حكمت المحكمة ..غيرة الحلاقين تودي إلى القتل

العدد: 
15126
التاريخ: 
الثلاثاء, تموز 3, 2018

لم يكن يعلم المغدور « رامي» بأنه سيلقى حتفه على يد « جواد» -الصبي  الذي عمل في محله كشغيل منذ سنوات -بعد أن اشتد عوده و بات ينافس معلمه « رامي» في الحلاقة و استقطاب الزبائن .
نسرد تفاصيل القضية علماً أن الأسماء ليست حقيقية و القضية ليست وليدة اليوم ..
الوقائع تشير إلى أنه و قبل الحادثة بخمس سنوات طلب والد المتهم « جواد» من المغدور «رامي» تشغيل ابنه في محل الحلاقة العائد له كمساعد له في الحلاقة إضافة لتنظيف المحل ووافق  المغدور « رامي» على تشغيل القاصر – حينها – في محله و بناء على طلب والده بدأ يعلمه تفاصيل المهنة و حيثياتها و  خلال ثلاث سنوات كان المتهم « جواد» قد خبر كل ما يتعلق بمهنة الحلاقة و بدأ يقص لبعض الزبائن و ينوب عن معلمه « رامي» أثناء غيابه و لم يعد «شغيلاً» بل نداً لمعلمه و قام بفتح محل خاص له في الشارع ذاته و بدأ يضارب على معلمه باستقطاب الزبائن و محاولة الطعن بخبرته و قلة معرفته بفنون الحلاقة و أصولها و أمور كثيرة بدأت تتوارد إلى مسامع المغدور رامي ما جعله يتوجه إلى منزل والد المتهم « جواد» ليوجه له إنذاراً شفوياً بضرورة نقل محله من الشارع الذي يعمل به تلافياً للمشاكل و تحت طائلة التهديد و الوعيد و هذا الكلام واجهه المتهم بإذن من طين و إذن من عجين لم يأبه له و قابله بالتحدي و المضاربة بالتسعيرة و حصلت مشادة كلامية بين الطرفين حوالي الساعة العاشرة ليلاً حيث قام المتهم «جواد» باستدراج المغدور إلى أحد الشوارع الفرعية بحجة التفاهم وجهاً لوجه دول تدخل أحد و هناك استل سكيناً من جيبه و قام بطعنه في صدره و تركه ينزف و غادر إلى جهة مجهولة ،تم إسعاف المغدور « رامي» إلى المشفى القريب من الحي إلا أنه فارق الحياة نتيجة النزف الناجم عن الطعن بآلة حادة ، تم تأكيد الواقعة بالشهود الذين استمعت الشرطة إلى إفادتهم و منهم المدعو «غياث» الذي قام بإسعاف المغدور حيث شاهد المتهم و هو يقوم بطعنه و قدم أوصافاً استطاع المغدور حصرها بالمتهم « جواد» الذي يوجد خلافات سابقة بينه و بين المغدور و بالتدقيق تبين أن الأوصاف تنطبق على المتهم جواد الذي تم القبض عليه ليلاً و بالتحقيق معه اعترف بقيامه بطعن المغدور بعد مشادة كلامية ووفق ادعائه أن المغدور قام بضربه بعصا كانت على الأرض فما كان منه أنه أن استل موس الكباس من جيبه و طعنه به و عندما شاهده ينزف هرب خوفاً من ردة فعل أهله و أنه لم يقصد قتله
و لذلك و بناء على ما سبق و حيث أن الاعتراف سيد الأدلة إضافة إلى إسقاط الحق الشخصي و حيث تم تأكيد الأحداث بالوقائع و الشهود فقد صدر بحقه الحكم الآتي :
تجريم المتهم جواد بجناية القتل العمد
وضعه في سجن الأشغال الشاقة مدة اثنتي عشرة سنة
حجره و تجريده مدنياً
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
حلم شدود