حلفــــاء سوريـــة وأعداؤهـــا .....!

العدد: 
15110
التاريخ: 
الخميس, حزيران 7, 2018

الحليف هو الذي يشد أزرك وتشد أزره ، وقت الشدائد والمحن عكس العدو تماماً ، الذي يريد بك الشر والسوء ، وأنت في مواجهة  معه .. وفي هذه المواجهة يقف الحليف معك .
في الحالة السورية ، وبعد سبع سنوات من المؤامرة الكونية على بلدنا ، فإن حلفاءنا في هذه الحرب الظالمة العدوانية التي خطط لها ونفذها الأمريكان والصهاينة وأردوغان وأعراب الخليج هم إيران وروسيا والمقاومة الوطنية اللبنانية .
هؤلاء الحلفاء أبدوا استعدادهم لمساعدتنا والوقوف معنا بوجه الإرهاب التكفيري ، وجاؤوا بناء على طلب وموافقة الدولة السورية ، وبالتالي فإن وجودهم شرعي بموجب المعاهدات والأعراف الدولية .
أما الأمريكان الذين نصبوا قواعد لهم وتحالفات في أرضنا فهؤلاء محتلون ومعتدون بكل الأعراف والتقاليد والقوانين الدولية ، وهؤلاء واجب علينا محاربتهم وإرغامهم على الرحيل عن أرضنا .
وإذا كان الأمريكان قد استطاعوا شرقي نهر الفرات أن يقيموا قواعد لهم ويصنعوا ما يسمى ( قوات سورية الديمقراطية ) ويدعموها بالسلاح والعتاد ، فإن هذا مخالف لكل الشرائع ، وبالتالي فإن هذه القوات( قسد) كما أعلن السيد الرئيس بشار الأسد في مقابلته مع تلفزيون روسيا اليوم مؤلفة من مواطنين سوريين ، وهؤلاء عندما لا يلقون سلاحهم ويكونون مواطنين حقيقيين وأبناء للدولة السورية عندها سوف تتخذ الدولة السورية مايلزم من إجراءات لفرض سيطرتها على كامل أراضيها كما تفعل أية دولة في العالم تمر بظروف مماثلة .
إن إدارة ترامب تمادت في عدوانها العسكري والسياسي على سورية وهذا متوقع منها فالإدارات الأمريكية كانت معادية للشعوب التي لا تدور في فلكها غير أن هذه الإدارة هي الأسوأ عبر التاريخ .
خرجت القوات الأمريكية من العراق بعد سنوات من دخولها إليه .. وسوف تخرج من سورية بفضل المقاومة العسكرية والسياسية فالمعروف تاريخياً أن الأمريكان ليسوا مستعدين لخسارة جندي واحد من أجل عملائهم لا في العراق ولا في سورية ولا في أي مكان من العالم ، هم يريدون وكلاءهم أن يحاربوا بدلاً منهم مثل ( قسد ) والعصابات الإرهابية التكفيرية، وكما قال محلل الشؤون السياسية والاستراتيجية في صحيفة واشنطن تايمز: إن من يقول إن أمريكا أو ( إسرائيل ) بصدد الدخول في حرب ومواجهة في مكان ما  من العالم إنما هو مخطىء ،تقول الواشنطن تايمز لنا وكلاء يقومون بالمهمة ونحن نزودهم بكل شيء ، وهكذا الأمر بالنسبة للصهاينة فهم لا يحتملون حرب يوم واحد فالصواريخ التي يهدد بها حزب الله تعني أن يقيم الصهاينة في الملاجىء وأن تدمر البنى التحتية الصهيونية .
وهكذا فالعدوان الصهيوني والأمريكي يكون من خلال عدوان جوي .. أما المواجهات الأرضية فالعملاء والخونة والمرتزقة ( الوكلاء) يقومون بها نيابة عنهما .
إن كل من يقف ضد الهيمنة الأمريكية والصهيونية والحلف العدواني هو في نظر الإدارة الأمريكية ( عدو ) لذا نرى العقوبات الأمريكية على إيران وكوريا الشمالية والمقاومة الوطنية اللبنانية .. ومن قبل واليوم على سورية مع أن هذه العقوبات غير فاعلة لكنها مدانه أخلاقياً .
ثمة حلفان الآن في هذه المنطقة الساخنة : حلف صهيو-أمريكي خليجي أردوغاني هدفه النيل من الحلف المقاوم : السوري الإيراني مع المقاومة الوطنية اللبنانية وروسيا ، ونقطة التصادم سورية ، واليوم فإن انتصارات السوريين جيشاً وشعباً وبدعم من الحلفاء ، تعني أن مخططات محور الشر والعدوان الأمريكي الصهيوني قد هزمت .
فها هي العصابات الإرهابية تستسلم ، ومن لم يستسلم يتجه إلى الشمال السوري ( ادلب ) والمصالحات الوطنية مستمرة ، والآلاف ممن  حملوا السلاح عادوا إلى حضن الوطن وتجري عملية تسوية أوضاعهم ليعودوا مواطنين لهم حقوق وعليهم واجبات بعدما سلموا أسلحتهم وتعهدوا بعدم القيام بأعمال تسيئ إلى الوطن .
هذه الانتصارات تصدم الحلف العدواني على سورية فيحاول ، بشتى الوسائل ، طمسها ..
لكن الشمس لا تحجب بغربال ...والشعوب الحية المقاومة ، المضحية بكل ما تملك من أجل السيادة ، لابد ستحقق أهدافها المشروعة لأن الحق منتصر لا محالة والباطل إلى هزيمة ..
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عيسى إسماعيل