نقطة على السطر ..عـداد تكسي الأجــرة وعـداد الـزمن.. !!

العدد: 
15094
التاريخ: 
الأربعاء, أيار 16, 2018

لا يُعقل أن يكون عداد تكسي الأجرة لعام 2010م  ذات عداد هذه الأيام ، فبين ذلك الزمن واليوم عشرة أضعاف في ظل ارتفاع الأسعار لجميع حاجياتنا اليومية ومنها تكسي الأجرة  للسائق والراكب ، فكيف لا يزال صفر عداد تكسي الأجرة ثلاثين ليرة وأجرة تحرك العداد بين مرحلة وأخرى ست ليرات فقط ؟ وكأننا لا زلنا في الماضي، ويُحاسب سائق التكسي على هذا الأساس ويُخالف من الشرطة ؟ فقد تضاعف سعر البنزين أكثر من مرة ، وأجور التصليح وثمن قطع الغيار تضاعف مرات عديدة ،  أليس سائق التكسي أو مالكها هو من المواطنين الخاضعين لهذه الزيادات ؟ وضمن هذه المفارقات يقع كل من سائق التكسي والراكب  في حيرة ، فالراكب يحار ماذا يدفع من أجرة في غياب العداد المتوافق مع الزمن ، والسائق لا يعرف ماذا سيطلب قيمة أجرة ، وكلاهما متوجس من الآخر في التعامل مع هذه الحالة ، فمن كانت نتيجة عمله أيام تعيير العداد في عام ألفين وعشرة ولنقل ألف ليرة  ، فهل الألف ليرة  اليوم تعادل في القيمة ألف ليرة منذ سبع سنوات ؟  وهل يُعقل أن سيارة كانت بأقل من مليون ليرة يومها وحصيلة عملها ألف ليرة سورية ، وسعرها اليوم يزيد عن خمسة ملايين ليرة أن تكون حصيلة عملها اليومي هو ألف ليرة اليوم  أيضاً ؟ وفي مثل هذا الوضع  سيضطر السائق لعدم الالتزام بالعداد وقد يستغل هذه الحالة فيطلب أكثر مما يستحق إذ ليس كل الناس بسوية واحدة من الأخلاق ، فهناك من تسول له نفسه لاستغلال هذه الفوضى ويجد أناساً بسطاء صيداً ثميناً له ، والراكب سيجد نفسه مظلوماً وحائراً أيضاً ماذا سيدفع 00000 في ظل هذا الأمر غير المنظم وغير المنضبط ألا يمكن إيجاد حل ؟ والتساؤل هنا ليس في محله لأن حل المشكلة في متناول اليد وهو إعادة النظر بصفر العداد وأسعار المراحل الزمنية والمسافية بعد انطلاق السيارة بما يتناسب والكلفة ومساواة الاثنين في الحقوق ؟ وفي حال تسوية هذا الوضع   تتنشط هذه الواسطة من الخدمة لأبناء المجتمع وهي ليست بالرقم البسيط ، فعشرات آلاف العائلات تعيش من خلال هذه الخدمة ، وعشرات الآلآف من المواطنين يتجرؤون وهم مطمئنون لاستخدام التكسي في تنقلاتهم اليومية ، وأيضاً هذا جزء من النشاط الاقتصادي الذي ينعكس إيجاباً على العديد من أصحاب المهن الأخرى ، وبالتالي على المجتمع كله ، فبقدر انتقال المال من مكان لآخر بين أيدي المواطنين بقدر ما يزداد النشاط الاقتصادي الذي يخدم في النهاية كل الوطن ، ونكون قد حللنا مشكلة يعاني منها آلاف الناس ، ونتعود على الالتزام بالأنظمة والقوانين ونبتعد عن الفوضى وهذا أهم ما في الأمر .  
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
صالح سلمان