الأمــراض الســـارية والمعــدية وخطـــورتها

العدد: 
15104
التاريخ: 
الأربعاء, أيار 30, 2018

 من البديهي أنه في حال  الأزمات التي تتعرض لها البلدان تتأثر سلباً من الناحية الصحية و لتسليط الضوء أكثر على هذا الموضوع  التقت العروبة الدكتور جهاد أحمد عابورة ليحدثنا عن أهم  عوامل الخطورة المتعلقة بتنقل السكان نتيجة الحرب و خروجهم من منازلهم الى أماكن غير مؤهلة صحياً  .
حيث أكد أن أهم هذه العوامل هي :

- حركة السكان والإقامة المؤقتةِ
- تراجع  الخدمات والبرامج الصحية الحكومية
-  إعاقة الوصول للعناية الصحية
- تأذي للبنى التحتية وضعف النظام الصحي
- ضعف الوصول لماء آمن وخدمات الصرف الصحي
- عدم كفاية الترصد الوبائي والإنذار المبكر والاستجابة السريعة
- الازدحام الشديد والتصحر البيئي
أهداف الرعاية الصحية
و تابع الدكتور عابورة موضحا اهدافها بما يلي :
- منع انتشار الأمراض السارية والمعدية: عن طريق الكشف المبكر لحالات الأمراض لمنع حدوثها بالإضافة إلى توفير كافة الأدوية و اللقاحات والمصول  اللازمة في هذا الشأن.
- منع الازدحام خاصة بالمدارس : لأنه يسبب زيادة التماس بين الأصحاء والمرضى و انتقال المرض عن طريق الرذاذ و الفم
-مركز إيواء غير مناسب : قد تكون مراكز الايواء التي تسكنها العائلات المهجرة تعاني من برودة , تجفاف ,دخان ,التعرض لنواقل المرض
- نقص الوارد الغذائي الذي يؤدي الى انخفاض المناعة.
- انخفاض نسبة التغطية باللقاحات
حيث يجب أن تصل التغطية باللقاحات  إلى 100% و يجب أن
تكون فورية لأن شخصا مريضا بالحصبة في الأماكن العادية ينقل العدوى إلى 6 اشخاص مقابل 12 شخصا  بالمخيم.
-شح المياه وحالة النظافة والصرف الصحي:
ان شح المياه و حالة النظافة السيئة  قد تؤدي لحدوث الأمراض المنتقلة بواسطة الجراثيم و الكائنات الدقيقة مسببة  أمراض الجهاز الهضمي
عوامل الخطورة في الأزمات
-زيادة التعرض لنواقل المرض    : بسبب حدوث الفيضانات كما ان البيئة السيئة تسبب الكثير من الأمراض.
-نقص المعالجة أو تأخرها تؤثر على عوامل الخطر في زيادة المرضى والوفيات و تقسم هذه العوامل الى ثلاثة اقسام:
-عوامل خطورة بعيدة: الفقر المدقع   – الركود الاقتصادي   - التنافس على الموارد - فوضى السلاح – المناخ – الزلازل - البيئة الهشة.
-عوامل خطورة متوسطة: الهجرة  - الشدة الجسمية والنفسية - نقص الخدمات الصحية – الكوارث الطبيعية - انعدام الأمن الغذائي - تعطل الخدمات الحكومية
عوامل خطورة قريبة: الازدحام السكاني – انخفاض التغطية باللقاحات - التعرض المفرط للعوامل الممرضة -عدم كفاءة مراكز الإيواء – تدهور النظافة الشخصية والعامة - شح المياه - الصرف الصحي السيئ -نقص المعالجة وتأخرها- نقص  الوارد الغذائي – العنف .
          الأمراض المستوطنة
و اضاف الدكتور عابورة بعض الارشادات و النصائح حول الامراض المستوطنة بقوله:
ويجب ألا ننتظر الوباء ليحدث الكارثة.
ويجب أن لا تهمل الأمراض القابلة للعلاج مثل (التهاب الطرق التنفسية الحاد- تجرثم الدم عند حديثي الولادة- الحمى التيفية - الزحار العضوي الغير وبائي – الديدان والطفيليات.......).
حتى في وقت الوباء يجب أن لا نهمل المرض البسيط وتابع د. جهاد بقوله :
يزداد في الكوارث التهاب الطرق التنفسية الحاد ومن الضرورة اعطاء اللقاحات و فيتامين آ والإقلال من التعرض للدخان (طبخ – تدفئة) والتأكيد على الإرضاع الطبيعي و العناية أكثر بصحة الأطفال، ويسبب:
ذات الرئة و الإسهالات والكزاز وتجرثم الدم ونصف أسباب الوفيات عند حديثي الولادة فيجب الحرص و الاهتمام بصحتهم
نظام الانذار المبكر والاستجابة السريعة
ثم شرح نظام الانذار المبكر و اهدافه فقال :
 بدأ العمل بنظام الإنذار المبكر في 23 أيلول 2012 من خلال  جمع  المعلومات من أجل اتخاذ الإجراءات بالوقت المناسب و يهدف الى:
-توثيق استئصال أو القضاء على مرض ما
- التصدي للأوبئة و الأمراض .
-تقييم أثر التلقيح في الوقاية من الأمراض .
-معرفة اتجاهات الأمراض  من خلال معرفة  الفئة العمرية و الزمان و المكان الذي يقع فيه المرض
توفير قاعدة بيانات للدراسات
يتم جمع بيانات الأمراض البيئية من قبل المؤسسات الصحية وإجراء التحليل الوبائي أسبوعياً والإبلاغ الفوري لمديرية الصحة عند ملاحظة ارتفاع بعدد الإصابات عن المتوقع .وذلك بهدف الكشف المبكر عن الأوبئة أو الفاشيات واتخاذ إجراءات المكافحة المناسبة.
التأخر في الاكتشاف يعني التأخر في الاستجابة
 تعتمد وزارة الصحة نظاماً روتينياً للترصد الوبائي لما له من أهمية بالغة في مكافحة الأمراض السارية والمعدية. ونظراً لظروف الحرب على سورية ظهرت الحاجة لإضافة أسلوب جديد في مكافحة هذه الأمراض وهو نظام الإنذار المبكر للأمراض السارية والمشمولة بالتلقيح
  مسـتويات الترصـد ..
وتحدث عن مستويات عديدة للترصد وهي:
المستوى الأول :  يتألف من المراكز الصحية، المشافي والعيادات الشاملة إضافة إلى المراكز التخصصية للتدرن، اللايشمانيا، الملاريا والايدز.  و  يتم فيه جمع المعلومات وجدولتها وتحليلها وإبلاغها إلى المستوى الثاني.
المستوى الثـاني:  يتألف من مراكز المنطقة الاشرافية الصحية. و يتم فيه جمع المعلومات وجدولتها وتحليلها وإبلاغها إلى المستوى الثالث و كما يتم فيه تقصي الأوبئة والفاشيات واتخاذ إجراءات المكافحة.
المستوى الثـالث :يتألف دائرة الرعاية الصحية ودائرة الامراض السارية والمزمنة  يتم فيه تلقي المعلومات من المستوى الثاني (مراكز المنطقة) وتحليلها وإرسالها إلى المستوى الرابع .
  كما يتم فيه تقصي الأوبئة والفاشيات واتخاذ إجراءات المكافحة بالتعاون مع المستوى الأدنى.
المستوى الرابـع مديريتي الأمراض السارية والمزمنة، والرعاية الصحية في وزارة الصحة.
و  يتم فيه تلقي المعلومات من المستوى الأدنى وتحليلها ووضع خطة المكافحة الملائمة استناداً إلى الوضع الوبائي.
عوامل نجاح الترصد
أتمتة المعلومات: شبكة من الحواسيب تربط المؤسسات الصحية التي تقوم بإعداد التقرير الشهري بوزارة الصحة عبر مديرية الصحة.
التحليل الوبائي على مستوى المؤسسات الصحية التي تقوم بعملية الترصد.
العناصر الفنية المدربة على عملية الترصد.
التعاون بين القطاعات المختلفة وتفعيل مشاركتها.
المؤشرات الوبائية التي تحسب أسبوعياً.
 -عدد الحالات الجديدة والوفيات للأمراض الواجب الإبلاغ عنها
- العدد الكلي للمرضى  بالمراكز الصحية المشاركة
- معدل الوفيات - توزع الحالات الجديدة جغرافياً وحسب الفئة العمرية
- نسبة إكمال التقرير الأسبوعي
- معدل الإصابة الإسبوعية لمختلف الأمراض
تحليل المعلومات
كما أن الترصد يساعد في معرفة أكثر الفئات تأثرا بالمرض مما يساعد بتوجيه التدخلات لها (مثلا تغير في الفئات العمرية لمرض معين)
ويساعد في الاكتشاف المبكر لاتجاهات المرض.
زيادة سريعة في عدد الإصابات  لمجموعة حالات في منطقة معينة لفئة عمرية أو مجموعة معينة
- 80% من الأمراض المعدية تنتقل عن طريق الأيدي
-اتجاه المرض (تصاعدي أو تنازلي) في فترة زمنية
- غسل اليدين بالماء والصابون ينبغي أن يستغرق مدة لا تقل عن 20 ثانية.
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
جنينة الحسن