ليلة العاشر من أيار ومعادلة الردع الجديدة

العدد: 
15095
التاريخ: 
الخميس, أيار 17, 2018

ستبقى ليلة العاشر من أيار عام /2018/ في ذاكرة الصهاينة محفورة بمشاعر الخوف والهلع التي أصابت قادة الكيان الصهيوني قبل المستوطنين فما جرى كان استثنائيا بكل المقاييس والمعايير بالنسبة للصهاينة ومعادلة الردع التي فرضها الجيش العربي السوري .
لم يكن أشد المتشائمين من قادة العدو الصهيوني ومن يسير بركبهم من المتآمرين على سورية يعتقد ولو نسبة واحد بالمئة أن الجيش العربي  السوري سيرد على الاعتداءات الصهيونية المتكررة على سورية خلال السنوات السبع الماضية من عمر المؤامرة والتي جاءت لدعم المجموعات الارهابية ورفع معنوياتهم وقد سارع قادة العدو الصهيوني لاتهام إيران  مع أن إيران نفت أن تكون وراء الرد الصاروخي بل كان ردا سوريا بامتياز و رداً طبيعيا على الاعتداءات الصهيونية اذ تمادى قادة العدو الصهيوني بتلك الاعتداءات وكانت القيادة السورية تعرف تماما أن العدو الصهيوني كان يتدخل لدعم المجموعات الارهابية ورفع معنوياتهم في قصف موقع هنا ومكان هناك ، لقد جاء الرد السوري لايصال رسالة الى قادة العدو الصهيوني أننا جاهزون للرد ومستعدون لكل الاحتمالات في حال استمرقادة العدو بانتهاك الجغرافيا السورية .
ان ما جرى يؤكد ضلوع قادة الاحتلال في التآمر على سورية في كل ماجرى من تدمير وتخريب طال البنى التحتية والمنشآت الاقتصادية والبنية العسكرية المتعلقة بوسائط الدفاع الجوي والمطارات العسكرية كي يتسنى للطيران الاسرائيلي الوصول إلى أي مكان في سورية دون رادع ، وكانت سورية قد فرضت قواعد اشتباك جديدة بعد اسقاط وسائط دفاعنا الجوي طائرة حربية لجيش الاحتلال الصهيوني من نوع /ف 16/ حيث كان قادة جيش الاحتلال يعتقدون أنها عصية على السقوط , إذ أصبحت الأجواء السورية محرمة على طيران العدو بعدها وأخذوا يطلقون صواريخهم من الأجواء اللبنانية ومن فوق الجولان المحتل  كل ذلك كما اسلفنا لدعم عملائهم على الأرض وخاصة في الجولان فقد فتحت لهم مستشفياتها لمعالجة الجرحى والمصابين منهم . بعد أن قامت بابعاد قوات الاندوف من مواقعهم في الجولان ، لقد كان الرد في الجولان وعلى المواقع العسكرية الاسرائيلية لإيصال رسالة مفادها أن الجولان أرض سورية وسيعود الى الوطن الأم عاجلا أو آجلا .
ماجرى من قصف على مواقع العدو الصهيوني ووصول الصواريخ السورية إلى أهدافها يؤكد أن الكيان الصهيوني أوهن من خيوط العنكبوت كما قال السيد حسن نصر الله في إحدى خطبه وأن الدعاية الصهيونية هي التي جعلته نمرا من ورق ليس إلا وهي رسالة للعرب المتخاذلين أنكم مشيتم في الطريق وأنكم بتآمركم تحفرون قبوركم بأيديكم ومصير الخونة إلى مزبلة التاريخ .لقد سقطت الدعاية الصهيونية أن الذراع الصهيونية لجيش الاحتلال لا يستطيع أحد منعها من الوصول إلى أي مكان ولقد كسرت تلك الذراع كما تحطمت سابقا اسطورة الدبابة الاسرائيلية (ميركافا) بصواريخ المقاومة عام /2006/ وما جرى أكد أن محور المقاومة جاهز لردع العدو الصهيوني وأن العين المقاومة لم تغفل ولا للحظة واحدة عن الجولان وأن الحرب القادمة ستكون مع العدو الصهيوني بشكل مباشر ما يمكن التأكيد عليه أن ليلة العاشر من أيار/2018/ قد فتحت مرحلة جديدة من عمر الصراع العربي الصهيوني وأن معادلة ردع جديدة قد رسمت وأن الصهاينة سيحسبون ألف حساب قبل التورط في اعتداء جديد .
 هاهي ملامح زمن عربي جديد بدأت تظهر في الأفق وأن اليوم الذي سنعيد به الجولان محررا ليس بعيدا .
 

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
شلاش الضاهر