كتاب من حمص ... «مذكرات وطن ..في امرأة»

العدد: 
15125
التاريخ: 
الاثنين, تموز 2, 2018

«مذكرات وطن في امرأة » هو عنوان المجموعة الشعرية الأولى للشاعرة المهندسة عذاب رستم .سمعت الشاعرة تلقي بعض قصائدها في الركن الثقافي الوطني ..غير مرة ..وها هي تهديني مجموعتها هذه .
ثمة حزن جميل وشوق متأجج في أغلب القصائد للآخر الذي تحبه ..والذي غاب «فجأة »دون إرادة منه لكنه ترك قلباً ينتظره ..وبوصلة الحياة عند الشاعرة تتجه نحوه ...
من قصيدة /بقايا تتذكر الأيام الجميلة يؤجج نار الشوق وألم الفراق ..نقرأ :
ليل وسكون
وقلوب أضناها الاشتياق
هل لساعات الفراق أن تمضي دون أوجاع
وهل للماضي أن يعود ..؟!
وحيدة تعاني ..تبحث عن نجمة تبوح لها بمكنونات قلبها، عشق للآخر الغائب الذي تنتظره ....لتصنع خاتمة للحزن والترقب ..فهذا الحبيب الآخر  هو القصيدة وكل الحروف له ومنه نقرأ، من  قصيدة الشاعر عذاب «بدلاً عن ضائع »:
أبحث عن نجمة مميزة
أبوح لها الليلة
أكتب لعينيك
بداية القصيدة ؟
تحار حروفي
تتوه مقاصدي
كيف السبيل لنظمك بيت قصيد
هي شهر زاد أسيرة الآخر الذي له سطوة الحضور وهو غائب ،لأنه يأخذها إليه بروحها وأفكارها وخيالها ،لقاء في الخيال ..والذكرى .نقرأ من قصيدة شهرزاد
هذا كلام يأسر قلبي بين يديك
يأخذني كل مساء
إلى رياض جنتك
الفواحة بعطرك
تراني كالشهاب
أقطع جميع النجوم والكواكب
حتى القمر لا يعنيني
ما العمر بي
سوى لحظة سرقت من هواك  
الفرح  عند الشاعرة عذاب  رستم  مؤجل إلى إشعار آخر... لأنه مرتهن بحضور الغائب فاسمها ليس في قوائم الفرح... بل هو بين ضلوعه يردده الفؤاد
نقرأ
بين صفحات العمر الهني
لن تجد اسمي مخلداً حفته الرياح
ألقته بعيداً
تقاذفته المجرات  
لأجده هنا
بين ضلوعك
يردده الفؤاد
دون ملل أو كلل  
خيال خصب و مفردات بسيطة موحية ، شفافة هذه هي قصائد الشاعرة عذاب رستم و قد قدم لهذه المجموعة الشاعر حسن داود بالقول « ما أجمل محطات الوداع و الشوق و الانتظار . و ما أجمل اللقاء المرتقب على ناحية القصيدة
و أهدت الشاعرة عذاب مجموعتها  قائلة:
إلى وطني المبلسم بالجراح ...شهداء الوطن .. والدي .. والدتي .. إخوتي أخواتي
أصدقائي .. صديقاتي ..

الفئة: 
المصدر: 
العروبة