي يذهب ضحيتها بشر كبار وصغار ،شيوخ وأطفال .
هذا الاعتراف تجلى بتخصيص يوم عالمي لهم ،اعترافاً لهم بدورهم الكبير ومهامهم الجليلة .هذا اليوم اتفق عليه أن يكون في الثاني عشر من هذا الشهر ،وفي كل عام يتم التركيز على موضوع  هام .ويكون فيه الفائدة للمرضى ،وذلك من خلال زيادة الوعي بأهمية الصحة في جانب لم يلق درجة الاهتمام الكافية ،أو هناك طموح لزيادة التحسن والتطوير في جانب يتم العمل فيه .
هذه المناسبة ليست للاحتفال وإلقاء الكلمات أو توزيع بعض الأجهزة والأدوات ،وإنما هو لوضع الممرضين والممرضات أمام مسؤولياتهم الأخلاقية والوطنية والتي تقتضي التعامل اللائق مع مرضاهم والسعي لتطوير إمكاناتهم ،فالتمريض لم يعد مجرد تقديم خدمة بسيطة أو إعطاء إبرة أو تعليق كيس مصل أو ....
التمريض تعددت مستوياته وارتفعت مكانته وتوسعت  عددياً وعلمياً ،وأصبح من يعملون في هذه المهنة من أصحاب الشهادات العالية والخبرات الطبية وبالوقت نفسه يضع الدول والحكومات أمام مسؤولياتهم تجاه الممرضين والممرضات والمرضى وتقديم كل ما يمكن تقديمه لرسل السلام والصحة مادياً ومعنوياً .
ولا ننسى الدور الهام المتعلق بالمرضى ومن يعتنون بهم ونظراتهم إلى الممرضة ،هذه النظرة التي يجب أن تكون كلها محبة وتقدير واحترام فذلك يعطي من يعملون في هذه المهنة الإنسانية اندفاعاً وحباً في العمل ،وذلك الاندفاع الذي يعود بالصحة على المرضى وبالتالي على المجتمع الذي يتمتع أفراده بالصحة والعافية .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
أحمد تكروني