رأي ... زينة وخزينة... لكنها بعيدة

العدد: 
15095
التاريخ: 
الخميس, أيار 17, 2018

 صدق من قال بأن الذهب زينة وخزينة فهو عند الحاجة أفضل المدخرات التي يمكن أن تصرف بالسرعة القصوى و تحافظ على قيمتها الشرائية مهما تغيرت الأسعار ...
 هذا الكلام يمكن تطبيقه عندما يكون الدخل بشكل عام للشريحة الأكبر من المواطنين جيداً إلى حد يمكن معه الوصول إلى مرحلة الادخار  في نهاية كل شهر .. لكن و لأنه مع مطلع كل شهر تبدأ عمليات ضرب الأخماس بالأسداس في محاولات متكررة عل شيئاً من القوة يدب في دخل بات خائر القوى ...
أمام تضخم كبير بالأسعار و اعتياد العين على رؤية الأصفار المتعددة على جانب كل رقم أصبحت هذه الزينة الأبعد عن أعين و طموح الأغلبية و احتلت الاكسسوارات التقليدية مكاناً مرموقاً حتى أن أطقم الذهب الروسي و الصيني و المغطس بماء الذهب و غيرها أصبحت ملجأ العرائس في زمن بات من العسير جداً على العريس أن يفرح عروسه (بحابس و محبس و سحبتين و سنسال ) ,وكان ياما كان في قريب الزمان ماسبق و ذكرناه من الذهب يسيراً على أغلب الناس , وفي (أيام اللولو) كانت الهدية للطفل المولود مصحفاً من الذهب مع خرزة زرقاء تقيه شر الحسد...
 اليوم لاحسد من أحد على أحد فالكل في الهوا سواء و الحال من بعضه و لم يعد مصاغ العروس ملفتاً للنظر كما سبق فالحيلة جاهزة..طقم من الذهب (المقلد) يفي بالغرض أمام كاميرا التصوير لحفظ الذكرى لأيام يأمل الجميع أن تكون أجمل.
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هنادي سلامة