مستودعات «السكر» تغص بالكحول الطبي ...التـاجر يبحـث عـن الأرخـص والكحـول المهرب – على علته – منافس

العدد: 
15110
التاريخ: 
الخميس, حزيران 7, 2018

تضيق  مستودعات  شركة سكر حمص بكميات الكحول الطبي بنوعيه  الأبيض و الصناعي ,المميزة  بنسبها الصحيحة  ونوعيتها المطابقة للمواصفات القياسية السورية,في حين  ينتشر في  الأسواق ولدى أغلب التجار كميات كحول مجهولة المصدر تنافس  كحول القطاع العام..  و للاستفسار عن السبب  أجاب مدير عام شركة سكر حمص  المهندس عبدو محمود  :أن السعر هو العامل الأساسي  لرواج أي مادة في الأسواق فما بالك إذا كان الفرق كبيراً كما في حالة الكحول المصنع في  شركة  سكر حمص ..

بالأرقام
وأضاف: شركة سكر حمص قطاع عام  و آلية البيع بفواتير نظامية  و بالتالي  تخضع كل الكميات المسوقة  لرسم الإنفاق الاستهلاكي و رسم المساهمة الوطنية في إعادة الإعمار و بالتالي  تصل  قيمة الضرائب و الرسوم إلى 20%  من  قيمة  المادة
  و للتوضيح أكثر فإن السعر  الفعلي لطن الكحول الواحد الطبي 95 درجة  (دوكمة)  هو 830 ألف ل.س وعندما  يراد تسويقه  يضاف إليه  مبلغ 166ألفاً ثم 16600 ل.س رسم المساهمة  الوطنية لإعادة الإعمار ورسوم أخرى ليصل سعر الطن الواحد إلى  مليون و 12 ألفاً و 600 ليرة سورية , بينما في السوق السوداء أو القطاع الخاص ربما لايتجاوز سعر الطن 900 ألف ل.س لأنه  متهرب من كل الضرائب و الرسوم مع هامش ربح يعتبر كبيراً للمسوق ..   
التهرب مرتان
 وأضاف : إن الأمر لا يقف عند  هذا الحد  فصحيح أن  السبب الرئيسي   لعدم استجرار  الكحول  من شركة سكر حمص هو ارتفاع رسم  الإنفاق الاستهلاكي  ,لكن الأمر الآخر  و الأشد ضرراً لخزينة الدولة  بأن  التاجر عندما يتهرب للمرة الأولى  من شراء الكحول (قطاع عام)-  وبالتالي  لايدفع رسوم  و ضرائب  مادة الكحول - و يتجه نحو عملية التصنيع  و هنا نقصد  تصنيع المشروبات الروحية  حيث يدخل الكحول بنسبة لاتتجاوز53%  و بالتالي كل طن كحول  يصنع  طنين  من المشروبات الروحية  و يطرحه في الأسواق  وهنا  يتهرب مرة  أخرى  من  ضريبة  التصنيع  والتي تبلغ 15%  على كل طن وهذا يكون  تهرب من  دفع ضرائب  تصل إلى 35% مرتين الأولى عند شراء الكحول من  القطاع الخاص – حتى  و إن كان  مجهول المصدر  و الثانية عندما صنع المشروبات الروحية  و تهرب من  الضرائب المفروضة لأنه اشترى الكحول بدون  فواتير نظامية  تخضع للرقابة.
 منافس (على علته)
 إذاً يشكل  كحول القطاع الخاص على علته ورغم عدم وثوقية  مصدره ومواصفاته  منافساً لكحول  جيد  مطابق للمواصفة السورية  تنتجه شركة سكر حمص ,وأشار محمود أنه تم مؤخراً إجراء مراسلات  مع وزارة التجارة و الاقتصاد لتخفيف الضريبة لكنها لم تلق الرد الإيجابي كون الضرائب تشكل مصدراً جيداً من مصادر الخزينة  بشكل عام
 ومعمل الكحول حالياً متوقف لوجود كميات  كبيرة في  المستودعات  و كوادرنا جاهزة للعمل في اللحظة التي  يتم فيها استجرار  كامل الكميات  المصنعة من الكحول بنوعيه  الطبي و الصناعي  والتي تصل إلى  134,2 طن ..
وقال  محمود بأن الجهات التي تستجر الكحول من شركة سكر حمص يجب أن تشمل  كافة المنشآت الصناعية  المرخصة نظامياً  ومعامل المشروبات  الروحية  ومعامل الأدوية  والعطورات , إضافة إلى مشافي القطاعين العام والخاص وذلك عن طريق المؤسسة السورية للتجارة  الخارجية ,إذ أن عملية البيع المباشر من الشركة إلى المستهلك  سواء كان مشفى أو  مستودع  أدوية  أو معملاً  غير ممكنة ,والاستجرار حصراً  عن طريق المؤسسة  السورية  للتجارة الخارجية.. وهنا قال محمود : نأمل تكثيف الجهود من قبل المؤسسة العامة للتجارة الخارجية وكافة فروعها في المحافظات للتوجيه لاستجرار الكحول الطبي المنتج في الشركة والمعبأ بعبوات سعة لتر واحد وسعة عشرة ليترات ,وتغطية حاجة السوق في كافة المحافظات..


للسكر القصة ذاتها
 بالنسبة للسكر أشار محمود بأن  العمل حالياً متوقف لحين الانتهاء من استجرار كامل الكمية  المصنعة وتبلغ الكميات المستجرة من السكر الأبيض  حتى نهاية شهر أيار  8944,555 طناً  من كامل الكمية  والبالغة 9620 طناً وكلها مستجرة من قبل السورية  للتجارة و يباع الكيلو غرام  بحسب  قرار اللجنة الاقتصادية بسعر 190 ل.س ..
و من المتوقع أن يتم استجرار كامل الكمية المصنعة قبل عيد الفطر ,ويتوفر لدى الشركة  15 ألف  طن سكر خامي سيتم البدء بتصنيعها فور سحب كامل الكمية ,مع لحظ تحديد السعر وفق الأسعار الرائجة,وأشار إلى حدوث ضياعات  بالمادة  و صيانات  متكررة  نتيجة  التوقفات الكثيرة للمعمل,وتصل طاقة المعمل الإنتاجية إلى 300 طن سكر أحمر باليوم ..
وأضاف : نأمل تكثيف الجهود من قبل المؤسسة السورية للتجارة لزيادة كميات السكر الأبيض المستجر و بمعدل لا يقل عن 200 طن يومياً بغية تخفيض المخزون وبالتالي إعادة إقلاع المعمل لتكرير كميات السكر الأحمر الموجودة  ,وأن يتم مستقبلاً شراء السكر الأحمر من بلد المنشأ مباشرة بالمقايضة وذلك عن طريق اتفاقيات حكومية ,ومنح إجازات الاستيراد للسكر الأبيض بعد عرضها على وزارة الصناعة..
 معمل الخميرة مستمر
وقال: يزود معمل الخميرة أربع محافظات وهي (حمص وحماة و اللاذقية و طرطوس) بكافة قطاعاتها بالخميرة الطرية ,وتبلغ الطاقة الإنتاجية بحدود 24 طناً يومياً والمواد تخضع للمواصفة القياسية السورية ويتم تحليلها بالمخابر الخاصة بالمعمل بشكل دائم,وأشار إلى أن معدل التنفيذ وصل إلى 71%  و لنهاية شهر أيار  أنتج المعمل 2688 طناً من الخميرة  الطرية ..
24 % معدل التنفيذ في معمل الزيت
أقلع  معمل الزيت بتاريخ 30-1-من العام الحالي وتم إجراء عمليات  المعايرة  تمهيداً للبدء بالإنتاج بعد توقف  المعمل لعام ونصف العام ولنهاية شهر أيار أنتج المعمل كمية تصل إلى 445 طناً من  زيت القطن المكرر من كمية بذور القطن الكلية البالغة 3100 طن والتي تم توريدها من  المؤسسة العامة لحلج و تسويق الأقطان بحماة ووصل معدل التنفيذ إلى 24%  ..
  قسم  الصابون  
 و أضاف محمود :تم تشغيل  قسم الصابون بعد تشغيل  معمل  الزيت  لارتباط العمل  بإنتاج الزيت و تم إنتاج كمية 92,504 أطنان من الصابون الشعبي الخالي من  المواد الكيميائية  لنهاية شهر أيار بمعدل تنفيذ 31%..
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هنادي سلامة