ما وراء الحدث...الانتصارات السورية تحرق أوراق الإرهاب

العدد: 
15128
التاريخ: 
الخميس, تموز 5, 2018

على وقع انتصارات الجيش العربي السوري في الجنوب ترقص قلوب السوريين فرحاً بإنجاز عظيم لا يشبهه انجاز ،و صمود ملحمي لا تدانيه الأساطير و الملاحم التاريخية لأن ما تحقق على الأرض السورية من بطولات مشرفة أذهل العدو قبل الصديق وأحنى رؤوس المتآمرين رغماً عن أنفهم لذلك اعترفت إسرائيل صاغرة بنصر دمشق و سلمت بانهيار أحلامها في الجنوب رغم وعود ترامب و خطوطه الحمراء و تهديداته الحمقاء فالجيش  العربي السوري البطل حين يشاء تحرير بقعه جغرافية ما من رجس الإرهاب فإن الأقدار تستجيب لمشيئته لأنه يذلل الصعاب و يمضي بخطا واثقة نحو النصر مؤمناً بأحقية الشعب في أن يعيش حياة حرة كريمة لا مكان فيها لعدو أو محتل أو إرهابي.
 و لأن معركة الجنوب تمضي إلى خواتيمها فإن طعم الهزيمة مر في حلوق الإرهابيين و داعميهم الذين تخلوا عنهم في لحظات ضعفهم و تقهقرهم و تركوهم لمصير بائس ينتظرهم على أيدي الجيش العربي السوري
وإذا كان المشروع الإسرائيلي قد سقط في الجنوب فإن نتنياهو مذعور من تقدم الجيش العربي السوري  البطل نحو الجولان المحتل و بعدها نحو حدود فلسطين المحتلة بعد أن فقد أدواته و انحسرت تطلعاته بالنيل من دمشق و هيبتها العسكرية بل ازدادت قوة و منعة و إصراراً على المواجهة حتى التحرير و تحقيق النصر المظفر  .
أما بالنسبة للأطماع التركية في الشمال فإنها زائلة لا محالة فسلطان الإخوان ما زال متورماً بأوهامه العثمانية و بولاية إرهابية له في عفرين و إدلب متناسياً أن لهيب الانتصارات السورية سيحرق و خلال وقت قريب أوراقه الإرهابية هناك.
 لا يخفى على أحد أن أمريكا و بعد الانتصارات السورية في الجنوب استدارت في مواقفها فقوات « قسد» المدعومة أمريكيا في شرق سورية تتوجه لتسليم المناطق التي تسيطر عليها للجيش العربي السوري و هذا دليل على أن أمريكا ماضية في سحب يدها من مناطق سورية في وقت يسعى فيه ترامب إلى حلب البقرة السعودية حتى آخر قطرة مقابل « تأمين الحماية لها» بعد أن انسحبت أمريكا من الاتفاق النووي مع إيران و خسرت كثيراً من النفط لذا هي تسعى للتعويض عن ذلك من النفط الخليجي و من جيوب أعراب الخليج المذعورين أصلاً من عدو مزعوم اسمه « إيران »
سورية الأم تفتح أبوابها لعودة المضللين من السوريين إلى حضن الوطن و تدعو جميع المهجرين إلى العودة لمنازلهم و مناطقهم و هي بذلك تؤسس لمرحلة جديدة من الإعمار و التسامح   في مستقبل يسوده الأمان و الاستقرار و الازدهار .

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
محمود الشاعر