قصص قصيرة جداً

العدد: 
15126
التاريخ: 
الثلاثاء, تموز 3, 2018

هدف
يهطل الظلام بكثافة ..يتكدس على النوافذ والأبواب .
يحاول بكل ما امتلك من أدوات ، فتح ثغرة نور ، لكنه عبثاً يحاول ، يمسح عرقه . يطلق لسانه ، يتوغل بلهفة نحو شعاع رهيف . يجد نفسه .

عصف
يسمعه بارتياب ، يبدو كالنواح ، يشرع أبوابه للريح . تتقاذفه الأغصان المبتورة والوريقات الشاحبة .. يراها مقيدة باكية . يحل وثاقها ، تزيل عن وجهه ورأسه خيوط العنكبوت . يدعوها للبيت ، تختفي حين يناديه صرير الأخشاب والركام
ثقافة
يعشق رقي عالمها .. أشواك قفرة تكمن في خلاياه ، يجرح صديقة الطفولة بملاحقته لفتاة الطرف الآخر ، التي تشاركه الود ، لكنه حين يرغمها على تقبل أشواكه .. تبحر بلا أشرعة .

إجحاف
ينطلق إلى هجرة نائية ، وأصقاع قصية .. ينفض ماضيه عن كاهله . ترمقه نظرات الغرباء برهبة . يجري لاهثاً نحوهم بجسم خفيف ، فارغ القلب ، مشتعل الروح ، تخرج أبخرة الحرائق من رأسه . يتوقف حين يصدمه سياجهم الملتف حوله .

جدال
يحتد النقاش .. تتكاثف أسداف الكلام ..يشعل شمعة ..تتوهج المأساة .. يعلو الهدير :
اختلافنا حياة ..بينما يحمي وجهه ، تنزف قبضته من زجاج مرآته .

خواء
تتقرح أعماقه . يحلق خارج سربه على قشة سحرهم . يلتفون حوله . يستسلم لتكون هيكله العظمي . يجففون نزيف مآقيه .
بأوراق مقدسة .. يعود بجلد منتفخ يتشقق بركانه على الوجوه الأليفة .

انعتاق
بدا ملتصقاً بجدار غرفته المظلمة يرنو إلى حركة النور من خلال ثقب صغير . نمت الأعشاب على بابه ، إلى أن جرفها السيل ودفعه للتجديف خارج الجدران .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هدى إبراهيم أمون