المخرج نزار جنيدي ..كتابات أدبية بلمسات إخراجية

العدد: 
15108
التاريخ: 
الثلاثاء, حزيران 5, 2018

 أضفى المخرج نزار جنيدي لمساته الإخراجية على نصوصه الأدبية التي لامست الواقع ورصدت مختلف القضايا التي تهم الشارع السوري .. فكانت له نتاجات مهمة في مجال المسرح والتلفزيون  والسينما .
وعن بداياته حدثنا الفنان نزار جنيدي عن تجربته الفنية والإخراجية في مجال المسرح والتلفزيون  والسينما وهو أيضا ً مؤسس فرقة أبو خليل القباني قائلا ً :
 لقد تأسست فرقة أبو خليل القباني في عام 2012 والبدايات كانت صعبة للغاية بسبب الحرب الضروس التي شنت على بلادنا من قبل القوى الظلامية  والتي حاولت تدمير كل شيء من خلال نشر فكرها الأسود  ,إلا أن إصرارنا وإرادتنا القوية بتحدي هذا الواقع كانت أكبر من أي مؤامرة تحاك ضد بلدنا , فبقينا مستمرين بتدريباتنا وبتقديم العروض المسرحية التي حاكت الأحداث الراهنة في سورية وقد لاقت هذه الأعمال إعجابا ً كبيرا ً من قبل الجمهور.
فقد قدمنا عرضا مسرحيا بعنوان النقيض بعدها توالت العروض المسرحية منها جراد والفساد ، جوليا ، أسوأ عرض مسرحي ، خط أحمر وغيرها بالإضافة لمسرحيات للأطفال
وأنا أعتبر أن مسرحية خط أحمر التي عرضت في جامعة البعث نواة للعمل  المسرحي الذي ينافس للدخول موسوعة غينيس من حيث العدد الكبير للممثلين وساعات العرض .
وتابع قائلا ً : جميع الأعمال التي قدمتها الفرقة تجسد الواقع و تبرز معاناة السوريين  في ظل الحرب باستثناء مسرحية جوليا التي سلطت الضوء على فكرة الزواج المبكر بالإضافة لمسرحية( خط أحمر) كوميدية اجتماعية سياسية .

مسؤولية كبيرة
 وعن دور الفنان  تجاه مجتمعه قال: للفن دور هام في تجسيد الواقع وعلى الفنان تقع المسؤولية تجاه ما يجري في بلده وأنا سعيت من خلال كتاباتي وعروضي المسرحية في الفرقة إبراز حقيقة مايجري في بلدنا.

نقلة نوعية
وعن أكثر عمل مقرب إليه قال: أنا أعتبر مسرحية (أسوأ عرض مسرحي )نقلة نوعية بالنسبة لي حيث لقيت نجاحا ً كبيرا ً من قبل الحضور .

تفاوت في الأداء
في الآونة الأخيرة لاحظنا ظهور عدة فرق مسرحية مارأيك ؟
 برأيي إن ظهور تلك الفرق المسرحية محاولات  جميلة وخطوة هامة وأنا أثمن جهود أي شخص يقف على خشبة المسرح وهناك تفاوت في الأداء ولكن المهم أن تجسد الواقع .

روحانية وإحساس
وعن شعور الممثل المسرحي على خشبة المسرح قال : خشبة المسرح فيها روحانية وإحساس بالشخصية بحيث يعيش الممثل الشخصية بكل أبعادها وأحاسيسها والممثل الناجح هو الذي يتحلى بالتواضع ولديه إحساس دائم بالمسؤولية تجاه الأعمال القادمة للحفاظ على المستوى الموجود عنده أو للتقدم  باتجاه أفضل.

الغوص في التفاصيل
وعن أهمية الدراسة الأكاديمية  والموهبة للممثل  المسرحي قال : من الضروري أن يمتلك الممثل المسرحي الموهبة، وتألق الفنان ونجوميته تعتمد على شغفه بهذه المهنة وموهبته واجتهاده والفنان الحقيقي هو الذي يحاول  دائماً الغوص في كل التفاصيل التي حوله وامتلاك الثقافة ليوصل فكرته  إلى الجمهور وهذا إما عن طريق  الدراسة الاكاديمية أو عن طريق البحث  المستمر والاطلاع .
  وأضاف قائلا: الوسط الفني مليء بالمواهب الفنية التي تحتاج لمن يدعمها ويأخذ بيدها ويتيح لها الفرص  لإثبات حضورها والفرقة أبوابها مفتوحة للجميع  المهم  أن يمتلك الفنان المسرحي  حب العمل والموهبة  التي يمكن صقلها .
بالإضافة إلى ذلك أنا أهتم بتدريب الممثل الموهوب  والتركيز على لغة  الجسد ( معالم الوجه أثناء أداء الشخصية )

رؤية إخراجية
وعن سبب توجهه للإخراج قال : كان لدي عدة محاولات منذ عقود  بالكتابة المسرحية وعندما بدأت بالفرقة   بدأت  بالعروض المسرحية كتابة وإخراجاً وأشعر أثناء كتابة النص برؤية إخراجية متكاملة وإحساس بشخصيات العمل وهذا ما دفعني للتوجه نحو الإخراج

التركيز على لغة الجسد
 أما عن تجربته السينمائية  حدثنا قائلاً : تجسدت تجربتي السينمائية من خلال فيلم ( النداء الأخير ) وهو من تأليفي وإخراجي وبمشاركة عدد من نجوم الدراما  من سورية ولبنان أذكر منهم الفنان القدير عبد الرحمن القاسم، عاصم حواط ، نتاشا عبد الرحمن ، رغداء هاشم ، عهد ديب وغيرهم .
ومن لبنان الممثلة  والمطربة علا أبو حمزة ، فاروق عساف وعصام منانا.
 ومن خلال عملي في الإخراج سواء في المسرح أو التلفزيون والسينما اعتمد على رؤية إخراجية أثناء كتابة النص بالإضافة إلى ذلك نعتمد  أثناء التصوير على مختصين فيما يخص أداء الممثل من ناحية لغة الجسد

فن صعب
معظم أعمالك لها طابع كوميدي  حبذا لو تحدثنا  عن هذا الجانب فأجاب:إن الوصول إلى قلب المتلقي ليس  من الأمر السهل والكوميديا من الفنون  الصعبة ولكنني أعتمد على الفكرة العامة للنص وانتقاء الممثلين المناسبين  للشخصيات  التي تخدم فكرة العمل وبالتالي تقديم عمل مميز والشخصية الكوميدية ليست  من الضروري أن تعتمد  على المبالغة في الأداء وللممثل دور كبير  في تقديم الشخصية  الكوميدية  وهناك فرق كبير بين الكوميديا والتهريج.
وعن أعماله الجديدة صرح المخرج نزار قائلا:هناك ثلاثة أعمال قيد التحضير وهي (المدينة الفاضلة – حكايات أبو فاروق - سجل ياتاريخ) وهذه الأعمال كوميدية اجتماعية وسنبدأ قريباً التصوير بأول عمل  وهو المدينة الفاضلة
وأضاف:  أود أن أقول إن الفن مجال مفتوح و  كلما أعطيناه  إحساس وصدق يخرج  العمل ناجحاً.
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هيا العلي