رؤيا .. مجــد الكلمة ...!!

العدد: 
15121
التاريخ: 
الثلاثاء, حزيران 26, 2018

عندما يتعرض وطن ما لمؤامرة , هي الأعتى والأقذر والأكثر وحشية في التاريخ , وعندما يصمد هذا الوطن بوجه هذه المؤامرة الكونية بفضل التضحيات والدماء الطاهرة , عندها تكون الكتابة الأدبية عن هذا الصمود الأسطوري واجباً مقدساً ... لأنها تؤرخ أدبياً لهذا الصمود لتتعرف الأجيال على تاريخ الصمود الأسطوري .. وهذا ما يحصل في سورية .
الأديب والمؤرخ والفنان التشكيلي والمطرب والباحث .. في استنفار لتسجيل انتصارات شعبهم العربي السوري , هذه هي القاعدة , وهي مهمة هؤلاء وهذا هو الفعل الطبيعي لهم .
أما من صدأت أقلامهم , خلال المؤامرة على وطننا فلا عذر لهم , لأن من لا يحب أسرته ووطنه لا يحب أحداً من الناس ... وليس هذا من شيم وأخلاق السوريين , عبر التاريخ .
في المنعطفات التاريخية , يظهر ضعاف النفوس والجبناء .. والمرتزقة ... والخونة .. وهؤلاء في كل الأحوال , يعدون على أصابع اليدين .. وربما أكثر قليلاً , ولكنهم لا يمثلون إلا أنفسهم ..
وتتبرأ منهم أسرهم قبل أن يتبرأ الوطن منهم وهؤلاء غير جديرين بحمل الهوية السورية والانتماء لوطن الشرف والبطولة والصمود والمجد .. لأنهم ارتهنوا للعدو أو كانوا جبناء في أفضل حالاتهم , فلم يشهروا أقلامهم لنصرة الحق والوطن والشعب .
أصحاب الأقلام الشريفة , الوطنية , المقاومة , لهم مجد الكلمة الذي صاغه مجد الرصاصة المقاومة الحامية للأرض والعرض .
أما أصحاب الأقلام التي صدأت واختفى أصحابها كفأر جبان .. فهؤلاء ليسوا جديرين بالذكر , إلا عندما تصب الأجيال لعناتها على البقع السوداء في التاريخ , لأن هؤلاء جزء من هذا السواد والخراب الذي انقلب على يد جيشنا وشعبنا الى حياة وإعمار وأمن وسلام .
 هذه  سورية الذي يحفظ اسمها العالم بأكمله على أنها رمز الأمجاد والبطولات والصمود والتضحية ..
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عيسى إسماعيل