تحية الصباح ..الامتحانات في الميزان

العدد: 
15115
التاريخ: 
الخميس, حزيران 14, 2018

للامتحانات وقعها الخاص بشكل عام وتأتي كرائز ومقياس لما حققه الطلاب من معلومات الغاية منها نفعية بحتة سواء كانت آنية أو مستقبلية والغاية النفعية لها طابعان خاص وعام فالخاص ينعكس على المتعلم ليكون إنسانا ناجحا في المجتمع ويستطيع تدبر أمور حياته في كافة مستوياتها المعنوية أو المادية وهذا يقودنا إلى النفع العام فعندما يكون كل المتعلمين ناجحين فذاك يعني أن المجتمع ناجح وأن الدولة قوية وحصينة ومنيعة مهما كان هناك خلل يمكن استيعابه وإصلاحه والسؤال الذي يطرح نفسه: هل المناهج التربوية المطروحة ملبية للطموحات والآمال المنتظر تحقيقها والوصول لها ؟ من المفروض أن تكون الإجابة نعم محققة وملبية والسؤال الثاني الذي يمكننا طرحه هل ما يحصله طلاب مدينة دمشق و اللاذقية وطرطوس مساويا لما يحصله طلاب ريف الحسكة ودير الزور وريف حمص وحماه ؟ السؤال الثالث هل نظر واضعو الأسئلة إلى تلك الفوارق خاصة أن ماتركته المؤامرة على قطرنا الصامد وعلى قطاعات الحياة من آثار سلبية ومن بينها قطاع التعليم كان كبيرا والأهم من كل ذلك أليس من الضرورة بمكان أن يتم تشكيل لجنة من تربويين متخصصين لدراسة الآثار السلبية التي تركتها المؤامرة على المجتمع وخاصة على الأطفال والشباب وأعني  القيم المدمرة التي تم تجسيدها من خلال المجموعات المسلحة التي شكلها ودعمها رعاة الإرهاب لتكون بديلة للقيم الحقة التي كانت عماد تربيتنا والتي جعلت من مجتمعنا السوري مجتمعا قويا متماسكا وقادرا على التصدي لكل ما يحاك ضدنا من مؤامرات تستهدف وجودنا لاقتلاع جذورنا التي تمتد عميقا في التاريخ ,فالقتل والذبح والاغتصاب ليست من ثقافة مجتمعنا السوري والفكر الوهابي الذي يكفر كل من لا يتبعه أيضا ليس من ثقافتنا وعاداتنا . كما أن الفتاوى التي ظهرت خلال السنوات الماضية لا تمت للدين الإسلامي أبدا فقد تم التخطيط للإساءة للدين الحنيف وإيجاد ثقافة تخدم الفوضى الممنهجة التي تفكك المجتمع ولا يبقى أي دولة ممانعة ومناهضة للعدو الصهيوني الذي يعتبر أن الأرض من الفرات إلى النيل حقه وان شعوب المنطقة هم عبيد لخدمة اليهود فقط لأنهم كما يدعون شعب الله المختار وسادة الجنس البشري!؟ .
 إذا هناك مهام كبيرة بانتظار المعنيين بالتربية وعلينا أن نضعها في الحسبان خاصة أننا على بعد زمن قصير لإعلان الانتصار على المؤامرة والمتآمرين  .
إن ما يهمنا هو إيجاد مناهج تربوية تحقق هدفين بآن واحد  ضخ معلومات تنمي التفكير العلمي لدى الأجيال المتلاحقة وتغرس مجموعة من القيم والعادات والتقاليد التي عمادها الأخلاق العربية الأصيلة والتعاليم الدينية التي تحض على المحبة والتسامح .
طبعا من الأشياء البدهية انه ليس هناك شيء ايجابي أو سلبي بالمطلق لكن استمرارية تجاوز النواقص والأخطاء مهما كانت قليلة هي الطريق إلى غد مشرق يسوده المحبة والإخاء والوئام وتفضيل المصلحة العامة على المصالح الخاصة.

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
شلاش الضاهر