حب الظهور وراء تعلق الشباب باقتناء الماركات

العدد: 
15103
التاريخ: 
الثلاثاء, أيار 29, 2018

تتعدد الأسباب والدوافع التي تقف وراء هوس اقتناء الماركات عند الشباب وأهمها ارتفاع المستوى الاقتصادي للفرد وحب الظهور الاجتماعي , هذه الأسباب تؤدي بالشخص إلى الدخول في دائرة التسوق والتي لا تخلو طبعا من الماركات التي يعتبرها الكثيرون عنصرا أساسيا عند الشراء، و بالرغم من عدم سماح ميزانية البعض باقتناء هذه الماركات إلا أنهم يلجؤون إلى الديون واستنزاف ميزانيتهم في سبيل مجاراة المجتمع والتباهي أمام الآخرين.

أيضا و بالرغم من ارتفاع هوس اقتناء الماركات لدى كافة فئات المجتمع إلا أن الفتيات تحتل الصدارة في هذا الجانب وذلك نظرا لكثرة مستلزماتهن وما يحتجنه من ملابس وإكسسوارات وأحذية عكس الشباب ,كما تلجأ العديد من السيدات إلى ظاهرة التسوق للخروج من حالة الملل التي يعشنها والتي تدفعهن إلى الذهاب للتسوق بالرغم من عدم الحاجة إليه، ومع أن الإغراءات التي يتعرض لها الشخص من جانب البائعين وراء كثرة التسوق واستنزاف ميزانية الأسرة , لذلك من الضروري أن يضع الإنسان هدفا محددا أمام عينيه قبل النزول إلى الأسواق...  
جملة بسيطة أصبحنا نسمعها دائما بين الناس وخاصة الشباب « ثيابي ماركة »  إلى أن أصبحت هوسا يعاني منه الكثيرون ومرضا يصعب علاجه عند البعض .
وأكد عدد من الشباب  الذين التقيناهم أن التباهي والتقليد الأعمى يكمنان وراء هوس اقتناء الماركات الذي أصبح كالإدمان، وبرأيهم أن هناك العديد من الأسباب التي تقف وراء هذا الهوس أهمها ارتفاع الدخل وإغراءات الإعلانات إلى جانب الثقافة الاجتماعية التي ينشأ عليها الإنسان منذ الصغر، مشيرين إلى استعداد البعض هذه الأيام إلى الاستدانة مقابل الحصول على ما يريدونه من ماركات، الأمر الذي يرهق ميزانية الأسرة .
ضرورة تفرضها طبيعة الحياة
سامر - طالب جامعي  قال :   إن اقتناء الماركات ضرورة فرضتها طبيعة الحياة ليس عليه فحسب وإنما على جيل الشباب بأكمله ,لا سيما مع وجود مستوى دخل جيد , الأمر الذي يدفع إلى البحث عن أشهر الماركات واقتنائها، وأكد حرصه على إتباع «الصرعات» والتي لا تتحقق دون الماركات  ، لافتا إلى أن التباهي بين الأصدقاء وإغراءات الإعلانات التجارية من أكثر الأسباب التي تدفع بالشاب إلى الركض وراء الموضة .   
عوامل عديدة
سعيد - طالب جامعي  أكد  أن: «الصرعات» هذه الأيام تعني بالنسبة له الماركة والتي أصبحت تعبر عن المستوى الاقتصادي والاجتماعي للفرد، مشيرا إلى أن هوس الشباب بملابس المشاهير والفنانين وعارضي الأزياء من الماركات العالمية المختلفة يدفعهم إلى تقليد هذه الفئات بصرف النظر عما إذا كان هناك حاجة فعلية أم لا، منوها بأن اقتناء الماركات هذه الأيام أصبح أمرا طبيعيا جدا ما دام الفرد يتمتع بمميزات مادية تؤهله لهذا الأمر، وأن هذه الظاهرة أصبحت عادة اجتماعية ينشأ عليها الشخص منذ الصغر من خلال معايشته لتصرفات عائلته والتي يقتدي بها حينما يكبر , موضحا  أن هناك العديد من العوامل التي ساعدت وبشكل كبير على انتشار هذه الظاهرة أهمها، الوسائل التكنولوجية الحديثة والفضائيات إلى جانب مواقع التواصل الاجتماعي وتوفر المال لدى البعض، الأمر الذي أدى إلى انتشارها بسرعة كبيرة، مبديا رفضه الاستعانة بالماركات المقلدة مقابل الأصلية والتي لا يجد فيها أي عنوان «للموضة » .
 الموضة تعني الماركة  
منير - طالب جامعي يقول : إن اقتناء الموضة ضرورة لا بد منها وان المقلد منها يضعف من مكانة الفرد الاجتماعية والاقتصادية أمام الآخرين، موضحا استعداد بعض الشباب للاستدانة مقابل الحصول على ما يريده من ماركات تحقق لهم الموضة أمام أصدقائهم من خلال سيارة جميلة أو ساعة قيمة أو إكسسوارات تجذب الآخرين,مضيفا : يمكنني القول بأن الموضة بالنسبة لي تعني الماركة، مشيرا إلى أن الجودة العالية التي تتمتع بها الماركات على المدى البعيد إلى جانب سهولة استخدامها أهم الأسباب التي تدفعه إلى اقتنائها.
موضة وضرورة
برأي شادي أن أهم  شيء هو «الماركة»  وبدأ كلامه عن أهمية الماركات في حياته قائلا: إن المجتمع الذي نعيش فيه فرض علينا مثل هذه الماركات والتي أصبحت موضة وضرورة في الوقت نفسه، وان المجتمع أصبح ينظر إلى من يقتنيها نظرة مختلفة الأمر الذي دفع الجميع إلى الركض وراء الموضة لا سيما بين جيل الشباب الذي تسيطر الموضة والصرعات على عقولهم، لافتا إلى أن «الصرعة في الموضة»  هي وثيقة الصلة بالماركة العالمية التي يسعى الجميع للتباهي بها .
 تفاخر زائف
رأى سليم - طالب جامعي  أن الشخص الذي يلهث وراء الماركات بشكل مفرط يعاني من انعدام الثقة بالنفس ويحاول تعويض هذا الضعف بالتفاخر والتباهي الأمر الذي يوصله في كثير من الأحيان إلى إدمان الماركات، مشيرا إلى أن حب التباهي لدى بعض الأشخاص ذوي الإمكانات المادية المتوسطة قد يدفعهم إلى اللجوء إلى الماركات المقلدة والتي تساعده على التظاهر بلباس«الماركات»  والعيش بتفاخر زائف في مجتمع مادي قد يقيم الأشخاص من خلال الماركات الباهظة .
ظهور اجتماعي
منال - طالبة جامعية  قالت: إن الفتيات من أكثر الفئات هوسا بالماركات وأكثر حرصا على اقتنائها بدءا بالحقائب والساعات مرورا بالملابس والأحذية وانتهاء بالإكسسوارات، لدرجة أن وصل الأمر بهن إلى اقتناء حقائب يصل ثمن الواحدة منها إلى عشرات الآلاف من الليرات .
وأكد ت على أن الكثير ممن يرتدي هذه الماركة لا يرغبون بها في حد ذاتها وإنما اقتناؤها يكون من منطلق الشهرة والظهور الاجتماعي، ودعت إلى الوسطية في لباسنا والتي يجب أن تتنوع بين الماركات وغيرها.
وأشارت  إلى سعي الكثير من النساء إلى اقتناء الموضة والركض وراءها بصرف النظر عما إذا كانت تناسبها أم لا, مضيفة: وهنا يجب التنويه على ضرورة أن تختار المرأة ما يناسبها من الموضة وان تراعي عمرها الزمني ومستواها الثقافي والتعليمي وما إلى غير ذلك, مضيفة: عليها أن تدرك أن ما يناسب امرأة لا يناسب الأخرى , وضرورة البعد على المباهاة والرغبة في حب الظهور ولفت الانتباه وحب الاستعراض من خلال المبالغة في الملبس والبهرجة الزائدة

الفئة: 
المصدر: 
العروبة