محور التنمية طرطوس – بغداد مروراً بحمص ..(إشراقة أمل )

العدد: 
15101
التاريخ: 
الأحد, أيار 27, 2018

كبذرة صغيرة لكنها تعرف تمام المعرفة أن شجرة كبيرة مثمرة ونافعة بداخلها....هم خبرات فريق متكامل.. بدؤوا  بمبادرة  أو لنقل (حلم) ليصبح مشروعاً و قابلاً للتنفيذ بعد تبنيه من جهات حكومية  و علمية  احتضنته  و رأت فيه مشروعاً ناجحاً..
والفكرة باختصار تتلخص بإعادة إحياء طريق الحرير المار بسورية بدءاً من طرطوس مروراً بحمص والتي تقع فيها المساحة الأكبر جغرافياً وصولاً إلى البوكمال ..

رئيس فريق  إدارة المشروع المهندس  وسيم الحسن قال: بدأت الفكرة  بمبادرة  قدمتها  من خلال النافذة  الواحدة في عام 2014 وكنت مؤمناً أن  سورية ستنتصر  فكانت سنة الهدف 2050 ..
 وأضاف : بدأنا بالمشروع عام 2013  و كان مرتبطاً بتحليل  بيانات الأضرار  البشرية، و  عندما عملنا على نتائج التحليل  اقترحنا مجموعة مبادرات  جزء منها  له علاقة  بالأضرار  البشرية  وجزء آخر له علاقة  بالأضرار  المادية  , ومشروع محور التنمية  هو المبادرة الأخيرة بسلسلة المبادرات المقدمة  و هو يعبر عن  رؤية مستقبلية  لسورية ما بعد الحرب.
وأضاف :للمشروع  ثلاثة أهداف أولها تعزيز  التشاركية بين  الجهات العامة و الخاصة  و المؤسسات  العلمية والبحثية والمنظمات الأهلية ,وثانيها تعزيز الموقع  الجيو اقتصادي لسورية  من خلال  توجيه النمو السكاني  في سورية  باتجاه الشرق  للحفاظ على الأراضي الزراعية لأن أي نمو سكاني  سيكون على حساب الأراضي الخصبة  ,  وثالثها: إحياء طريق الحرير بعد  مبادرة أطلقت  بعام 2013  وسميت اختصارا (مبادرة  الحزام  و الطريق) ..
و تابع :ركزنا  خلال تشكيل  فريق المشروع على  النقاشات  الجماعية  فالعمل  منتج جماعي و بناء على  النقاش شكلت  مجموعات عمل تضم  عاملين من الجهات العامة  بالإضافة لتدقيق علمي  من المؤسسات العلمية  و البحثية  و كانت جامعة البعث هي حاضنة  للتدقيق العلمي مع تقييم  داخلي مستمر ,حيث أن مجموعة الفرق  المشكلة تعمل بعدة قطاعات  منها البيئة والطاقة والصناعة والتخطيط الإقليمي ومصادر التمويل , والهدف الأساسي  من المجموعات  هو العمل باختصاصات  متشابهة ...علي سبيل المثال (فريق الصناعة و الطاقة ) يعمل بإشراف مديرية الصناعة و يضم  عاملين من مديرية  الصناعة و الخدمات  الفنية و شركة الكهرباء و التنسيق  العلمي مع كلية  الهندسة الميكانيكية  والكهربائية بجامعة البعث ...

لمحة عن المنجز
 وقال الحسن: منذ تقديم المشروع بشكل رسمي في نيسان 2014  وحتى الآن أنهينا  مرحلتين تخللتهما الكثير من الندوات و ورشات العمل و المحاضرات  و اللقاءات  و المناقشات بين الفرق للوصول للصيغة الأفضل ..
فالمرحلة الأولى تضمنت تشكيل  فرق العمل ووضع  الرؤى  الأولية  لها وتعزيز التشاركية  على  مستوى  الفرع  ,فالتشاركية  بداية كانت  بين المحافظة والجامعة كجهات عامة وشاركنا في جامعة دمشق بورشة عمل بعنوان (تسويق و استثمار مخرجات البحث العلمي)  عرضنا فيها التشاركية بين محافظة حمص وجامعة البعث ورؤية المشروع لإقامة  مدن و قرى  مستدامة مكتفية ذاتياً بالماء و الغذاء و الطاقة  ,وسميت  ضواحي  الهيدروجين تعزز  السلوك  الإيجابي ..
 ثم انتقل التنسيق  من المحافظة والجامعة إلى المديريات والكليات ,ويستمر العمل على موضوع التشاركية  بين المديريات المعنية  بحمص والكليات العلمية  إضافة للعمل الفني بالمرحلة الأولى  ووزع على فرق العمل  لتدوين  الملاحظات ..
 وفي المرحلة الثانية شكلت نواة لفريق العمل  بمحافظة طرطوس,و تم التواصل مع  باحثين عراقيين على هامش الندوات العلمية   في العراق ,وتابعنا التنسيق  مع هيئة التخطيط الإقليمي بعد إحداث المعهد العالي للتخطيط الإقليمي  كجهة علمية تخصصية  و قريباً  سنجتمع مع خبراء الهيئة و المعهد لمناقشة خلاصة المرحلتين  الأولى  و الثانية ,حيث ستتم إعادة  تشكيل المجموعات  بناء على  المشروع  و ليس بناء على الفريق ...

تلكلخ (دلتا) التقاء
 ثم تحدث الحسن عن أهمية  منطقة تلكلخ  ومحيطها  ,وخاصة  بنهاية المرحلة الثانية  و بداية المرحلة الثالثة  فهي نقطة الوصول  بين  طرطوس و  طرابلس و حمص  وتشكل (دلتا التقاء طرق)  وستتم الاستفادة  من الموانئ السورية  و اللبنانية  للتصدير المتبادل مع العراق .. إضافة إلى أن  هذه  النقطة هي   مكان مرور  مسار جبلي مقترح في الإطار الوطني للتخطيط  الإقليمي يصل بين صافيتا والدريكيش والشيخ بدر ..
وأشار الحسن إلى أنه  تم اقتراح  عدة مسارات سياحية ,تحدد بدقة من خلال  فريق بمديرية سياحة طرطوس,كما اقترح إنشاء عدة موانئ سياحية بالإضافة للموانئ السورية و اللبنانية التي ستشكل  بوابة للعراق على البحر المتوسط ...
   قي شهر حزيران يدخل المشروع  مرحلته  الثالثة ,حيث تتضمن دراسة المشاريع المقترحة من فرق المشروع لتكون  فرصاً استثمارية وفق استمارة هيئة  الاستثمار السورية  ,و ذلك بالتنسيق مع الجهات  ذات الصلة بالمشروع كهيئة التخطيط  الإقليمي و  هيئة التخطيط  و التعاون الدولي ,ويتطلب العمل بالمرحلة الثالثة  إجراء دراسات ميدانية  لبعض المواقع و خاصة في مدينة تدمر ومحيطها..

انتقال للتنفيذ
ومدة المرحلة الثالثة  عام كامل  ستشهد إنهاء   دراسات  تفصيلية للمشاريع  لتصبح  فرصاً استثمارية  و التنسيق  بشكل مباشر  مع هيئة الاستثمار السورية  في حالات المشاريع المركبة..ثم إحالتها للجهات المعنية للبدء بالاستثمار ..  وهكذا  ينتقل  المشروع من مرحلة الدراسة إلى مرحلة التنفيذ المباشر ...
وأضاف: كما ستشهد المرحلة الثالثة دخولاً  مباشراً للجهات المعنية بالتنمية البشرية ,مثل مديرية  التربية  و كلية التربية  ومديرية الشؤون الاجتماعية  و العمل  وغيرها لأن العمل  يسير  بالتوازي بين المفهومين التنمية العمرانية والبشرية ..

بوابتنا إلى الشرق
يمتد محور التنمية من الموانئ السورية و اللبنانية على البحر المتوسط,  مروراً بحمص  في منطقة  غرب تلكلخ باتجاه حمص , الفرقلس , تدمر إلى  البوكمال  باتجاه الرمادي ثم  بغداد,وهي   بوابة سورية  باتجاه الشرق فهي نقطة التقاء المسار البري القادم من إيران  والمسار البحري من الصين للهند باتجاه الخليج العربي الواصل للموانئ العراقية   و منه باتجاه بغداد ...

 الحاضنة الإدارية و العلمية  مشجع أساسي
وأشار الحسن في حديثه إلى الدور الكبير للمحافظة  و جامعة البعث و المديريات  التي احتضنت المشروع  و فرقه , مضيفا إلى أن كل مديرية مشاركة كان  لها  دور رئيسي بتشجيع  المشروع ونموه  و إبصاره النور..
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هنادي سلامة