رأي..كثافة في الإنتاج وسوء في التسويق

العدد: 
15110
التاريخ: 
الخميس, حزيران 7, 2018

يحضر قول الفيلسوف برناردشو بمقولته الشهيرة  (غزارة في الإنتاج وسوء في التوزيع ) ولكن هذه المرة السوء في التسويق والتنسيق بين الجهات المعنية في سبيل  دعم منتجات الشركات و المعامل الحكومية لتكون يدها هي الضاربة في السوق (من مبدأ الاستحقاق ) وذلك لأسباب كثيرة يأتي في أولها  أنها  ملتزمة بشكل كامل  بكل الرسوم و الضرائب و دعمها  وتقويتها  يعملان على دعم مصادر  لايستهان  بها لخزينة الدولة  إضافة إلى  الرقابة المستمرة  والمتلاحقة التي ترافقها  و التي تجعل نسبة الخطأ  قليلة  جداً – إذا  تم الالتزام  من قبل  جميع الأطراف بالقوانين  و النظم الموضوعة –
 فاليوم أكثر من أي وقت مضى نحتاج  إلى فهم  وإدراك  ما يجري في الأسواق المحلية وتعاضد جهود كل الجهات المعنية , فالغزارة في الإنتاج متوفرة  و شركة السكر على سبيل المثال  بمعاملها الأربعة قادرة على  تزويد السوق بكميات  كبيرة من  الكحول الطبي و الصناعي المضمون  و بالمواصفات  المطلوبة  كما أنها قادرة على رفد السوق بكميات السكر الأبيض المكرر  لكن عقبة التسويق تقف حجر عثرة أمام ضخامة وقوة  مكناتها ,لتحل محل منتوجاتها  مواد مجهولة المصدر في أغلب الأوقات أو متهربة من  الضرائب و الرسوم و بذلك تكون الخسارة  على جهتين للمواطن ولخزينة الدولة ..
ورب قائل  يقول: لماذا لا يتم إيجاد صيغة  للقطاع الحكومي  يمكنه  من منافسة القطاع الخاص بشكل جدي  مثل البيع بالتقسيط أو البيع الآجل  أو غيرها  من التسهيلات التي تشجع على تسويق المادة ؟ أو لماذا لا يتم  فتح أبواب تمويل  ذاتي كأن تمنح الشركة حرية بيع  مخلفات معمل الزيت العلفية  للقطاعين العام  و الخاص بسعر  السوق  لتضاف بالتالي إلى أرباح الشركة لتنفيذ عمليات  استبدال  و تجديد ضمن المتاح ؟
هي بعض أسئلة برسم المعنيين والمختصين  علها تلقى الصدى المأمول.
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هنادي سلامة