رأي..شعلة مصفاة حمص ..علامة فارقة

العدد: 
15100
التاريخ: 
الخميس, أيار 24, 2018

شكل السوريون (حالة ) استثنائية في المجالات كافة , وأبدعوا في ابتكار حلول لمواجهة صعاب فرضتها حرب وحصار وتآمر..فأصبح للخبرات الوطنية علامة فارقة  فرضت وجودها  ,وأثبتت أن عزيمتها قوية لن ينال منها شيء ..

مهندسون وخبراء و تقنيون وفنيون وعمال اتحدوا كالبنيان المرصوص ,واستطاعوا بهمة عقولهم وابتكارهم أن يتغلبوا على تحديات كبيرة كانت تهدد بإيقاف عجلة الإنتاج في معامل عدة , وبعيداً عن الإسهاب في الكلام وعن التقارير الورقية و بعيداً عن العملية التقليدية كان لهم قول وفعل آخر , وكانوا أبطالاً  حقيقيين  وسباقين لاجتراح الحلول وفك الرموز لضمان عدم حدوث أي فرملة لعجلة الإنتاج ...

وعلى عكس ما رغب به الأعداء شكلت العقوبات الغربية حافزاً لكوادر محلية  للإبداع و إخراج أفضل ما في العقل السوري من ابتكارات , ولعل إصلاح زيت الضواغط من قبل فنيي ومهندسي وعمال مصفاة حمص ومعمل  مزج الزيوت التابع لها  يعبر بكل وضوح عما نقول...فخطوات جريئة قاموا بها بعد ثقة مطلقة حصلوا عليها من إداراتهم مكنتهم من إصلاح زيت أمريكي الصنع تعمل عليه ضواغط معمل غاز جنوب المنطقة الوسطى ,وهكذا تمكنوا من الاستغناء عن استيراده – غير الممكن حالياً – مع استمرار مكنات المعمل, وتجاوز الوفر الذي حقق  3,2 مليون دولار..

هي الحرب التي أرخت بظلالها على كل شيء إلا على العزيمة والإرادة الإبداع بل شدت من عضد وعقل  كل سوري ليكون المخرز في عين من يريد به سوءاً...

 وهم نجومنا و التي يوجد مثلها في كل منشأة أو شركة سورية , وكلنا على يقين بأن السوريين  صامدون  وهم الأقدر على تسجيل علامة فارقة في كل المجالات

 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هنادي سلامة