أم الأزمات!

العدد: 
15115
التاريخ: 
الخميس, حزيران 14, 2018

الولايات المتحدة الأميركية دولة استعمارية ولا تستطيع هي و حلفاؤها الغربيون أن يخرجوا من جلدهم العدواني مهما كذبوا وضللوا وتحدثوا عن حقوق الإنسان والديمقراطية والحرص على الأمن والسلم الدوليين.
وهم لا يستطيعون التكيف مع حالة الاستقرار التي ينشدها العالم ولا يمكن لهم العيش في هذا العالم دون إثارة الأزمات وإدارتها والمتاجرة بها والاستثمار في الإرهاب الذي اخترعت تنظيماته ونشرتها في منطقتنا خصوصاً.
فشركات السلاح الأميركية والغربية ليس بمقدورها أن تتأقلم مع عالم خال من الحروب والأزمات بل تبذل كل ما بوسعها لصب الزيت على نار الأزمات القائمة وافتعال المزيد منها واختراع المشاكل بين الدول والشعوب.
والمثال الأخير المتمثل بطلب حلف الناتو من واشنطن إقامة قاعدة عسكرية أميركية على الأراضي البولندية يشكل إحدى هذه الخطوات الاستعمارية التي دأب الغرب على اتباعها.
هي خطوة استفزازية ضد روسيا، لأن الغرب يعمل عبرها على تطويقها بقواعد عسكرية أميركية لتهديدها وقت الضرورة، والأخطر من ذلك هو ذهاب واشنطن إلى الشوط الأخير من تأزيم المشهد الدولي وإثارة الحروب والنزاعات.
باختصار لا يستطيع اقتصاد أميركا الاستمرار في النمو من جهة والهيمنة على اقتصادات العالم من جهة أخرى دون أن يستمر في تصنيع الأسلحة وتصديرها إلى مختلف دول العالم وخصوصاً منطقتنا العربية، ولذلك نرى واشنطن تحاول بشتى السبل إطالة أمد الأزمة في سورية والتحضير لحروب جديدة بين دول المنطقة.
ونرى أيضاً استخباراتها وهي تثير الأزمات الجديدة وتحاول إدارتها الإمساك بخيوطها وصب الزيت على نيرانها، وما يجري بعد الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران خير شاهد.
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عبد المعين زيتون