التشكيلي زيدان .. تجسيد للانطباعية والتعبيرية بإحساس وعفوية

العدد: 
15121
التاريخ: 
الثلاثاء, حزيران 26, 2018

لم يكن الفن بالنسبة للتشكيلي عيسى زيدان مجرد تقديم لوحة تزيينية وإنما تقديم فن راق مفعم بالأحاسيس ،تتفاعل معه الروح  عبر لوحات تنم عن امتلاكه للقدرة المميزة على ابتكار الأساليب الجديدة في الإبداع  والتجربة الفنية الطويلة والخبرة والمعرفة الواسعة بهذا المجال الرحب .
الفن حالة تواصل
بداية يقول الفنان التشكيلي عيسى زيدان عن رحلته في الفن التشكيلي: لا أعرف نفسي إلا رساماً ،فالفن رافقني منذ طفولتي فدائماً كنت متفوقاً بالرسم الذي بدأته بمرحلة مبكرة من حياتي ولكن الموهبة وحدها لا تكفي إذا لم تصقل بالدراسة فسعيت جاهداً لدراسة الفن   من  خلال الاطلاع على كل ما يخص هذا المجال الواسع والإلمام به وصقل خبرتي وقد ساعدني بذلك أساتذتي وأهمهم الأستاذ مصطفى بستنجي هذا الفنان الحمصي القدير الذي اعتبر أنه وضعني في الطريق الصحيح فكان يصطحبني برفقته للرسم في الطبيعة وفي شوارع حمص القديمة نرسم الأبنية وهذا أكسبني خبرة كبيرة وعلمني أن الفن هو حالة تواصل مع الآخرين والفن إن لم يستند على أرضية واقعية لا يمكن أن ينتج عملاً مهماً .
تهذيب الإحساس
وعن المواضيع التي يركز عليها الفنان في لوحاته والمدارس التي ينتمي إليها قال :ما أريد طرحه من خلال أعمالي هو لوحة جميلة تتفاعل مع روح المشاهد  وليس لوحة تزيينية إذ إن الفن يعمل على تهذيب الإحساس وهو وسيلة بناء للإنسان الصحيح ,وأنا اعتبر أن اللوحة حصيلة تاريخ فني طويل وعبارة عن تراكم ثقافي بصري ومعرفي منذ أن خط الإنسان البدائي أول خط على جدران الكهوف موضحا انه يتأثر بأي ثقافة  او منتج إنساني راق ويميل إلى الأعمال الجميلة دوماً من انطباعية أو تعبيرية أو تجريدية وإلى كل ما يمس الروح .
أنوثة اللوحة


 ويضيف الفنان قائلا :من خلال طبيعة عملي في لوحة ذات بعد تعبيري نشاهد المرأة من خلال التعبير باللون فالمشاهد  يحس بأنوثة اللوحة من خلال الرموز وتدرجات الألوان حتى تصل إلى التأثير الفيزيائي على المتلقي ، إذا ان المرأة هي الحياة في كل لمسة وكل نغمة لون فأنا عندما أرسم أعمل على تأنيث رموزي بمضمون عملي وعندما أرسم تظهر لوحتي  بأعلى أشكال التناغم والرقة وهذا ما يظهر في لوحة قوامها التجريد التعبيري
الحالة الانفعالية
وتابع قائلاً :بالنسبة إلى انجازي لأعمالي لا يسبقها مرحلة تخطيط لكن هناك تصور عن لوحة العمل وهذا التصور يتفاعل من خلال العمل على اللوحة فيتغير ويتطور حسب الحالة الانفعالية وعلى عدة جلسات يكتمل العمل بعد إضافة وحذف في كل جلسة حتى الخروج باللوحة بالشكل النهائي.
اللوحة تتأثر
أما عن دور الفنان في مجتمعه قال : برأيي أن اللوحة تتأثر والفنان كذلك يتأثر لكن ليس بشكل ميكانيكي أو مباشر أو دعائي فاللوحة هي عمل فني بعيد عن المباشرة ويختلف ما ينعكس في اللوحة حسب كل فنان وبالنسبة لي الحرب غيرت من طبيعة لوحاتي فأصبحت أكثر قتامة وزادت التضادات اللونية .
حسب الثقافة الفنية
وعن تفاعل الجمهور مع اللوحة الفنية أضاف :اللوحة يحاول قراءتها كل حسب ثقافته الفنية البصرية فكلما كان المشاهد قادرا على سبر أغوار اللوحة وقراءتها قراءة صحيحة كلما كانت اللوحة  أغنى،فلا وجود للوحة  جديدة بدون قارئ جيد لها والمتلقي غير المؤهل لقراءة اللوحة يهبط تقييمها إلى الحد الأدنى ،إذن العمل الفني يكتمل من جديد ويتحول إلى لوحة أو لوحات ..وذلك حسب كل مشاهد .
أما  عن معارضه الفردية والجماعية قال :لقد شاركت بعدة معارض فردية منها في  عام 1992 في حمص وفي عام 1996 في المركز الثقافي الألماني في  دمشق وفي عام 2006 في صالة اتحاد الفنانين التشكيليين في  حمص وفي عام 2008 في صالة عشتار دمشق وفي   مشتى الحلو طرطوس .
أما معارضه المشتركة  فقد شارك  عام 1991  في معرض أربعة فنانين في غاليري حمص وفي عامي 2006 و2011 بمعرض في كلية الهندسة المعمارية بحمص وفي عامي 2008 -2010 بمعرض في دير الاباء اليسوعيين بحمص وعام 2001 في معرض ثلاثة فنانين في غاليري الشامي بحمص وفي عام 1999 بمعرض لفناني حمص وفي عام 2009 في معرض فناني حمص –صالة النهر الخالد - بالإضافة لمشاركات عدة  في معارض اتحاد الفنانين التشكيليين في دمشق وحمص .
وأيضاً له مشاركات خارجية ففي عامي 2004 و2006 في مهرجان المحرس  تونس وفي عامي 2009 و2010 في مهرجان جوال في فرنسا    ومهرجان فاس الثامن للفنون التشكيلية في المغرب  ومهرجان اهدن في لبنان والثقافة الثاني في مصر
يذكر أن الفنان عيسى زيدان عضو اتحاد الفنانين التشكيليين وعضو نادي التصوير الضوئي في سورية وعضو الاتحاد الدولي للتصوير الفوتوغرافي .

الفئة: