مختارات .. « كمان مروان ثانية»

العدد: 
15114
التاريخ: 
الأربعاء, حزيران 13, 2018

في آخر مشوار عاد العازف من منفاه قليلاً
ومشى يحمل قوس كمانه
كان القوس يشابه روحي
محني الظهر يفيض دموعاً
آهات كظلال النخل بشاطئ أحزان
لم يسأل صوت القوس عبير الأقداح
وما تركض النبض بليل الأكوان
بل راحت يده تمسك أشجان العازف
حتى صار فضاء من وجد
يتجلى فوق الأزمان
وعلى مقربة من ظل القوس
جلس العازف يشتم طريقاً
كانت يوماً توقظ سومر من غفوتها  
تؤنس أصوات الجان  
كان القوس ينقط آخر دمع في الرؤيا
مسجوناً في وقت كان يشع حبوراً
ومرافئ من عشق وحنان
فارفع يدك اليمنى كي نبصر أنا مازلنا أحياء
وارسم للريح مداراً يمتد على تلك اللهفة
حتى صوت الظمأ المسكون بروح الأرض
وما جاورها من بشر
يا مروان
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
محمد الفهد