كتاب من حمص ...أجراس النرجس

العدد: 
15126
التاريخ: 
الثلاثاء, تموز 3, 2018

للشاعرة نرجس عمران عدة دواوين شعرية منها هذا الديوان الذي بين يدي و يحمل عنواناً لافتاً هو « أجراس النرجس» و في قصائد الديوان ثمة بوح لمشاعر وأحاسيس امرأة شاعرة عانت و تعاني كما الشعب العربي السوري
من تداعيات الحرب الإرهابية الظالمة على سورية و هي من خلال كلمتها الشعرية تجسد الصمود العربي السوري جيشاً و شعباً في ساحات المعارك التي انتصرت فيها سورية بالقضاء على الإرهاب . هي تعلن في قصيدة الديوان الأولى بعنوان « إلى ولدي» أنها لن تموت و أنها تكره القتل فالمرأة السورية ولادة و أولادها فداء سورية نقرأ:
لا ، لن أموت
سوف أحيا يا ولدي
سيزهر الربيع
مجدداً في جسدي
ثقافة القبور لن تكون لكم
و إن شاء  قاتلي
سأنجب عزة تتبعها عزة
فأنا ما زلت ولوداً
وفي قصيدتها « معشوقتي دمشق» و هو عشق ذو بعدين :
شخصي ووطني فهي تحب دمشق لأنها عاشت بها فترة من الزمن و هي تعشق دمشق لأنها رمز لوطنها سورية
نقرأ :
أترنح سكرى من فرط العشق
و أقول للزمان
أعشقك يا دمشق
يلفني الشوق لزمانك
عل الزمان يخترق الزمان
و يعود إليك
أمنك و السلام
و قد عاد الأمن و السلام بفضل بواسل جيشنا إلى دمشق عاصمة العواصم و هذا العشق لدمشق نراه في غير قصيدة مثل قصيدة
كرمى لدمشق التي نقرأ منها :
كرمى لعينيك دمشق
 أسكن وحي حبك القلم
فيسبك حبك ذهباً
نثراً و شعراً  
و ثمة قصائد وجدانية فيها عشق  متأجج و قلب متوثب فالحب إما يكون هادراً أو لا يكون و هذا ما نراه ...نقرأ من قصيدة « انتفاضة قلب»
آه  يا قلب
لو أنك ترأف
بجدار صدري
تكاد طرقات خفقاتك
تكسر أبواب أضلعي
و لعلنا في نهاية هذا التعريف بديوان الشاعرة نرجس عمران نذكر أن الأديب محمد خالد النبالي عضو اتحاد الكتاب و الأدباء الأردنيين قد قدم للديوان بعدة صفحات و مما جاء فيه:
بوح وجداني شعري بالكلمة البسيطة البعيدة عن التعقيد .. تبوح الشاعرة بأفكارها و مشاعرها التي تختزنها في ذاكرتها و حياتها اليومية تحلق بنا في فضائها الفسيح حتى نتذوق كلماتها و نلمس إنسانيتها في ذات الوقت ..نتمنى للشاعرة نرجس عمران ابنة سورية الأفضل و مزيداً من الإبداع و التقدم

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عيسى إسماعيل