الأعياد والصحة والعادات

العدد: 
15114
التاريخ: 
الأربعاء, حزيران 13, 2018

سبع سنوات مضت والأعياد تمر على الشعب السوري وكأنها ليست أعياداً , والأفراح التي كانت تعم البلاد بمثل هذه المناسبات قبل الحرب يشوبها اليوم الكثير من الحزن والألم .
حزن على بلد عظيم   , وحزن على شهداء مضوا دفاعاً
عن كرامة شعبهم ووطنهم .
العيد القادم أفضل حالاً من الأعياد السابقة , فسورية حققت بفضل تضحيات أبنائها انتصارات باهرة على التكفيريين وأسيادهم , وهي تقترب كثيراً من إعلان النصر الكامل رغم محاولات أمريكا وإسرائيل وأتباعهما من الداخل والخارج إطالة أمد الحرب  وتعقيدها .
محلياً يساء الى أفراحنا بتصرفات يجب أن لا تحدث ومنها إطلاق العيارات النارية  دون أسباب منطقية , مع أن الجميع يعرفون أن في ذلك خسارة مادية لمن يطلقها وخسارة اقتصادية ووطنية لأن هذه الرصاصات يجب الاحتفاظ بها لوقت الحاجة وفي أوقاتها وأماكنها الطبيعية .
ثم إن هذا الإطلاق العشوائي أزهق أرواح بشر أو أوقعهم في عجز دائم طوال حياتهم وهم لا ذنب لهم سوى أنهم كانوا يؤدون واجبهم تجاه أسرهم , أو كانو ذاهبون  الى أماكن دراستهم أو أعمالهم وصادف ذلك في وجودهم في الشوارع أو الساحات , وحتى الذين في منازلهم لم يسلموا من ذلك التصرف الأرعن.
أمر آخر وهو استخدام الألعاب النارية والمفرقعات والتي لا تقل خطراً عن سابقتها كونها توقع الأذى بأطفال صغار يعبرون عن فرحهم بالعيد , وذنبنا أننا لم نعلمهم طرائق أخرى للفرح , ولم نستنكر كأولياء هذا الأسلوب ونستهجنه مع أن الجهات الرسمية والشعبية ووسائل الإعلام نبهت وتنبه الى مخاطر استخدام المفرقعات خاصة وأن صانعيها استمروا في إنتاجها لكن بدرجة أقوى وكان من نتيجة ذلك صوت ضخم وخطر بالغ .
وهكذا تتحول أفراح الأهل الى أحزان وضحكات الأطفال الى صراخ وبكاء وبدلاً من اجتماع الأهل والأقارب والجيران للتهاني بالعيد يلتقون على أبواب المشافي والمقابر .
وتأتي الألعاب والأراجيح التي جهزت على عجل ودون النظر الى ضمان سلامة الأطفال الذين سيلعبون بها , عن طريق تصنيعها بشكل لائق ومتين والمهم استغلال المناسبة وجني الربح وما أكثر حوادث السقوط والأذى من مثل تلك الألعاب .
صحياً الحلوى المكشوفة والبوظة المتدنية النوعية والتي يساعد على انتشارها الحر الشديد مضر لصحة أطفالنا .
وإذا كانت الأمور هذه تنم عن جهل وجشع من يقومون بها فإنها تشير الى تقصير الجهات الرسمية المعنية في القيام بدورها للحد من هذه الظواهر إن لم يكن ممكنا منعها بشكل كامل .. وكل عام وصحتكم بخير .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
أحمد تكروني