فكرة ..أعياد النصر القادمة

العدد: 
15106
التاريخ: 
الأحد, حزيران 3, 2018

 لماذا تلجأ واشنطن إلى التهديد والوعيد قبيل أي عملية يقوم بها الجيش العربي السوري في محاربة الإرهابيين والمرتزقة الذين عاثوا فساداً في الأراضي السورية ، هل هو نتيجة انهيار مشروعهم ومخططاتهم الامبريالية في المنطقة أم هو خوف على أولئك المرتزقة أو خوف من القوة التي ستخرج فيها سورية بعد هذه الحرب المجنونة التي خاضتها مع قوى الشر والعدوان طيلة السنوات السبع الماضية ، أم هو خوف على الكيان الإسرائيلي الذي يبدو عارياً أمام قوى المقاومة في المنطقة لأنه أصبح عاجزاً عن القيام بأي فعل بعد أن سقطت كل أوراقه ولم يعد باستطاعته الاستمرار في غيه واعتداءاته المتكررة بعد التصدي لطائراته وصواريخه التي يعتدي بها على المواقع السورية .
المؤشرات والحيثيات على أرض الواقع تؤكد أن المشروع الأمريكي قد هزم شر هزيمة والإدارة الأمريكية تحاول أن تلملم أوراقها المتبقية لتخرج من المنطقة بأقل الخسائر لأنها لم تستطع أن تفرض المعادلات التي أرادتها منذ سبع سنوات وأن تهيمن على المنطقة بسبب صمود الشعب السوري قيادة وجيشاً ،حيث تم تطهير معظم المحافظات السورية من الإرهابيين والمرتزقة الذين حاولوا قطع  أوصال الجغرافيا السورية تمهيداً لتقسيمها وإضعافها خدمة للكيان الإسرائيلي الذي تريد له الدول الاستعمارية أن يكون المسيطر على المنطقة العربية والعصا التي تضرب باسم تلك الدول لفرض رغباتها وسياساتها العدائية .
كل تلك المخططات سقطت وأسقطت بفعل الجيش العربي السوري ومساعدة  القوى الحليفة والصديقة  الذين كانوا يداً واحدة في مواجهة العصابات الإرهابية المرتزقة ومشغليهم سواء كانوا الأمريكان أم الأدوات والعملاء والخونة من السعودية وقطر وتركيا التي فتحت الحدود لإدخال العصابات الإرهابية إلى داخل الأراضي السورية لمقاتلة الجيش السوري والقيام بأعمال القتل والتدمير وسرقة المعامل والمصانع ووضع اليد على منابع النفط والغاز في بعض المناطق الحيوية والغنية داخل الأراضي السورية ، ومع تحرير معظم المناطق السورية واستعداد الدولة السورية لمتابعة دورها في تحرير بقية المناطق التي يتواجد فيها الإرهابيون في المناطق الجنوبية ارتفعت من جديد نبرة الإدارة الأمريكية لإيقاف الجيش العربي السوري عن متابعة مهامه  , وذلك لأن رغبة الكيان الإسرائيلي كانت تهدف لإبقاء تلك العصابات كورقة تحميهم من ضربات الجيش العربي السوري في حال نشوب أي حرب قادمة  . ولذلك كان الكيان الإسرائيلي يدعم المرتزقة والعصابات الإرهابية في تلك المنطقة ليحافظ على أمنه واستقراره وهذا بالتأكيد لن يتحقق لأن سورية أخذت ميثاقاً بتحرير كل الأراضي السورية من الإرهابيين والمرتزقة  , وهذا ما أكده السيد الرئيس بشار الأسد أن سورية ماضية بتحرير كل شبر من الأراضي التي تحتلها العصابات الإرهابية .
إذن معركة الجنوب قادمة , وسيليها معارك أخرى ستشمل مناطق كثيرة  حتى تحرير كامل الأراضي السورية من الإرهاب المقيت ولن ينفع الإدارة الأمريكية صراخها ولا تهديدها ولا وعيدها لأننا قد خبرنا كل ذلك في الأشهر الماضية وخاصة قبيل تحرير الغوطة الشرقية والتهديد باتهامات استخدام  السلاح الكيماوي الذي كان مجرد ذريعة للعدول والتراجع عن العمليات العسكرية التي استمرت ولم تلق بالاً للصراخ الأمريكي والوعيد وتحررت الغوطة ومن بعدها مناطق أخرى عادت الى حضن الدولة السورية .
واليوم قبيل معركة الجنوب تتابع سورية تحضيراتها للقيام بتحرير تلك المنطقة غير عائبة بالتهديد الأمريكي كي تعيد أراضيها الى حضنها وتحررها من أولئك المرتزقة الذين عاثوا فساداً وقتلاً وتخريباً .
المعركة قادمة .. وسورية تستعد ليكون العيد القادم  وأيامها القادمة أعياد نصر  تحققها على قوى الشر والطغيان  .

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عبد الحكيم مرزوق