الصواريخ السورية و قواعد الاشتباك الجديدة

العدد: 
15095
التاريخ: 
الخميس, أيار 17, 2018

الصواريخ السورية التي تصدت للعدوان الصهيوني مؤخرا كانت حدثاً بارزاً لأنها أولاً تصدت للصواريخ الصهيونية العدوانية فأسقطت أغلبها دون أن تحقق أهدافها ،و ثانياً لأن هذه الصواريخ السورية استهدفت أربعة مواقع عسكرية صهيونية فدمرتها جزئياً أو كلياً في رد هو الأول من نوعه منذ عقود كما يقول المحللون و الباحثون الاستراتيجيون .
هذا الرد المناسب الفوري على العدوان الصهيوني جعل الصهاينة مذهولين لأنهم لم يتوقعوه بهذه السرعة و القوة فانقلبت المعادلة رأساً على عقب فالمستوطنون الصهاينة في الجولان أمضوا ليلتهم في الملاجئ و هذا يشكل رعباً لهم و ضغطاً على حكومة الكيان العنصري الصهيوني ، وبالمقارنة فإن المواطنين السوريين كانوا يشاهدون بفرح الصواريخ الصهيونية المعتدية تنفجر في السماء و تتساقط و قد أمضوا جزءاً من الليل على سطوح منازلهم في دمشق وريف دمشق فرحين و هم يشاهدون سلاح الجو السوري يتصدى للعدوان .
مثل هذا الرد القوي الحاسم الفوري يجعل الكيان الصهيوني يعد للألف قبل أن يعتدي على سورية و القول إن إيران وراء الرد على الصواريخ المعتدية أمر سخيف جداً لأن التحرك العسكري على أرض الجمهورية العربية السورية و العمليات العسكرية سواء ضد العصابات الإرهابية أو ضد الصهاينة تصدر عن قيادة الجيش العربي السوري بدعم الحلفاء، و محاولة اتهام إيران جاءت في سياق الهجوم المسعور عليها إثر انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي بين إيران و الغرب و أمريكا .
إن حلفاء أمريكا من صهاينة و أدواتها من أعراب الخليج هللوا للخطوة الأمريكية بالانسحاب من الاتفاق .
، حيث التطبيع يسير على قدم وساق بين هذه الأنظمة الخائنة لفلسطين وللعروبة مع العدو الصهيوني ،واللافت تصريحات بعض المسؤولين من الدول الخليجية الذين صرحوا أن «إسرائيل تدافع عن نفسها» في موقف فاضح لما كانوا يفعلونه بالسر،فالكيان الصهيوني هدفه السيطرة على المنطقة بأكملها وليس فقط دول المقاومة وعلى رأسها سورية .
فالصواريخ السورية جعلت الجماهير العربية بغض النظر عن مواقف أنظمتها ،تحتفل في الشوارع مما يعيد إلى الذهن مناعة الشعب العربي في كل أقطاره.
الشعب العربي يعرف أنّ ترامب هدفه نهب كل أموال الدول الخليجية وإيصالها إلى مرحلة الإفلاس ،فكل دولار يخسره ترامب في عملية عسكرية ما في المنطقة يبتز من ورائها  الدول الخليجية بعشرة دولارات أي عشرة أضعاف ما يدفعه .
لقد أحرقت أعلام الصهاينة وأمريكا في الكثير من الدول العربية تنديداً بالعدوان على سورية ودعماً شعبياً لسورية شعباً وجيشاً وقيادةً .
دعم الإرهاب بكل الوسائل من قبل أعداء سورية والعرب وصل إلى طريق مسدود,وها هي العصابات الإرهابية تنهزم وتندحر أمام الجيش العربي السوري وحلفائه ،والعدوان الصهيوني لن يصل إلى شيء لاسيما وأنّ الرد سيكون أكثر قوة وحسماً ..مما يعني أنّ المستوطنين الصهاينة سيمضون أياماً كثيرة في الملاجئ .
وهذا ما يخشاه الصهاينة الذين بادروا للاتصال بروسيا للقول إنهم لا يريدون مواجهة شاملة .
الجيش العربي السوري وحلفاؤه في أتم الجاهزية للتصدي لأي اعتداء والصواريخ السورية غيرّت قواعد الاشتباك ..
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عيسى اسماعيل