التمثيل الغذائي « الاستقلاب »

العدد: 
15127
التاريخ: 
الأربعاء, تموز 4, 2018

من الطبيعي أننا لا نرغب بالخوض في مسائل اختصاصية دقيقة لكن الأمر الطبيعي والمطلوب منا  تسليط الضوء على بعض القضايا بلغة بسيطة سهلة , تؤدي الغرض الذي نود التوصل إليه وموضوع اليوم هو التمثيل الغذائي أو ما يعرف بالاستقلاب أو الأيض والذي خصص له العالم يوماً للاحتفال به في التاسع والعشرين من شهر حزيران للتعرف عليه أكثر .
فما هو الاستقلاب أو التمثيل الغذائي ؟
هو سلسلة من التفاعلات الكيميائية التي تحدث داخل الخلايا الموجودة في أجسام الكائنات الحية بالاعتماد على الإنزيمات وتعتبر ضرورية لضمان بقاء الكائن الحي على قيد الحياة .
ويشار الى أن الإنزيمات الموجودة في العملية تؤدي دوراً فعالاً في تكاثر الكائنات الحية ونموها , وتحفزها على التفاعل مع بيئتها والاستجابة لها .
ويمكن القول أيضاً إن التمثيل الغذائي يعني كافة العمليات الكيميائية الحيوية التي تقوم بها أجسام الكائنات الحيوية عند البدء بإنتاج أنسجة جديدة بالاعتماد على المواد الغذائية الأساسية ليصار الى تفكيك الكربوهيدرات والسكريات والدهون وتحويلها الى طاقة لإمداد الجسم بها للقيام بالأنشطة اليومية.
وتحدث أمراض التمثيل الغذائي نتيجة نقص أحد الأنزيمات الموجودة في الجسم والمسؤولة عن تحويل عناصر الطعام من كربوهيدرات وبروتين لأجزاء صغيرة يستفيد منها الجسم ذلك النقص يؤدي الى تراكم المواد الغذائية في الجسم مولداً أمراضاً وأعراضاً صحية مختلفة , وعلى الرغم من ندرة حدوثها لكنها تشكل عبئاً صحياً لا يجب التغاضي عنه و هي أمراض وراثية و تنتقل بما يسمى بالوراثة المتنحية من الأبوين إلى الأطفال و تصيب الذكور و الإناث و لا ينتقل المرض إذا كان أحد الأبوين مصاباً بل ينحصر في أن يكون الأب و الأم ناقلين للمرض.
يمكن معرفة الشخص المصاب بأحد أمراض التمثيل الغذائي من خلال الأعراض التي تتمثل بالخمول و فقدان الوعي و نوبات التشنج و الصرع و صعوبة التنفس و الالتهابات البكتيرية و الفيروسية في الدم و خلل في نمو الأطفال و ارتخاء العضلات و تضخم في الكبد أو الطحال أو كليهما و تشخص أمراض التمثيل الغذائي عن طريق تحليل عينة من الدم أو البول أو عن طريق عينات من الجلد أو العضلات أو الكبد أو الخلايا و بعض الفحوص الروتينية و البسيطة كفحص السكر و الأمونيا وقياس حموضة الدم تساعد في تشخيص الكثير من هذه الأمراض.
و من الطبيعي ان تختلف العلاجات حسب نوع المرض و بعض هذه الأمراض يمكن علاجها بترك نوع من  الغذاء و البعض يعالج جزئياً و القسم الآخر لا يوجد له علاج
و من المهم جدا إجراء فحوصات الكشف المبكر للأطفال حديثي الولادة عن طريق فحص قطرات دمهم قبل الخروج من  المشفى و تقديم العلاج المناسب في وقت مبكر لتجنب النتائج غير الحميدة و خاصة إذا وجد في العائلة قصة وراثية
و لا شك أن عملية التمثيل الغذائي أو حرق الدهون و تحويلها إلى طاقة تتغير كما كل الأشياء عند التقدم بالعمر و تحويلها إلى طاقة و التي بدورها تؤثر على الكثير من الأمور الصحية
 

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
أحمد تكروني