حمص والضياء.. والأشواق

العدد: 
15112
التاريخ: 
الاثنين, حزيران 11, 2018

لاتلوموا المُحب ّ عند الفراق     
 إن بكى فالنّوى مرّ المذاق
 إنّي خبرته ُ وجرّبت صبري
وتأكدت عندها إخفاقي
يومَ فارقتها وقلتُ وداعا ً
ثم عانقتها وطال َ عِناقي
كلّما قلت للحبيب وداعا ً
حرقتني من لوعتي أشواقي
واستفاقت رغم السكون آلامي
وأذكى الفراق فيَّ اشتياقي
لاتلوموا فقد تركتُ بساتين َ
هوانا وزهوها والســــــواقي
والرّبى والهضاب والمنزل
الرّحب  وأهلُ الوفاءِ والأخلاقِ
يومَ غادرت منبتَ الطّيب
والحبّ بحمص الجميلة المصداق
عشتُ فيها أغلى حياتي ومنها
أصــــــــدقائي وإخوتي ورفاقي
ياضفاف العاصي بحمص
وواديها ياكلّ مائها الرقراقِ
يا أزاهيره – وكلّ العصافير
ومأوى الأحباب والعشّــــاق
ياكرومَ الأعنابِ يا ألفَ بستانٍ
مليءٍ بالخوخِ والــدرّاقِ
الليالي نعيشـــها والأماني
فكأننا ولهونا بســــــــباقِ
عيشة ٌ كلها شباب ٌ وحبٌ
وتلاق ٍ بعد النوى وافتراقِ
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
وسيم سليمان