ماوراء الحدث ...لغة الميدان

العدد: 
15110
التاريخ: 
الخميس, حزيران 7, 2018

في ذكرى نكسة حزيران المشؤومة ترتدي سورية أثواب النصر وتمسح من ذاكرة الأجيال العربية ذكرى الهزيمة بعد أن سطر أبطال الجيش العربي  السوري ملاحم الصمود والتصدي خلال الحرب الإرهابية على سورية ولقنوا العدو الإسرائيلي دروساً لن ينساها في البطولة والمواجهة وتصدوا لصواريخه العدوانية وأسقطوها في عقر الكيان ودحروا أشرس الهجمات الإرهابية التي استهدفت بقاعاً مختلفة من سورية .
 في ذكرى النكسة يتطلع السوريون إلى تحرير فلسطين من الاحتلال الإسرائيلي وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وعودتهم إلى أراضيهم ومحاسبة العدو الذي ارتكب مؤخراً مجازر وحشية بحق أهلنا في فلسطين وفي غزة خلال مظاهرات العودة الكبرى أمام صمت العالم وتواطؤ عربان الخليج وبعض الإدانات الخجولة التي لا ترقى إلى حجم العنف الوحشي الذي مورس ضد أهلنا المقاومين في فلسطين .
تعلن سورية بانتصاراتها المتلاحقة على محور العدوان بدء عهد جديد من العزة والإباء والنصر وعلى الأمة العربية برمتها أن تنهج النهج السوري في محاربة العدو وتحرير الأراضي المحتلة ووضع حد لبعض الأنظمة العربية التي تسعى للتطبيع مع الكيان الغاصب ووأد القضية الفلسطينية وحرف بوصلة النضال العربي عن مسارها الصحيح ليتحول الصراع في المنطقة إلى صراع « عربي عربي »بدلاً من حشد الطاقات العربية لمحاربة العدو الحقيقي المتمثل بالمحور الصهيو أمريكي الذي يسعى إلى تدمير البلدان العربية وإضعافها حماية لأمن إسرائيل المذعورة.
هذه الأيام مع بدء الحديث عن عملية عسكرية سورية في الجنوب  تكسر الطوق الواهي الذي توهمت إسرائيل أنه قادر على تحقيق الأمن لها في الجولان المحتل وحفظ كيانها من خطر محور المقاومة .
لقد كان للحرب الطويلة التي خاضتها سورية ضد  الارهاب أثر كبير في تعزيز دفاعاتها لأن الضربة التي لاتقصم الظهر تقويه ليبقى الجولان في سلم الأولويات وإعادته الى حضن الوطن مسألة وقت تقتضيها تطورات الميدان .
الخطاب السوري بات واضحاً ومباشراً فلا مكان لمحتل على الأرض السورية وسيتم تحرير المناطق التي تسيطر عليها ميليشيات «قسد» باستخدام القوة او باللجوء إلى الحوار سواء بقيت أمريكا في المنطقة أو لم تبق فهل وصلت الرسالة أيضاً الى اردوغان في الشمال؟
واليوم مع تحرير معظم الجغرافيا السورية من الإرهاب تحاول قوى العدوان بث الروح في الجسد الإرهابي المتهالك واستهداف المدنيين في المنطقة الشرقية ولاسيما الشرفاء منهم الذين تمسكوا بوطنيتهم ورفضوا الالتحاق بصفوف التنظيمات الإرهابية فكانت عمليات القصف الوحشي من قبل التحالف الدولي التي استهدفت هؤلاء خير دليل على دعم التحالف للتنظيمات الإرهابية ومحاولة إحيائه مجدداً ،ولكن هيهات فإن ساعة النصر قريبة ومصير الإرهاب وداعميه هو الموت المحتوم والهزيمة، واسألوا الميدان يأتيكم بالخبر اليقين .

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
محمود الشاعر