الجنــوب في عيــون الســوريين

العدد: 
15110
التاريخ: 
الخميس, حزيران 7, 2018

بات من الواضح أن إرادة سورية التي تتمحور حول تحرير كل شبر من الأرض  من دنس الإرهاب وداعميه ومموليه تتحقق وتتعزز كل يوم كما تترسخ القناعة عند الجميع /  أصدقاء وأعداء / فلا شيء يقف حائلا دون تحقيق التحرير لا التهديدات ولا الوعيد ولا الخطوط الحمراء أو سواها من أي دولة صدرت .. وحديث المحافل الدولية وغيرها يدور حول سؤال واحد أين ستكون وجهة الجيش العربي السوري القادمة ويجمع المراقبون على أن الجنوب السوري هو المرشح الأول للدولة لاستعادته من تلك العصابات الإرهابية وعودته لحضن الوطن نظرا لأهميته الاستراتيجية الحيوية فالوضع في الجنوب السوري غاية في الحساسية ولا يخلو من خطورة في ظل وجود عاملين / الأمريكي والكيان الصهيوني / يتوعدان الشعب السوري بتنفيذ اعتداءات  عسكرية عليه إذا أقدم الجيش السوري على مهاجمة أذرعهما الإرهابية، فقد وجهت إدارة الرئيس ترامب تحذيرات من هذه الخطوة التي صارت حتمية بالنسبة لسورية إضافة إلى التهديدات الصادرة عن الكيان الصهيوني خاصة أنه كان طوال السنوات السبع الماضية الحامي الأول للعصابات ولاسيما جبهة النصرة وكان يأوي عناصرها وقياداتها عندما يتعرضون للهزيمة من قبل الجيش العربي السوري .
كل التهديدات والتحذيرات من أي جهة صدرت لن تعيق الجيش السوري عن القيام بواجبه المقدس بتحرير هذا الجزء الغالي من الأرض السورية كما فعل في بقية المناطق والمدن وصولا لتحرير كامل الوطن  من الإرهاب ومن احتلال قوات استعمارية لبعض المناطق الحدودية التي تتبدل واجهاته حسب الحاجة ليبقى ثالوث الإرهاب الدولي بأصله الأمريكي والبريطاني والفرنسي كما هو ويبقى الكيان الصهيوني قاعدته المتقدمة ويشكل الإخوان والوهابية أدواته في ضرب روح المقاومة والسيادة والاستقلال للدول العربية كافة  .
إن ثمرة خيارات الصمود والتصدي انتصارات تتكامل لتؤسس لعالم ألغى الأحادية الأمريكية وكشف هشاشة محور شرها وتقزم دوله التي باتت رهينة في قراراتها لسلطة المال وشركات الصناعات الحربية الأمريكية الساعية لمزيد من الحروب والحرائق في كل أرجاء العالم بما فيه الدائرون في فلكها .. والمجتمع السوري يدرك هذه المسلمة لذلك سيواصل دعمه لجيشه الباسل  حتى تحرير كامل أرضه من دنس الإرهاب فإذا تم ذلك بطرق سلمية / المصالحات التي تتجدد كل يوم / يكون الأفضل وإلا فإن الجيش العربي السوري على أهبة الاستعداد لمواصلة مسيرة التحرير وصولا إلى النهاية المظفرة .. وسورية التي طعنت في الظهر وهي تدافع عن قضية العرب المركزية لن تسامح كل من رفع خنجره المسموم ووجه طعنة لها نيابة عن عدوها الرئيسي الكيان الصهيوني الذي يتحين الفرص للانقضاض على كل مايمت للأمة العربية بصلة من  رموز حضارية تدل على تاريخ هذه الأمة وإبداعاتها .. والشعب السوري لن ينسى اليد التي امتدت إليه بالأذى كما لن ينسى كل من وقف معه في محنته وأزمته ..والانتصارات التي تتحقق في الميادين مع كل قبلة شمس لرجال الله في الميدان / الجيش العربي السوري/ هي جزء من رد الطعنة إلى الأيادي السوداء الدولية والإقليمية ..وسورية وبناء على وقائع الميدان أعلنت أنها ماضية في محاربة الإرهاب والمعتدين حتى تحرير كل ذرة من ترابها مهما استشرس الأعداء وتفننوا في فبركات سيناريوهاتهم المتوحشة والتحكم بمسارات التطرف والإرهاب .. والسؤال  الذي يطرح اليوم في المحافل الدولية وعلى ألسنة أغلب السوريين ماهي الوجهة القادمة للجيش العربي السوري فأينما توجه هذا الجيش فإن بوصلته ستبقى وطنية وقومية تؤشر إلى فلسطين مهما حاول الأمريكي فرض أوهامه.   
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
بسام عمران