ماوراء الحدث ...لا بديل عن الوطن

العدد: 
15115
التاريخ: 
الخميس, حزيران 14, 2018

بعد سنوات الصمود الأسطوري التي شهدتها سورية الأبية خلال حربها الطويلة مع الارهاب ,  أدرك أعداء الوطن أن الجيش العربي السوري البطل قادر على تطهير أية بقعة من بقاع الوطن الحبيب من رجس الإرهاب  وأدرك العملاء أيضاً أنهم مجرد أوراق رخيصة ما إن ينتهي مشغلوهم من استخدامها حتى يقوموا بحرقها والتخلص منها , وهذه الحقيقة المؤلمة دفعت بميلشيات « قسد » إلى مراجعة حساباتها وهي ترى بأم العين التقدم السريع والمذهل للجيش السوري في جميع المناطق التي يريد تحريرها لذلك تعلن « قسد » عن رغبتها بالعودة الى حضن الوطن ودون شروط مسبقة , فهل تعلمت هذه الميليشيات الدرس جيداً ؟ وهل أدركت أنه لا بديل عن أرض الوطن مهما حاول الآخرون تزييف الحقائق وإيهامهم  بتقديم  العون لتحقيق مشاريعهم العدوانية على أرض الوطن .
إن معارك الحسم في ريف السويداء جنوباً والتي يقود الجيش السوري دفتها بنجاح وثبات ستكلل قريباً بتحرير الجنوب كاملاً , الأمر الذي يثير حالة من الهلع والذعر لدى الكيان الإسرائيلي الخائف على طوقه الإرهابي في الجنوب بعد أن دعمه طويلاً وقدم له المساعدات لحماية الأمن الإسرائيلي في الجولان ،  لذلك توعز إسرائيل للتنظيمات الإرهابية العميلة هناك برفض التسوية في المنطقة الجنوبية واستمرار الحرب لكسب المزيد من الوقت وتحقيق أطماعها الدنيئة في المنطقة .
وضماناً لتمرير « صفقة القرن» دون معوقات تستغل السعودية اليوم الأوضاع الراهنة في الأردن وتحاول استخدامها كورقة ضغط على العاهل الأردني الخائف على عرشه لذلك تمد له يد العون متعهدة بتهدئة الأوضاع وتقديم الدعم الاقتصادي مقابل تقديم تنازلات سياسية بما يخص القدس وتمرير « صفقة القرن» حيث يلعب الأردن دوراً فاعلاً لإتمامها .
إن ارتهان النظام الأردني لأوامر آل سعود واشتراكه في الحرب الارهابية على سورية أوصلته اليوم إلى حالة من التبعية والخنوع على أبواب البيت الخليجي فإما أن يمتثل لأوامر السعودية أو يواجه أزمة اقتصادية تهدد عرشه في الأردن وهكذا فإن مصير المتآمرين والخونة الذين اصطادوا في الماء العكر واستغلوا سنوات الحرب القذرة على سورية هو مصير وخيم ولابد للسحر أن ينقلب على الساحر في نهاية المطاف .
 وعلى أمريكا رأس الأفعى ومحراك الشر في المنطقة أن تعلم أن جميع محاولاتها لنفخ البالون الإرهابي وإعادة الحياة له مجدداً من خلال استخدام مسرحيات كيماوية جديدة أو قيام تحالفها القذر بمجازر جديدة تستهدف المدنيين ما هي إلا محاولات فاشلة لن تجدي نفعاً مع اصرار الجيش السوري على تحقيق  النصر في الميدان .
فالنصر النهائي قريب وطرد المحتل أمر محقق لا محالة ولا خيار أمام العملاء سوى التوبة عن إجرامهم وعمالتهم والرجوع الى بلدهم الأم والمشاركة في إعمار الوطن .

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
محمود الشاعر