سراب

العدد: 
15124
التاريخ: 
الأحد, تموز 1, 2018

.. وقالَ بعْدَ نَشْرِ وَرْدتينِ
مِن زمانِ صَفْونا،
تباركتْ مساكبُ العطورِ
“ ماالذي فَعَلْتَهُ بِتلكمُ الأبوابْ” ؟!!
فَقلتُ :” أنتَ كنتَ شاهداً
أنّي اعْتَصَرْتُ أجْوَدَ الخمورِ
مِن فرائدِ الأعنابْ ..
وأنّ بعضَ لَذْعةِ الحريقِ حُلْوةً
ظَلّتْ على نُواحِ ذلك الرّبابْ..
وأنّ كلَّ ماسلكْنا دَرْبَهُ
ماكان فيهِ سِكّةٌ لِفكرةِ الإيابْ ..
كنّا نَسيرُ ، والطّريقْ..
نَداوَةُ الحريقْ ..”
كبلْطةٍ لاترحمُ الأغصانْ
أشارَ إنّما سألتُ عن ثمارِ الآنْ
تعثّرتْ حوافرُ الجيادِ طلْقةً
وقلتُ مِن خلالِ زَفْرةٍ طافِحةٍ
بِوحْشةِ الغيابْ
ماذا أقولُ يامُثيرَ جَفْلةِ الوعولِ في الهضابْ ؟!!
الآنَ
يبدو
كلّهُ
سرابْ

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عبد الكريم النّاعم