ما قل .. ودل .. الأمن التربوي

العدد: 
15115
التاريخ: 
الخميس, حزيران 14, 2018

عرفنا مصطلح الأمن الغذائي منذ الثمانينات ,وضرورة تحقيقه عبر الاعتماد على الموارد المحلية رغم كل أشكال الحصار والضغط ,فكان هناك توجه نحو تحقيق الاحتياطي الكافي من المحصول الاستراتيجي القمح .ثم برز على السطح مصطلح الأمن اللغوي بسبب غزو المصطلحات الأجنبية للغتنا الجميلة وقد عمل مجمع اللغة العربية لتحقيق هذا الأمن عن طريق تعريب المصطلحات الجديدة وأثبت أن لغتنا العربية مرنة وقادرة على التعبير عن التكنولوجيا الحديثة بأحرف عربية واليوم نحن بأمس الحاجة لتحقيق الأمن التربوي خاصة وأننا نحصد نتائج الغزو الثقافي المنعكس على سلوك أبنائنا، يجب أن نعترف أننا لم نعد المربي الوحيد لأولادنا ،اليوم أطفالنا حقا هم أبناء التكنولوجيا بتقنياتها ومصادر معلوماتها المختلفة ونحن بأمس الحاجة لتحقيق الأمن التربوي الذي طرحه المؤتمر التربوي الأول في جامعة البعث ويعد تحقيق النجاح في هذا المجال تحديا كبيرا أمامنا جميعا ,والسؤال الملح هنا: كيف نحقق الأمن التربوي في ظل هذا التطور الهائل لوسائل الاتصال التي تعصف بكل أشكال التربية التقليدية وتجعل عقل الطفل مفتوحا على كل رياح التغيير؟! والمعلومة التي كان الأهل يخجلون من تلقينها لأطفالهم بات باستطاعة الأولاد الحصول عليها بأيسر الطرق(كبسة زر) إذ لم يعد مجديا إخفاء المعلومة أو تقديمها بشكل خاطئ،  بل يجب تزويدهم بها بأسلوب علمي ممنهج ومقنع،ولعل المناهج الجديدة تكون رديفا آخر في تحقيق الأمن التربوي وتؤتي أكلها في جذب الطالب وتحفيزه للبحث عن المعلومة حيث لم تعد العملية التعليمية مجرد كم من المعلومات المطلوب إدخالها لعقل الطالب ليذهب ويتقيأ هذه المعلومات على ورقة الامتحان ،دون أن يبقى لها أي أثر في عقله وسلوكه .اليوم نحن بحاجة لتحقيق الأمن التربوي وقد أعلنت المناهج الجديدة النفير ...إن شاء الله يكون تغيير المناهج اللبنة الأولى لتحقيق هذا الأمن في ظل إدخال التكنولوجيا في وسائل التعليم خاصة بعد تطبيق تجربة المنصة التربوية الالكترونية ودعم القناة التربوية السورية...عسى ولعل..؟!
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
ميمونة العلي