الشهداء الأبرار.. ناداهـم الواجـب فلبـوا النداء

العدد: 
15110
التاريخ: 
الخميس, حزيران 7, 2018

تاريخ حافل بالبطولات والأمجاد خطه أبناء الوطن منذ القدم دفاعا عن عزتهم وكرامتهم , استشهدوا من أجل أن يبقى الوطن عزيزاً  وكريماً..واليوم الشعب العربي السوري وجيشه البطل يقدم  ليبقى  الوطن صامداً في مواجهة حرب عدوانية إرهابية لا مثيل لها في التاريخ الإنساني حيث اجتمعت كل القوى الشيطانية  الدولية والإقليمية والرجعية منذ عام 2011   إلى اليوم لكسر إرادة السوريين, ولكن إرادتهم صنعت معجزة ستتحدث عنها الأجيال القادمة لتكون نموذجاً  في الدفاع عن الوطن لا مثيل له في التاريخ بكل مراحله..
 واليوم كما الأمس  نقول: الشهداء أقدس وأرفع وأسمى وأبلغ  من كل الكلام لقد رحلوا  لتسموا أرواحهم الطاهرة وترقد أجسادهم بطمأنينة , تفوح منها رائحة المسك والغار بعد أن أدوا الأمانة بكل صدق وإخلاص فكانوا شموساً مضيئة تزين سماء الوطن .

أسرة الشهيد البطل النقيب مرهج نصر ظفرور
أحرف الانتصار تكتب باللون الأحمر
 في محراب الشهادة تتلعثم الألسن ويقف الخطباء والأدباء حيارى أمام أسوارها  العالية  ومعانيها السامية  ومكانتها الرفيعة..
وتنحني الهامات إجلالاً وإكباراً لتلك القامات الشامخة التي مدت جسوراً بدمائها الطاهرة وتضحياتها النبيلة نحو بر الأمن والأمان ..
من شهدائنا الأبرار الشهيد البطل النقيب مرهج نصر ظفرور الذي نال شرف الشهادة بحمص في 15/3/2012.
تقول والدته السيدة يسرى : ان الانسان يحيا في سورية عزيزاً كريماً آمناً وهو ما حاولت  المجموعات المجرمة انتزاعه من السوريين لكن عدوانهم باء بالفشل فرجال الوطن الأبطال لهم بالمرصاد يطاردون فلولهم  أينما وجدوا حتى تطهير كامل تراب الوطن من رجس الارهاب وحقده الأعمى..
 لقد لبى البطل  مرهج نداء  الوطن وواجب الدفاع عن عزته وشموخه, كان ولدي ورفيقي , و دواء لآلامي, أحبه كل من عرفه ..أصدقاء الدراسة ، الجيران ، رفاق السلاح ، أحبوا فيه طيبة قلبه الفياض محبة وتسامحاً ، شهامته ورجولته , لقد ربيته على الأخلاق وشربت مع حبه كأس الكبرياء والحب لأمنا الغالية سورية,  واليوم ذهب مع الأبطال إلى حيث يستحقون إلى جنات النعيم, أشتاقه كل دقيقة وثانية, أبناؤنا ليسوا لنا إنهم أبناء الوطن.. إن الله أهدانا أبناءنا فحفظناهم وصناهم في القلب والعين حتى ناداهم الواجب ، وبكل فخر واعتزاز وهبناهم قرابين للوطن.
 وتتابع الوالدة حديثها وهي تمسح دموع الشوق والحنين : في عرس التشييع أعطاني الله كل القوة والصبر والإيمان علماً  بأن والد البطل مرهج كان في وضع حرج في المشفى وقد توفي بعد أربعين يوماً دون أن يعلم  باستشهاده رحمهما الله .استقبلت جثمان الشهيد الطاهر بعنفوان وكبرياء وفخر المرأة السورية  كنت أواسي  الكبير والصغير بعبارات تليق بمقام الشهداء فنحن لانبكي الشهداءبل نبارك لهم منزلتهم الكريمة نحن لا نودع  الشهداء لأنهم أحياء  عند ربهم يرزقون
فهنيئاً له منزلته  المباركة وهنيئاً لي وسام الكبرياء  والشموخ فأنا أم الشهيد الذي حارب ببطولة وشجاعة وثبات حتى ظفر بما استحق الرحمة والخلود لأرواح شهداء الوطن .
 الرفيق اياد ظفرور رئيس مكتب الاعداد  والثقافة والاعلام في  فرع حمص لحزب البعث العربي الاشتراكي شقيق الشهيد البطل يقول :
 إن شعبنا في سورية يخوض المعارك الوطنية المشرفة في كل مكان على أراضي الجمهورية العربية السورية ضد الارهاب والغزاة في كل مدينة وقرية ، وفي كل حي من أحياء المدن.   إنه  الجيش العربي السوري الذي يسطر ملحمة من أروع ملاحم البطولة والكفاح والنضال  الوطني والتضحية والفداء والشهادة ، فكان  بذلك الأكثر تميزاً وتفرداً في وطن هو معشوق الشعب الأول والأخير ، وأيضاً الأكثر تميزاً وتفرداً في الحفاظ على السيادة والاستقلال والقرار الوطني بإرادة شعبية لانظير لها دفاعا عن  كرامة واستقلال الوطن
كان شقيقي البطل مرهج قبل بدء الحرب على سورية الحبيبة حنوناً ، وديعاً ، رقيقاً في الإحساس  والمشاعر وتحول في الحرب الى شخص آخر  بسبب ما شاهده من أعمال وأفعال الشياطين  المجرمين لقد استيقظ في داخله المارد الشجاع الذي يقاتل من أجل وطنه وشعبه فكان المقاتل المغوار والمدافع الصنديد في كل المعارك التي خاضها ضد الإرهاب التكفيري  ومرتزقته
أذكر الآن  حديثه الأخير معي حيث قال :  إننا مشاريع شهادة في سبيل الوطن ولن تثنينا بشاعة المؤامرة وحقد المتآمرين على مواصلة التصدي للإرهاب الظلامي الضلالي سنقاتلهم ، نهاجمهم ، نسحقهم ، ثم نستشهد في سبيل الوطن الذي يحاول  أعداؤه ثنيه عن موقفه المقاوم لجميع مشاريع الغرب المتصهين
بعد مشاركته  في معارك تحرير بابا عمرو بحمص  انتقل مع الأبطال إلى أحياء الورشة وعشيرة حيث اشتدت المواجهات والمعارك ضد العصابات الوهابية، ويشهد برجولته وشهامته وشجاعته كل رفاقه.
وأضاف : قام البطل مرهج بتنفيذ مهمة  فائقة الدقة بنجاح ونتيجة لظروف  اضطرارية أوكلت له  ولمجموعة من الأبطال مهمة أخرى تكللت أيضاً بالنجاح والتوفيق وفي طريق العودة تعرضوا لرصاص القنص  من كل الجهات فوضع البطل مرهج جسده ونفسه أمام مصدر الرصاص ليحمي رفاقه ، أصابه الرصاص في رأسه ففاز فوزاً عظيماً ونستذكر في هذا المقام ما قاله القائد  المؤسس حافظ الاسد :«الشهداء  هم الشرفاء والقديسون فالشهداء أحياء في ذاكرتنا  ، سجلاتنا، أحياء في بلادنا،  تاريخنا  وهم أحياء في ضمير القيم الخلقية الحضارية والإنسانية فمن يضاهي الشهيد في عظمته ومن يضاهيه في خلوده»
إن سورية اليوم كما أرادها القائد المؤسس عصية ومنيعة على أي استهداف وتآمر من أية
جهة كانت وستبقى وفية للثوابت و المبادئ التي  أرساها وتابع مسيرتها السيد الرئيس بشار الأسد و هي بما تمتلكه من مقومات القوة و الصمود ووقوف الحلفاء و الأصدقاء إلى جانبها ستتمكن من دحر الإرهاب و إسقاط المؤامرة و ستبقى قلعة شامخة للنضال و التصدي للهيمنة الاستعمارية و منارة للحضارة الإنسانية بشعبها و جيشها و قائدها السيد الرئيس بشار الأسد الذي أكد على أن « هناك في سورية أسساً لا يمكن المساس بها قوامها مصالح الشعب العربي السوري و أهدافه الوطنية و القومية ,و المساس بهذه الأسس هو مساس بالمصالح الوطنية و القومية لشعبنا و يصب في خدمة أعداء الوطن و الأمة».
و يتابع الرفيق إياد حديثه :إن سورية لم تكن يوماً إلا رمزا للصمود و الشموخ العربي و إن مخططات التآمر مهما تعددت أشكالها و تلونت أساليبها لن تزيد أبناء شعبنا إلا قوة و صلابة و تلاحماً و إن جيشنا البطل يستمر في أداء دوره النبيل حتى إسقاط المؤامرة و إعادة الأمن و الاستقرار إلى كامل الجغرافية السورية .
وأضاف :إن أحرف الانتصار تكتب باللون الأحمر حيث شارك شقيقي البطل بكتابتها من قطرات دمه الطاهر فأرتقى شهيداً  هنيئاً له و لشهداء سورية هذه المنزلة المباركة و رحمهم الله أجمعين و حمى الله الغالية سورية و قائدها و أعتز و أفتخر أني شقيق أكرم من في الدنيا و أنبل بني البشر.
و الشكر العميق لكم جريدة العروبة بما تخصصوه من مساحة ليعبر أهالي الشهداء عن  مكنوناتهم  و مشاعرهم ويرسمون بيدهم لوحة تكتمل بانتصار الوطن فلا بد لليل أن ينجلي و ترفع الأم رأسها و تطلق العنان للزغاريد و يشمخ الأب بدفق نخوة بالعروق
 زوجة الشهيد السيدة ميس تقول : نحن أمة تربينا على حب  الوطن ،سورية رجالها لا يهابون صولة الباغي و لا نار إرهابهم .. سورية أنشودة من أناشيد الخلود هي للنصر هدية و إلى الحق انتصار و افتخار.
أشعر بالفخر و الاعتزاز لأن زوجي شهيد الوطن الغالي باستشهاده وضع وساما على صدر أهله و ذويه ووطنه و أتمنى من الله أن يمد بعمري لأكمل مسيرة الشهيد و أقف وقفته بتربية طفلتنا لين ذات الثماني سنوات لتكون كما أراد لها والدها البطل
و أخيرا .. الرحمة و الخلود لأرواح شهداء سورية الأبرار و الشفاء العاجل للجرحى الأبطال والنصر المؤزر للغالية سورية
أسرة الشهيد البطل العميد المهندس ياسر صالح ظفرور :
دماء الشهداء الضامن الوحيد لحياة مفعمة بالكرامة
الشهداء قرابين الوطن و شموخ الأمة و هم خيرة أبنائها ، من مداد دمائهم الطاهرة الزكية تستمد شعلة النضال الوطني ضياءها و بفضل تضحياتهم نحيا الآن بكبرياء وعزة و منهم الشهيد البطل العميد المهندس ياسر صالح ظفرور .
تقول زوجته السيدة ليلى : يقوم الأبطال بدحر الظلم و الظالمين و الظلاميين و إسقاط أوهام العابثين بالبلاد و العباد ليطلع الفجر بعد ليل طويل و يأتي النهار و ينسكب النور منه
في آخر حديث دار بيني و بين البطل ياسر قال و عيونه ترنو إلى الأفق البعيد :هذه الفضاءات لنا و نجوم سمائنا تشهد أننا أصحاب حق لن نتنازل عنه و أصحاب قضية لن نفرط بها فهناك عدو وعصابات إرهابية   تحتل أرضنا و تنكل بأهلنا و تمارس أبشع أنواع الوحشية و الإجرام و من أجل القضاء عليها ستستمر قوافل الشهداء، و سنكون أوفياء لأرواحهم , نحن عشاق كرامة و طلاب شهادة همنا الأول و شغلنا الشاغل حماية سمائنا و أرضنا و مائنا من أعداء الإنسانية الذين يحاولون زرع حقدهم في كل مكان لكن خسئوا فصوت الحق يعلو و لا يعلى عليه.
لقد شارك البطل في معارك التصدي للعدوان , وبتاريخ 22/2/2016 كان بمهمة في مطار التيفور  تعرض لكمين مسلح من قبل مجموعات إرهابية تصدى مع الأبطال للهجوم ببسالة و شجاعة و ثبات إلى أن اخترقت الرصاصات معظم أنحاء جسده و نال شرف الشهادة في سبيل الوطن .
المتآمرون  لم يقرؤوا التاريخ السوري و لم يستفيدوا من دروسه و عبره بأن من طرد المحتلين و المستعمرين و صمد لأكثر من سبع سنوات في وجه التكفيريين الظلاميين سينتصر في نهاية المطاف .
لقد قدم زوجي البطل روحه لأن دماء الشهداء هي الضامن الوحيد لحياة مفعمة بالكرامة و الحرية تنمو في ظلها بذور المستقبل الواعد لأبناء الوطن كافة ، و الوطن بحاجة إلى تضحيات رجاله الأبطال و جهود أبنائه الشرفاء من أجل الانتصار في هذه الحرب العدوانية التي تشن على سورية بهدف حرفها عن مواقفها الوطنية المقاومة للمشاريع الاستعمارية في المنطقة
افتخر أنني زوجة الشهيد الذي يحتفي به الوطن و يكرمه أروع تكريم و أعتز بوسام الفخارو أقول دائما الحمد لله رب العالمين .
ابن الشهيد الشاب آصف سنة خامسة هندسة ميكا ترونيك يقول: والدي رحمه الله لم يغادر ذاكرتي ،كلماته تعيش في حنايا روحي .  لقد حزن على فراقه كل من عرفه لأنه كان متفانياً في حبه للوطن , كان متفائلاً متحمساً يؤمن و يثق بالنصر المؤزر على عصابات الإرهاب الظلامية
ووالدي الشهيد رحمه الله كان يتقن اللغة الانكليزية و الألمانية و ملما بالفرنسية و الروسية و يستطيع التحدث و القراءة بهذه اللغات .
وأضاف :استشهاده وسام فخرلنا  ،و أنا أعاهد روحه الطاهرة أن أكمل مشواري في طريق العلم لأحقق ما كان يحلم و يخطط له ، الرحمة و الخلود لروحه و لأرواح الشهداء الأطهار و النصر لوطننا الحبيب.
جومان ابنة الشهيد تقول : صحيح أنني صغيرة و ما زلت و سأبقى بحاجة لوالدي خاصة في هذه المرحلة من العمر و صحيح أنني خسرت والداً عظيما كان سندي و مصدر قوتي و ملهم أفكاري لكني  ربحت عزة الوطن و كرامته فهذه الانتصارات التي تتحقق على مساحة سورية ،و الحياة الآمنة  التي نعيشها اليوم  بفضل دماء الشهداء الأبرار وهزيمة العصابات المجرمة  كانت و ستكون على أيدي الأشاوس الأبطال الذين هبوا للتصدي لهؤلاء الشياطين و استبسلوا في ساحات المعارك و قدموا الأنفس و الأرواح فداء للكرامة لقد حفظ والدي الأمانة واستشهد بطلا و هو يحارب الإرهاب و من أجل قدسية الأرض الغالية ، سأحفظ أنا و أخي ووالدتي وصاياه و نحقق أمانيه و نكون كما كنا على قدر من المسؤولية .
رحمك الله يا والدي البطل و رحم شهداء الوطن أجمعين ، و سنحتفل قريبا بإذن الله بجلاء الإرهاب الأسود عن كامل الأراضي السورية و برفع العلم السوري خفاقاً يعانق عنان السماء
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
لقاءات: ذكاء اليوسف