حــقـيــقــة

العدد: 
15094
التاريخ: 
الأربعاء, أيار 16, 2018

تتذرع الأمل بعد خروجك من كل حفرة برغبتك أو دونها ،وتذرعه لا يعني فقط الرغبة بالتقدم ،بل يعني أيضاً الحذر من تعرجات المسار أمامك يعتريك شعور الخيبة بعد وقوعك في إحدى الحفر أو تعثرك بإحدى التعرجات فينتابك الحطام .
بعد فترة غير محددة زمانياً أو مكانياً تخرج منها على الأغلب غير منتصر صديقي ليس هذا ما ندعوه تشاؤماً ،لنكن أكثر وعياً وندعوه :الحقيقة فلا بد أن من تلك التذرعات أن تأتي فقط لمجرد شعورك أنك خرجت غير مبال بمدى خيبتك أو حتى خسارتك ،أنت تصنع المنطلق الأدنى للقمة حيث نعلم أنا وأنت أن فوق القمة توجد سعادة وفوق السعادة توجد سماء وفي السماء غيوم ..وخلفها جميعاً يوجد المنتهى فلتقارن بين المنتهى من القمة والمنتهى من مسارك الحالي ،ربما يكون مسارك الحالي أكثر بطئاً لتتلذذ بمعوقاته ،ولكن في القمة لا يوجد وقت للتلذذ لأنها أقرب إلى المنتهى .
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
حنين سامي البستاني