حكمت المحكمة .. بوعد الزواج وقع المحظور..؟!

العدد: 
15108
التاريخ: 
الثلاثاء, حزيران 5, 2018

نسرد تفاصيل القضية علماً أن الأسماء ليست حقيقية والأحداث ليست وليدة اليوم..
 تشير وقائع الدعوى إلى أن المدعى عليه  فراس  والذي يقطن في غرفة بالإيجار في بيت المدعو  عزو كانت تربطه علاقة عاطفية بابنة صاحب البيت  ريهام وهي طالبة في المرحلة الثانوية ، واتخذت العلاقة بداية طابعاً انسانياً حيث كان المتهم  فراس  يساعد المدعوة ريهام في حفظ وحل ماتيسر من واجبات دراسية ووجد الطرفان  الدعم والرضا من المدعو عزو وزوجته  اللذين كانا يخليان لهما الجو ويتركانهما لوحدهما  ضمن غرفة مغلقة أخذت الأمور فيها طابعاً آخر لم يكن الهم الدراسي ضمنها بل لقاءات عاطفية وغراميات توزعت بين البيت والحدائق وبوعد الزواج ريثما تنهي  المدعوة « ريهام» دراستها . كانت علاقتهما قد تخطت سلوكيات « الحب العذري» والأهل آخر من يعلم ، سوى ورقة إنذار من المدرسة تخبرهم بتغيب متكرر لابنتهم وضرورة استدراك الأمر كي لا تفصل وهذا الأمر فاجأهم وأثار حفيظة الأم التي أخذت تلاحق ابنتها إلى مدرستها وتراقبها في ذهابها وإيابها لتعرف أي طريق تسلكه أثناء تغيبها ومع من تضيع وقتها ولم تتوقع أن من تبحث عنه في سجلات غياب ابنتها هو المستأجر الذي يسكن غرفة فوق سطح منزلهم وهو من كان قد  تطوع برضاه لمساعدة ابنتهم في دراستها  والمفاجأة الصاعقة كانت عندما علمت  الأم بحمل ابنتها  الطالبة القاصر  ريهام وهذا الأمر لم يستدع الكثير من الجدال والمناقشة كون الابنة ريهام اعترفت لأمها عن علاقتها بالشاب المتهم  فراس  الذي وعدها بالزواج ولقاؤهما كان يتم تحت هذا الستار . تطور الأحداث يفيد بأن  والدة المدعوة « ريهام» طلبت من المتهم  فراس  أن يستدرك  خطأه ويتزوج من ابنتها كشرط لكتمان الأمر لكن طلبها قوبل بالرفض والإساءة والتملص من فعلته التي نفى فيها نفياً قاطعاً أن يكون هو من جامع ابنتها وبأن علاقته بها كانت مجرد إعجاب ولم يسبق له أن وعدها بالزواج ، وهذا ما استدعى والدة « ريهام» إلى تسطير  ضبط في قسم الشرطة تدعي فيه قيام المتهم فراس  بالاعتداء  على حشمة ابنتها  القاصر تحت وعد الزواج..
 تم إلقاء القبض على المتهم فراس الذي اعترف بما نسب إليه من فعل شائن إلا أنه سرعان ما تراجع عن أقواله أمام قاضي التحقيق متذرعاً  بأنه لم يكن يعي ما يقوله مسبقاً ،وبأنه لا علاقة له بالمدعية  ريهام  لا من قريب أو بعيد سوى كونه  مستأجراً في منزلهم ويعطيها دروساً بين الفينة والأخرى ولا يوجد علاقة عاطفية بينهما وجاء اعترافه هذا تهرباً من المسؤولية  الملقاة على عاتقه ، وتقرير الطبابة الشرعية أكد أن الفتاة  ريهام ثيب وهي حامل ،وحيث أن وقائع الدعوى بلغت حد اليقين  إقدام المتهم على اغتصاب القاصر   ريهام  أكدتها اعترافاته الأولية وتقرير الطبابة الشرعية المبرز في الدعوى والحال كذلك و عملاً بالمادة 309  وما بعدها تقرر:
- تجريم المتهم فراس بجناية اغتصاب قاصر لم تتجاوز السابعة عشرة من عمرها.
- وضعه في سجن الأشغال الشاقة مدة عشر سنوات
-حجره وتجريده مدنياً
 

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
حلم شدود