بعـد عـودة الأمـن والأمـان .. الحمامصـة يتمنـون إخماد نار الأسعـار وجشـع التجار

العدد: 
15114
التاريخ: 
الأربعاء, حزيران 13, 2018

مع إطلالة عيد الفطر السعيد تكبر في قلوبنا الأمنيات  وتصدح حناجرنا بالدعاء، فقد أنهكت الأحزان هذا الشعب الصامد في ظل الحرب الكونية التي حاولت تشويه الأرواح والأفكار قبل تشويه الأجساد وبتر الأطراف ....حاولت قتل كل شيء جميل في هذا البلد الشامخ عبر التاريخ ولكنها فشلت كما فشل من قبل طغاة ومستعمرون فالشعب السوري لن يقهر ومهما أصيب بالجراح إلا أنه ينهض من جديد أقوى مما كان ,يحذوه الأمل بمستقبل مشرق يمحي ظلمة الليالي الحالكة التي سكنتها خفافيش الظلام ودموع الأمهات ستسقي شقائق النعمان التي نبتت على قبور الشهداء ،أمنيات شعبنا رغم كثرتها إلا أنها تجتمع دائماً على هدف واحد لا حياد عنه وهو حب الوطن والتضحية من أجله ليبقى عزيزا و قويا دائما  ..

التقينا بالعديد من المواطنين وسألناهم عن أمنياتهم التي يتمنون تحقيقها مع حلول العيد فكانت اللقاءات التالية ..
محمل بالنصر
سمر جابر «مدرسة» قالت : العيد هذا العام جاء محملاً بالنصر على عدة جبهات وهذا يبعث في نفوسنا الأمل أننا سنحقق النصر ونقضي على الإرهاب في أي بقعة من الجغرافيا  السورية, ومنذ بدء الحرب ومع إطلالة كل عيد كنا نطلب ونتمنى عودة الأمن والأمان فما معنى أمنياتنا وأحلامنا دون أمان ؟؟ الحياة سوف تستمر والقادم أجمل وذكرى الشهداء سيبقى عطرها فواحاً يذكرنا بأن الحفاظ على الوطن هو أمنية غالية فإن حققناها تحققت باقي الأمنيات ..
أحرق الأخضر واليابس
علي السكري «موجه تربوي» قال : لا اعتقد أن هناك أغلى وأثمن من أمنية الأمان والسلام والمحبة بين الناس في عيد الفطر السعيد وفي كافة المناسبات وعلى مدى الأيام والساعات وكل ماعدا ذلك هو أمنيات ثانوية لا يمكن أن نشعر بأننا سعداء بها دون أمان ، وأملنا يكبر يوماً بعد يوم بأن القادم أجمل وخصوصاً إذا تم الارتقاء بالواقع المعيشي للمواطن وإعادة الحياة الكريمة للأسرة السورية وربما أولى الخطوات لهذا الأمر هو كبح جماح الأسعار التي أحرق لهيبها الأخضر واليابس وقضت على أحلام الطفولة في العيد والتي كانت لا تتعدى ثوباً أو لعبة صغيرة .
حنان منصور «ممرضة» قالت : أمنيتي أن تعم السعادة وطني الحبيب الذي عانى كثيراً من ويلات الحرب وتداعياتها, فالمواطن السوري حارب على عدة جبهات عسكرية وسياسية واجتماعية ونفسية ما جعله يتخلى عن كل أحلامه وأمانيه الخاصة مقابل أن تعود البلاد كما كانت آمنة وسالمة وأن يعود الخير والاستقرار وبالتالي إعادة الإعمار وانخفاض الأسعار ومحاربة تجار الحرب والمفسدين الذين ساهموا بقتل أحلام المواطن وأمانيه كما فعلت الحرب....
لم الشمل
السيدة سميرة «ربة منزل» قالت : أدعو الله عز وجل أن يديم نعمة الأمن والأمان فهي الأهم بالنسبة لنا ، فبعد ظروف الحرب الصعبة التي عشناها وأثقلت كاهلنا من كثرة الويلات والمرارات التي ذقناها هناك أمور كثيرة تغيرت وأصبح لدينا أولويات ,ولكن ما يهمنا هو وحدتنا ولم شملنا كعائلة سورية وأن نتجاوز المحن وتعلو الابتسامة على الوجوه و التسامح وتكريس روح المحبة خاصة مع حلول هذه الأيام المباركة .
اجتماع الأهل
أم أيمن « ربة منزل» قالت : بمناسبة عيد الفطر السعيد نتمنى أن يعود على شعبنا بالخير والعافية وتعود بلادنا بأفضل حال كما عهدناها بلد الأمن والأمان وعلى المستوى الشخصي أحاول قدر الإمكان وضمن الظروف المعيشية الصعبة أن أدخل الفرح والسرور لقلب أفراد عائلتي ,و ما يهمني هو رؤيتهم سالمين ومتفوقين بدراستهم فما أجمل اجتماع الأبناء والأهل وتبادل الزيارات في المناسبات فالعيد فرصة لمشاركة الناس أفراحهم .
يخطف فرحة العيد
أشار المواطن علاء إلى: إن غلاء الأسعار خطف بريق وفرحة قدوم العيد فلم يعد باستطاعتنا تأمين متطلبات العيد وأصبحنا نكتفي بالشيء البسيط ضمن إمكانياتنا المحدودة فالأسعار أصبحت تفوق قدراتنا الشرائية فإذا أردت شراء ملابس لي ولأولادي حسب الأسعار المعروضة فإن هذا يحتاج لميزانية تفوق راتبي أنا وزوجتي فلهيب الأسعار طال كل شيء في حياتنا وسرق منا الفرحة لذلك نتمنى تشديد الرقابة أكثر على الأسعار .
حلويات شعبية
أبو عدنان قال : ما يلفت النظر في أجواء العيد توفر جميع البضائع من ألبسة وحلويات وفواكه وخضراوات ودائماً يلمس المواطن مع حلوله ارتفاعاً ملحوظاً بالأسعار تجعله يصطدم بها فقد أصبحت الكثير من العائلات تفتقد لأبسط الأمور فبعد أن كنا نحضر لمائدة الحلويات التي تشكل طقساً اجتماعياً متوارثاً لنا تضم أصنافاً متنوعة وشهية من الحلويات أصبحنا نكتفي بشراء كميات محدودة منها وهناك حلويات أصبحنا محرومين منها نظراً لارتفاع سعرها  فميزانية الحلويات وحدها تحتاج أكثر من ضعف الراتب الحالي للموظف .
 وأضاف : إن ارتفاع الأسعار الجنوني لم يمنع ربات البيوت من صناعة الحلويات الشعبية مثل « القراص» والبيتيفور و«الغريبة » وذلك لبث الفرح في عيون أطفالهم عندما تفوح رائحة خبز المعجنات في المنزل معلنة قدوم العيد .
 
رسم السعادة
الشابة تماضر« طالبة جامعية» قالت : ما أتمناه في هذه المناسبة أن أرى السعادة على وجوه الناس وخاصة الأطفال وأن نكون قلباً واحداً في وجه الأعاصير التي تستهدف بلدنا .
الشاب لؤي قال : بعد الظروف التي مررنا بها شعرنا مدى أهمية أن يعيش المرء بسلام وعلى الصعيد الشخصي أتمنى أن أتخرج هذا العام من الجامعة وأحقق طموحي وأدخل السعادة إلى قلب أهلي .
تبادل الزيارات
الشاب سائر قال :العيد هو مجال رحب للالتقاء بالأهل وتبادل الزيارات و  ما أتمناه كشاب أن تتوفر لنا أماكن للترفيه عن أنفسنا للاستفادة من عطلة العيد بقضاء أوقات ممتعة سواء مع الأهل أو الأصدقاء .
الشاب أحمد قال : في أيام العيد نتبادل التهاني والتبريكات مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي فقد حلت الرسائل مكان الزيارات لعدد كبير من الأصدقاء والمعارف , وأحيانا الوقت لا يسعفنا لزيارتهم جميعاً . وأتمنى في هذه المناسبة للجميع قضاء أوقات سعيدة برفقة ذويهم .
بهجة العيد
السيدة رولا العلي قالت : أيام قليلة تفصلنا عن عيد الفطر المبارك نتمنى أن يعود الأمان لبلدنا الحبيب سورية لأن الأمان يعني الاستقرار وعودة الحياة إلى طبيعتها ,
وأضافت : أما عن آمالنا فهي كبيرة, ولكن همومنا أكبر وخاصة في هذه الظروف الصعبة التي نعيشها في ظل ارتفاع الأسعار التي تحلق عاليا , مما يجعل المواطن السوري بعيدا كل البعد عن التفكير بالفرح لقدوم العيد , فالغالبية العظمى من الناس غير قادرين على شراء مستلزمات العيد من حلويات وملابس وأحذية «وهنا لا أقصد الكبار» وإنما الأطفال, ليشعروا ولو قليلا ببهجة العيد والتي غيبتها الحرب وويلاتها , فأسعار ألبسة الأطفال تشتعل لهيبا , فهل بمقدور أصحاب الدخل المحدود شراء ألبسة لأولادهم والتي تبدأ اسعارها من 5000 – 10000 ليرة للطفل الواحد إن فكر الأهل بشراء لباس وحذاء , فماذا يفعل الآباء الذين لديهم ثلاثة أولاد أو أكثر.  
سهير محرز «ربة منزل» قالت : انه شهر الصعوبات والمتاعب ,مع أن أيام العيد قد اقتربت إلا أن المواطن السوري يشعر بالغصة لعدم قدرته على الفرح بقدوم عيد الفطر سواء من جراء الحرب  التي نعيش ويلاتها , أم من جراء ارتفاع الأسعار الذي أرهق المواطن , فكيف نستطيع تأمين مستلزمات العيد وقد أرهقنا ارتفاع أسعار الخضار واللحوم والمواد الغذائية في شهر رمضان , كذلك الألبسة و الأحذية ؟ لذلك قررنا صناعة الحلويات المنزلية التي نستطيع من خلالها ادخال البهجة والسرور في نفوس أطفالنا المترقبين حلول العيد , إضافة لعدم قدرتنا على شراء الحلويات العربية التي باتت أسعارها فوق مستوى تفكيرنا وقدرتنا المادية .,  منوهة بأن أسعار المواد الأولية لصنع الحلويات إلى حد ما تناسب قدرة الكثيرين من ذوي الدخل المحدود , فمثلا سعر كيلو السكر 225 ليرة وكيلو السمنة «حسب النوع», وأضافت هذا الكلام لا ينطبق على  الحلويات التي تدخل في صناعتها بعض المكسرات «لأنها أصبحت من الأحلام » .
وأضافت : أفكر بصنع صنف واحد من الحلويات وهو «البيتيفور» حتى لا أحرم أطفالي بهجة العيد ,  وسأحاول تأمين مستلزماتهم من الألبسة والأحذية, وأتمنى أن تعود سورية كما كانت , وأن نقضي على هؤلاء المجرمين الذي حاولوا سرقة الفرحة والبسمة  من وجوه أطفالنا ,لكننا سنهزمهم بإرادة الحياة لدينا وبهمة جيشنا الباسل الذي يقاتل على امتداد ساحات الوطن لنكون نحن وأولادنا بخير وأمان .
محاسبة تجار الحرب
هالة المصطفى قالت : نتمنى أن يعود للعيد بهجته ولكن مع الظروف القاسية التي نعيشها أصبحنا لا نعرف كيف نتدبر أمور معيشتنا خاصة , فكيف سيستطيع المواطن تدبر أموره مع هذا الغلاء الكبير في الأسعار الذي حرم الكثير من المواطنين حتى مجرد التفكير ببهجة العيد  ؟! فالنفوس مرهقة والظروف قاسية , لكن إرادة الحياة لدى السوريين أقوى , ونتمنى على الجهات المعنية محاسبة تجار الحرب الذين يحرمون المواطن من أبسط حقوقه في الحصول على لقمة عيشه , وأ ن تعود كما كانت  سورية قوية منيعة , وبلدا للمحبة والسلام .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
منار الناعمة – هيا العلي – بشرى عنقة