كتاب من حمص .. حصاد الصواعق – شعر حسن مخيبر قنص

العدد: 
15113
التاريخ: 
الثلاثاء, حزيران 12, 2018

عدة مجموعات شعرية صدرت للشاعر حسن مخيبر قنص منها هذه المجموعة التي بين أيدينا وجاءت بعنوان ( حصاد الصواعق ) الجزء الأول – على بيادر الوطن . ولعل المدخل المناسب للتعريف بهذا الكتاب الشعري أن نقرأ ما اختاره الشاعر قنص من أبيات له يعرف فيها بشعره وهي منشورة على الغلاف الأخير للمجموعة وهي :
/ياناظم الشعر في التنويم علتنا
                           أيقظ لشعبك لا خلت قوافيك
  من صورة نسجت بحرف عروبتي
                         في جملة غراء تختزل الربيع
في قصيدته الأولى التي تتصدر الديوان وعنوانها (اللغة هوية ) وفيها عشق للغة العربية التي كرمها الله بأن حفظها .. وهو يرى أن البعض باسم ( الحداثة والتقدم ) يحاولون النيل منها.
 والجدير قوله الشاعر أمضى بضعة وثلاثين سنة مدرساً للغة العربية بدأها في قريته (زعورة ) في الجولان العربي السوري ثم في مدارس حمص بعدما نزح إليها بعد حرب حزيران عام سبعة وستين وتسعمائة وألف . نقرأ :
هذا اللسان هوية وتخوفي
                    باسم الحداثة والتقدم أن يضيع
لغة الجدود تزين من يشدو بها
                    من يزدري لغة الجدود هو الوضيع
لغة تعهد ربها في حفظها
                 من مضمر حقداً عليها أو خليع
وثمة قصائد تصلح نشيداً للأطفال ، فيها روح وطنية وقومية متوثبة مثل قصيدته (تمرد ) التي يقسم فيها أنه كعربي لن يهادن المحتل الصهيوني اللئيم :
قسماً بحق قضيتي
        روحي فدا قوميتي
لا لن أهادن في الحياة
        تآمراً لإبادتي
من شرد الآلاف من
             شعبي وصانع نكبتي
لا لن يطول تشردي
            لبيك أرض طفولتي
وفي قصيدة له بعنوان /إليك تتجه الأنظار / يعبر عن مشاعر الشعب العربي السوري المتأججة حباً وتقديراً وفخراً بالقائد المؤسس حافظ الأسد طيب الله ثراه ، وهو يقود حرب تشرين ويصنع النصر المؤزر . نقرأ :
وقوفاً أيها البشر
                            ليوم صاغه القدر
حداه فارس أسد
                      ومن قحطان ينحدر
ثمار المجد قدمها
                       تباعاً ليس تنحصر
وقصائد الشاعر حسن مخيبر قنص سجل يؤرخ فيه شعراً لأحداث وطنية وقومية كان لها أثرها في نفوس الناس . فها هو يرثي الشهيد الرائد الركن باسل الأسد لأن فقده خسارة وطنية يقول في قصيدة : الفارس المترجل :
تبكي الرجولة إذ ترجل فارس
في لحظة التحويم في الميدان
إن كان فارقنا فكلنا باسل       ولكم صنعت بواسلاً وأماني
قد قيل هذا فارس شهدت له      سرج الخيول ورنة العيدان
الشاعر قنص مخلص للقصيدة العربية الأصيلة وهو من فرسانها والمدافعين عنها .

الفئة: 
المصدر: 
العروبة