خاطرتان

العدد: 
15114
التاريخ: 
الأربعاء, حزيران 13, 2018

ساعة قبل الرحيل
رحلت
ليتك منحتني ساعة قبل الرحيل
ساعة واحدة قبل الرحيل لو وهبتني
كنت كتبت لك آخر كلماتي و آخر خواطري
و رسمت ملامحك و طبعت عليها ابتسامتي
كنت قد أغمضت أجفاني على آخر صورة للحسن
لو ساعة واحدة قبل الرحيل
لو بقايا عطرك .. لو بقايا أحاسيس قبل رحيلك
يرهقني الحنين لآتي إليك
اقبل وجنتيك و عينيك أحاول اختصار المسافات نحوك
أجول البلاد .. أبحث عنك و أبحث عني لديك
لو ساعة واحدة قبل الرحيل منحتني
لمسحت عني وحدتي و لكانت بقاياك تستوطن في دمي
و اختصرت علي دروباً طويلة من الانتظار العليل
 
حدثني العندليب
ستعود لي .. حدثني العندليب
ستعود لي يوماً ما .. حدثني العندليب
ستعود لي مساء .. ذات خريف
في قلبك الأشجان
و في عينيك أشواق و حنين
ستعود لي يوماً .. فجراً ... ذات شتاء
و أنتشي أمام حضورك . دفئاً .. فرحاً منكهاً بالكبرياء
ستعود لي يوماً .. مساءً ذات ربيع
في قلبك ندم . و بين ضلوعك تنمو الأزاهير
ستعود لي يوماً .. حدثني العندليب
ستعود لي صيفاً .. و ستبقى أبداً في القلب مقيماً
أهواك حلماً في كل الفصول
ربما أنتظر وهماً
ربما حضورك في صيفي مجرد طيف
فبعض أحلامي جنون يشاركني بها عندليب
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
جميلة حسين محمد