الأســـواق في شهــر رمضـــان ... ارتفـاع جنـوني بالأسعــار وتفــاوت ملحــوظ بيــن محــل وآخــر

العدد: 
15107
التاريخ: 
الاثنين, حزيران 4, 2018

بعد انقضاء أكثر من نصف شهر رمضان , قمنا بجولة في أسواق المدينة , فلاحظنا انتعاشها بشكل ملحوظ رغم ضيق الحال مادياً وتوفر جميع المواد وبأنواع مختلفة , أما الأسعار وبحسب المواطنين فهي متأرجحة لأغلب المواد وخاصة الخضار ,لكن بعض التجار أشاروا إلى انخفاض أسعار بعض أنواع الخضار والفواكه عما كانت عليه قبل بداية شهر رمضان ..
والزائر للأسواق هذه الأيام تلفته الأجواء الرمضانية التي تعيشها هذه المدينة حيث تتزين المحال بما لذ وطاب من الحلويات التقليدية مثل  القطايف  والتمرية والمشبك وخبز رمضان والعوامة والمعروك التي مازالت تحظى بإقبال المواطنين عليها ويتم تحضير أغلبها أمامهم , والعصائر المتنوعة مثل العرقسوس والتمر هندي اللذين يعتبران من أهم المشروبات على موائد الصائمين سنوياً .

التقينا بالمواطنين وسألنا عن حركة البيع والشراء , وعن الأسعار في هذا الشهر المبارك والذي يتطلب وجود أكثر من صنف غذائي على موائده , وعن دور مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في رقابة الأسواق والتزام التجار بالأسعار وعدم الغش في المواد المطروحة ..
فاتورة الغلاء
أحد المواطنين قال : هل أضحت مهمة ضبط الأسعار بهذه الصعوبة، حيث نشهد فلتاناً كبيراً بالأسعار ، فكل بائع يبيع وفقاً لقناعته، وبما يحقق الربح الكبير له ، ووحده المستهلك يدفع فاتورة الغلاء ، رغم أن العرض كبير، ومن المفترض أن تكون الأسعار أقل مما هي عليه.فمثلا يبلغ سعر كيلو البندورة البلدية 200 ليرة علما أنها كانت تباع ب150  , أما الخيار البلدي 240 , والبطاطا 100 ليرة بالمفرق وبالجملة 65 , والخس 125 , الفاصولياء 400 , والنوع الفرنسي من الفاصولياء ب 350 ليرة وفي محل آخر ب400 , أما الليمون الذي حلقت أسعاره كثيرا فيباع حاليا ب 500 ليرة بعد أن كان 800 ليرة , الفليفلة تختلف من محل لآخر ويتأرجح سعرها ما بين 125 إلى 175  وجرزة البقدونس ب 150 , البصل ب 90 ليرة والثوم حافظ على سعره حيث يباع ب 200 ليرة , أما الكوسا فتباع حسب جودتها ابتداء من 225 , السلبين ب 1400 ليرة , أما ورق العنب «للمؤونة» ب 450 ليرة ..
نكتفي بالنظر دون الشراء
أبو أحمد أحد المواطنين الذين التقيناهم وهم يلقون نظرة خاطفة على أسعار الفواكه دون شراء أي نوع منها قال : لا نفكر كثيرا في شراء الفواكه فارتفاع سعرها أكبر من قدرتنا على شرائها , فأنا رب أسرة مؤلفة من ستة أشخاص وراتبي التقاعدي لا يكفي وليس بمقدوري إلا شراء الخضار لتحضير وجبة الطعام الرئيسية فقط ..
وأضاف:يبلغ سعر كيلو الموز ما بين 700- 800 ليرة , والكرز حسب جودته فهناك نوع ب 1000 ليرة وآخر 600 , المشمش ب 450 ليرة والفريز 400 – 450 , التفاح 350 ليرة التوت ب350 وجانريك ب 500 ليرة  , الدراق «حسب نوعه» فهناك نوع ب250 ليرة وآخر ب 500 ليرة , أما البرتقال فيباع ب 125 ليرة  فكيف لنا شراءها.  
تفاوت الأسعار
في أحد الأسواق  سألنا أحد الباعة عن سبب التفاوت بالأسعار من محل لآخر وماذا عن النشرة التموينية وضرورة التقيد بها فقال :نحن نبيع حسب أسعار الشراء من سوق الهال التي تختلف من يوم لآخر ,  أما التسعيرة التموينية فهي لا تناسبنا في أغلب الأحيان , فحسب جودة المادة والطلب عليها نحدد أسعارنا .
يعتبر هذا الشهر بالنسبة للتجار فرصة سانحة يجب أن تستثمر لجهة رفع الأسعار وخاصة اللحوم الحمراء حيث يبلغ سعر كيلو لحمة الخروف 4500 ليرة حاليا علما أن سعر الكيلو كان قبل بداية شهر رمضان ب 3800 , ويباع كيلو لحم الهبرة(العجل)ب3600 ليرة, والمسوفة ب 3000ليرة  سورية.
وأشار أصحاب المحال إلى ضعف الإقبال على شراء اللحوم الحمراء بشكل عام.
وبخصوص أسعار الفروج، كانت قبل يوم واحد من بدء شهر رمضان فروج منظف 900  ليرة للكيلوغرام الواحد ,وقد تفاوت سعره خلال أيام الشهر الفضيل ... وحاليا يباع كيلو الحي منه ب 650 ليرة للكيلو الواحد , ويباع كيلو الفخاد 850 ليرة , والجناح 675 و السودة 1350 وكيلو الرقبات ب100 ليرة .
أما السمون والزيوت والحلاوة والطحينة فبقيت أسعارها كما كانت عليه قبل شهر رمضان ولم يطرأ عليها أي تغيير يذكر « حسب رأي المواطنين وأصحاب المحال ».
ضبط الأسعار
ليس بمقدور الرقابة التموينية ضبط الأسعار، وبخاصة عندما لا يشتكي ولا يتعاون المستهلك معها، فعلى سبيل المثال يضع القصاب تسعيرة اللحوم، ويبيعها بسعر مغاير، هذا ما لاحظناه في الكثير من المحال، وحاله كحال أسعار البيض الذي ارتفع مباشرة إلى 1350 ليرة في أول أيام شهر رمضان ،ليعاود الانخفاض بعدها بأيام  ليصل إلى 900 ليرة لوزن (2) كغ , وحسب ما علمنا بأن سعر البيض يحدد تبعا للوزن .
فضلاً عن أن هذه الرقابة تسعى بشتى الوسائل لفرض دورها لكن دون جدوى أحيانا، وفي كل الأحوال تشهد الأسواق المحلية خلال الشهر الفضيل حالة من التذبذب لجهة الخضار تحديداً التي هي الآن بوضع جيد ومقبول، وبخاصة البندورة، والبطاطا، والخيار، فهل تستمر أم تدخل غمار السباق مع بقية المواد الأخرى؟! .


أسعار كاوية
الحال ليس بأفضل مع أسعار الألبسة والأحذية التي تحلق عاليا , وخاصة ألبسة الأطفال , فخلال جولتنا في الأسواق وجدنا تشكيلة واسعة على واجهات المحال تنتظر من يدخل تلك المحال ليشتري تلك البضائع المعروضة والتي يكتفي المارون بالقرب منها بالنظر إلى أسعارها والاتجاه إلى محال البالة التي يرون فيها ملاذهم لشراء كل ما يحتاجونه من ألبسة وأحذية أيضا , فأسعار الأحذية كذلك خارج حسابات الأهالي الذين لديهم أكثر من ولدين , فكيف سيتمكن المواطن من ذوي الدخل المحدود شراء الألبسة والأحذية لأولادهم مع اقتراب العيد ؟!
جولات دورية
كيف يتم ضبط الأسواق في شهر رمضان؟ وهل يطبق القانون على المخالفين،  تساؤلات حملناها إلى مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك محمود الصليبي فقال :
جولاتنا في شهر رمضان مستمرة ومكثفة , حيث تم تقسيم المدينة إلى قطاعات وتبدأ هذه الجولات منذ الصباح حتى موعد الإفطار وتتركز هذه الجولات على الإعلان عن الأسعار وعدم تداول الفواتير وسحب عينات من المواد الغذائية والعصائر ..
233 ضبط مخالفات
وأضاف :تم تنظيم 233 ضبطا تموينيا منذ بداية شهر رمضان حتى تاريخه,إضافة إلى سحب 50 عينة , وتنوعت الضبوط بين مخالفات عدم الإعلان عن الأسعار , وعدم تداول الفواتير , ومواد منتهية الصلاحية (سوء تخزين ووجود حشرات وغيرها ...) إضافة إلى ضبط اتجار مواد إغاثية , وضبوط مخالفات الأفران «سوء صناعة , نقص وزن , بيع الدقيق ..» .
مضيفاً : تم التركيز أثناء سحب العينات على العصائر والتمور والألبان والأجبان , مع قيام عناصر حماية المستهلك أيضا بجولات على محال القصابة وتنظيم ضبوط بإغلاق المحال المخالفة .
 وبرأيه أن أهم ما يجب التأكد منه هو طرح اللحوم في محال صحية ونظيفة وضمن البرادات، ولن يسمح ببيعها على البسطات، وأكد أنه : بخصوص ضبط الأسواق في حال البيع بسعر زائد , يجب تقديم شكوى من صاحب العلاقة حتى يتم تنظيم ضبط المخالفة بحق البائع غير الملتزم بالتسعيرة النظامية ...
لنا كلمة
يبقى لشهر رمضان طقوسه الخاصة التي تحرص العائلات على أن تكون حاضرة بتفاصيلها فيه كتبادل الأطباق بين العائلات ومن ضمنها أطباق الحلويات المعروفة.
ومن الملاحظ أن الكثير من ربات البيوت بدأن التحضير لحلويات العيد وتصنيعها في البيوت ,خاصة وأن جميع المستلزمات متوفرة في الأسواق من «الزيوت والسمون والعجوة والدقيق والسميد وغيرها», وأسعارها بقيت على ما هي عليه ولم تتغير .

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
بشرى عنقة تصوير : حوراني