حكمت المحكمة .. « ومن المال ما قتل» ابن يقتل أباه ....

العدد: 
15113
التاريخ: 
الثلاثاء, حزيران 12, 2018

نقول « من الحب ما قتل » ولا نقول : من المال ما قتل   مع أن حب المال وعبادته وعشقه أشد فتكاً وقتلاً لمبادئ وأخلاقيات مجتمعنا الذي نسي فيه البعض صلة الأرحام والتعامل بإحسان وأصبح المال هو  السيد الذي يدير العلاقة بين الأقارب والأصحاب . في هذه القضية نقرأ شيئاً من هذا ,...  نسرد تفاصيل القضية علماً أن الأسماء ليست حقيقية والقضية ليست وليدة اليوم ..
تشير وقائع  القضية الى وجود خلاف سابق بين المدعى عليه ( سامر ) ووالده ( رؤوف ) وسبب الخلاف هو أن المدعى عليه سامر طلب من والده مساعدته في بناء المنزل الذي يريد أن يتزوج به ولم يلق استجابة تذكر وكانت الخلافات والملاسنات تعلو وتزداد حدتها بين الطرفين ويسمع بها القريب والبعيد وتدخل بعض الأقارب ورجال الخير  لم تغير من قناعة الأب في مساعدة ولده ببناء منزل أو ايجاد طريقة يأخذ فيها الابن حصته من ميراث والده « يدبر فيها رأسه « ويذهب كل بحاله كل الحلول المقترحة باءت بالفشل وزادت الطين بلة والنفوس حقداً ، في المرة الأخيرة التي وقعت فيها جريمة القتل كان المتهم « سامر « عائداً من الأرض وبيده بارودة  الصيد وكان له محطة في منزل والده  والنغمة ذاتها ، يريد المساعدة ، أو حصته من الميراث ليبني حياته .. وحصلت ملاسنة حادة  تبادل فيها الطرفان الشتائم والأقوال النابية وكان للبندقية  كلمتها الفصل ، أطلق المتهم « سامر « النار على والده فأصابه في رأسه مسبباً له تهتكاً في  قبة الرأس مع تهشيم في العظام مما أدى الى الوفاة .
ونار الحقد لم يطفئها  الرصاص ، فبعد أن تخلص المتهم من والده أخذ يبحث في المنزل عن نقود  ووجد مئة ألف ليرة سورية في جيب جاكيت والده  المعلقة على الجدار .. فأخذها وهرب وكأن شيئاً لم يكن ..
اعترف المتهم سامر اعترافاً صريحاً وبالفم الملآن أنه قتل والده بسبب امتناعه عن إعطائه المال وعدم مساعدته في بناء المنزل الذي يريد أن يتزوج به ..
 ولذلك وبناء على ما سبق وحيث أن المتهم أقدم على جناية  قتل والده قصداً وأنه قام بتفتيش ملابسه المعلقة على جدار المنزل وأخذ المبلغ الموجود فيها ولذلك تقرر بالاتفاق  ما يلي :
تجريم المتهم سامر بجناية قتل والده قصداً
الحكم عليه من أجل ذلك شنقاً حتى الموت
تضمينه الرسوم والمصاريف
    

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
حلم شدود