غــريبـــة

العدد: 
15094
التاريخ: 
الأربعاء, أيار 16, 2018

ياجنون اللهفة  وسكنها
ياهلوسات بوح مرئية
ياهمسات شوق منسية
ياعشقاً يسبح في اللاوجود
في بحور اللهفة وذاك الشرود
غريبة!!
أترنح على حافة الأحلام
 أهذي وتهزأ بي الأوهام
أتأرجح ما بين وميض وعماء
وتهيؤات فكر وظنون رعناء
أتحسس الأشواق نسائم
 تتسلل إلى وجداني.........
يكاد الخريف يلون خد ايامي
أراني بين تعرق  نافذتي....
وجهاً بائساً قد جعده الحرمان.....
 انفض الغبار عن مبسمي
أرتشف الذكريات نبيذاً
 ثم أعود ثانية لأفتش عني
بين محطات  الإياب ............
ولكني لا أجدني !!!
 لا أجد سوى تلك الطفلة الشريدة!!
 وبعض من شتات عشق اعتراني
وبسمات مكفهرة يائسة هجعت
في جوارحي ...
فآويت بين طيات الدفاتر..
وأنا أتهادى بحبل وجداني
لم أتوار يوماً خلف أناملي
.. ولم أطفىء ناراً أوقدها
مدادي.. أقف وقفة حائرة
 على هامش الانتظار..
أرمم ذاك البيت
أشعل بالأمل دربي
 ولكني لا أجدني
ولا أجدني !
 اقتفي مسالك السحر
ومكر المشعوذين
ولآ اجدني
فكيف أنقذ نفسي
من هذا العذاب الشديد
وكيف أهزم هذا التشتت
الطويل ......
وماذا تسمي هذا الضياع
هذا التمزق هذا الإنكسار!!..
 أهو عزف على أوتار الموت
 أم هو إنتحار!!
 وماذا تسمي هذا الثبات
واللا ثبات ..
 وهذا الجسد المتآكل
فوق لحد الخذلان والفرار
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
نسرين الصايغ