نبض الشارع ..العيدية..!

العدد: 
15115
التاريخ: 
الخميس, حزيران 14, 2018

للعيد طقوس وعادات ألفها الناس عبر حياتهم, فهي تزرع الفرحة والبهجة في نفوس الكبار والصغار, ومن أجملها العيدية التي درجت كعادة عن الآباء والأجداد لتضفي رونقا جماليا خاصا على العيد.
وكلمة العيدية عربية و منسوبة إلى العيد, بمعنى العطاء, وقد درج عليها العرب وتشكل أهم المظاهر المتميزة في العيد, و لهذا حرصوا على استمرارها رغم كل الضغوط الاقتصادية التي تعرضوا لها، فالعرب والسوريون منهم اعتادوا أن يجمعوا العيدية (الفراطة) قبل أسبوع من العيد, ليقوموا بتوزيعها في اليوم الأول, على الأبناء و الأقارب, بعد تبادل التهاني والتمنيات بالخير والصحة والمستقبل الجميل وللحصول عليها عند الأطفال حكاية خاصة, تبدأ بسهرة ليلة العيد و ترديد الأهازيج والمقولات الشعبية بانتظار لحظة بلوغ الفجر الأولى, ليهرعوا إلى إيقاظ أبائهم وتقبيلهم للحصول على العيدية, ولينطلقوا بخطة جمعها باعتبارها حقهم المشروع في العيد فيزورون بلباسهم الجديد البيوت مهنئين أصحابها بالعيد مع بسمة على وجوههم بانتظار العيدية وملء جيوبهم , إن أمكن ,لتبدأ رحلتهم السعيدة في شراء الألعاب و الحلوى اللذيذة وركوب الاراجيح وللكبار حصتهم من العيدية إلا أن لها معان مختلفة عن الصغار فكثير من الأبناء يزورون آباءهم في صباح العيد لتقديم التهنئة والعيدية تعبيراً عن الحب والعرفان لعطائهم  و كما هو شائع أن العيدية تكون بمبلغ مالي إلا أنه لا يمنع أن تكون غير ذلك فتبادل الهدايا بين الأزواج في الأعياد كتقديم قطعة من الذهب للزوجة هي عيدية و الهدايا التي تقدمها الفتيات لأمهاتهن كعلبة عطر مغلفة بغلاف جذاب عيدية و باقة من الورود مع قطع الشوكولا والحلوى تتبادلها الفتيات أيضا كذلك. وللعيدية خصوصيتها المتميزة , فالجميع يعشقها ويقدمها فكثير من أرباب العمل يقدمونها لعمالهم وأصحاب الحرف المهنية إلى صناعهم. ولا شك نحن السوريين نعشقها أيضا وننتظرها كزيادة الرواتب مثلا التي إن جاءت ستكون عيدية تبهج القلوب وتنعش الجيوب , فهل نرى العيدية قريبا....نأمل ذلك.

 

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
فارس تكروني