الجنوب السوري الى حضن الوطن

العدد: 
15115
التاريخ: 
الخميس, حزيران 14, 2018

لم تغب العين الصهيونية عن مراقبة ما يجري في الداخل السوري منذ تم اعلان قيام الكيان الغاصب في /15/5/1948 وكانت تعتبر أن الخطر القادم من الشمال من أكبر الأخطار التي تهدد أمن الكيان الصهيوني واستمرارية بقائه على قيد الحياة خاصة أن سورية لها ثقلها في العالم العربي وتشكل مع مصر قوة قادرة على انهاء هذا الجسد السرطاني الذي زرعته القوى الاستعمارية في جسد الوطن العربي ، كما أن لسورية عمقا جغرافيا استراتيجيا داعما لها هو العراق الشقيق لذلك قال بنغوريون أول رئيس وزراء في الكيان الصهيوني : لا تكمن قوة اسرائيل الحقيقية في امتلاكها القنبلة الذرية لكن في تفكيكها لثلاث دول عربية هي على التوالي  العراق وسورية ومصر من هنا وبعد أن خرجت مصر من المعركة بعد اتفاقية كامب ديفد ومن ثم تدمير العراق بعد الاحتلال الأمريكي لها عام /2003/ بقيت سورية التي حملت لواء المقاومة ودعمت المقاومة الفلسطينية واللبنانية التي حققت نصرا عظيما على هذا الكيان عام /2006/ وبالسلاح السوري الذي حطم اسطورة الجيش الذي لا يقهر أي جيش الاحتلال الصهيوني   فشاركت اسرائيل بالتخطيط للمؤامرة وساهمت في تنفيذها بتقديم الدعم الاستخباري واللوجستي وحتى السلاح الذي تم مصادرة بعضه وفتحت المشافي للفصائل الارهابية التي كانت في الجولان المحتل ووضعت نصب عينيها اقامة حزام امني لها شبيه بما تم في جنوب لبنان عندما اقامت دويلة انطوان لحد لكنها ازيلت فيما بعدعلى يد المقاومة كما ساهمت اسرائيل في ترحيل قوات الاندوف من الخط الفاصل مع الكيان الصهيوني في الجولان المحتل كما قامت بتقديم الدعم والاسناد الناري للفصائل الارهابية أملا بأن تكون المنطقة المحاذية للجولان المحتل منطقة فاصلة بينها وبين القوات السورية ، لكن حساب الحقل لم يتطابق مع حساب البيدر فالجيش العربي السوري حرر غوطة دمشق وأصبح جاهزا لتحرير الجنوب وطرد المجموعات الارهابية منه وهو على أهبة الاستعداد مدعوما بالقوات الصديقة وهذا ما ألهب جنون العدو الصهيوني واخذت الوفود الصهيونية تتالى الى موسكو حيث زارها رئيس وزراء الكيان الصهيوني ومن ثم وزير أمن الكيان من اجل ابعاد القوى الصديقة عن منطقة الجولان وعدم دخولهم إليه خاصة أن الجيش العربي السوري بما امتلكه من أسلحة متطورة وخاصة وسائط الدفاع الجوي قادرعلى التصدي للعدو الصهيوني في حال دعمت اسرائيل عملاءها على الأرض .
لقد أيقن الصهاينة أن المؤامرة فشلت فشلا ذريعا وأن الجيش العربي السوري ماض في تحرير التراب السوري برمته من الارهاب وتحريرالجنوب السوري ليس أشد صعوبة من تحرير غوطة دمشق ولا من تحرير حلب ودير الزور وحمص وبالتالي سيكون هناك خطوات لاحقة لتحرير ادلب والرقة واعادة الأمان الى كافة ربوع سورية الحبيبة .
أيام قليلة وتنطلق العملية اذا لم تسلم المجموعات الارهابية أسلحتها ولن يطول الوقت أيضا حتى يتم تحرير الجولان وإعادته الى الوطن الأم سورية وان غدا       لناظره قريب .                   
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
شلاش الضاهر